بيانات صحفية

شركاء في الجريمة: همجية المستوطنين تتم تحت رعاية قوات الامن الاسرائيلية

شركاء في الجريمة: همجية المستوطنين تتم تحت رعاية قوات الامن الاسرائيلية

هجم العشرات من المستوطنين اليوم في ساعات الصباح على قرية الساوية واللبن
الشرقية في محافظة نابلس في الضفة الغربية، تخضعان هاتان القريتان للسيطرة
الامنية الاسرائيلية ويتضح من التحقيق الذي اجراه مركز بتسيلم أن المستوطنين
اقتحموا القرى اللبن الشرقية والساوية الخاضعتين لمنع التجول واحرقوا حقولاً
زراعية ودفيئة ومنجرة ومدرسة. بالأضافة الى ذلك فقد أاطلق المستوطنون النيران
على السكان المحليين وحطموا زجاج البيوت، بينما تواجد السكان طوال هذا
الوقت داخل البيوت بسبب منع التجول المفروض عليهم. لقد منعت قوات الامن
الاسرائيلية التي تواجدت في المكان الفلسطينيين من الدفاع عن انفسهم ومنعوا
سيارات الاطفاء والاسعاف من الدخول الى القرى والأسوأ من ذلك أن الجنود
شاركوا باعمال العنف ضد السكان الفلسطينيين.

اسرائيل هي الدولة المحتلة، لذلك هي ملزمة وملقى على عاتقها الدفاع عن
سلامة وأمن الفلسطينيين امام همجية المستوطنيين. قوات الامن الاسرائيلية
تتحمل كل المسؤولية عن اعمال العنف التي حدثت اليوم بسبب الاهمال والاعمال
التالية:

  • عدم الاستعداد لمثل هذه الأحداث مسبقاً وغض النظر عن المتوقع حدوثه.
  • وقوف قوات الامن الاسرائيلية جانباً بينما كان المستوطنيون يتصرفون
    بهمجية لساعات طويلة خلال النهار.
  • منع التجول الذي فرض فقط على الفلسطينيين في الساوية ادى الى منع الفلسطينيين
    من الدفاع عن انفسهم وعن ممتلكاتهم.
  • منع سيارات الاسعاف والاطفاء من الدخول للقريتين رغم الحرائق التي أضرمها
    المستوطنون.
  • مشاركة فعالة لقوات الأمن الاسرائيلية بأعمال العنف ضد الفلسطينيين.

لا يشك احد انه لو كان الوضع بالعكس، وهجم الفلسطينيون سكان القريتين
على مستوطني شيلو، واحرقوا منجرة، وكسروا زجاج نوافذ البيوت، وسيطروا على
سطح أحدى المنازل، لكان الحدث قد انتهى بصورة مختلفة للغاية.

إن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين سكان الأراضي المحتلة ظاهرة واسعة
ومستمرة. منذ بداية الانتفاضة السابقة 1987 قتل في الأراضي المحتلة 119
فلسطينياً على ايدي المستوطنين والسكان الاسرائيليين، من بينهم 23 طفلاً
دون السابعة عشر. في الكثير من الأحداث الاخرى جرح المستوطنون السكان الفلسطنيين،
وأوقعوا الاذى بممتلكاتهم ونكلوا بهم بطرق مختلفة.

قبل شهرين نشر مركز بتسيلم تقريرا حول عدم تطبيق القانون من قبل السلطات
الاسرائيلية ازاء عنف المستوطنيين. في سنة 1994 نشر مركز بتسيلم تقريرا
شاملاً بنفس الموضوع ولم يظهر فرق بين خلاصتي التقريرين الذين كتبا بفارق
سبع سنوات حيث يثبت أن سياسة تطبيق القانون على المستوطنيين تتميّز بالتسامح
وغض النظر:

  • في الكثير من الحالات تكون قوات الاحتلال متواجدة بالمكان حين ينكل
    المستوطنون بالفلسطينيين ولا تفعل شيئاً لكي تمنع هذه الاعمال.
  • في الكثير من الحالات ترفض الشرطة خلافاً للقانون أن تقوم بالتحقيق
    اذا لم يقدم الضحية اي شكوى وحتى في الحالات التي اجرت بها الشرطة التحقيق
    فانه لم يكن جاداً ولذلك أغلق ثلثي ملفات التحقيق.

لقد أعربت هيئات رسمية مختلفة خلال السنوات عن انتقادها لسياسة تطبيق
القانون من قبل الشرطة وجيش الاحتلال، ومن بينها لجنة كارب 1982، ولجنة
شمغار التي اقيمت بعد مجزرة الحرم الابراهمي، والمستشار القانوني للحكومه
اليكيم روبنشطاين.

للأسف الشديد ان هذه التحذيرات المتكررة وقعت على اذان صماء. تستمر السلطات
في غض النظر عن عنف المستوطنيين وترى بها "أعمال انتقام مشروعة" وتقدرهم
على "ضبط النفس". وهكذا تشارك هذه السلطات في اعمال العنف و
الهمجية التي تتكرر وتعبر عن موافقتها على هذه الاعمال.