العديد من سكان القصبة في مدينة الخليل يهجرون بيوتهم
19 آب/أغسطس 2003
ينص تقرير منظمة بتسيلم الذي نشر اليوم: ان العديد من الفلسطينيين سكان
منطقة H2 في مدينة الخليل يهجرون منازلهم منذ بداية الانتفاضة. وقد تبين
من الفحص ان حوالي 43% من القلسطينيين الذين يسكنون في نطاق الشوارع الثلاث
الرئيسية في منطقة القصبة قد هجروا
منازلهم خلال السنوات الثلاث الاخيرة. واغلق اكثر من 2000 محلاً تجارياً،
كما وسيطرت قوات الجيش الاسرائيلي على ثلاث مدارس يتعلم فيها 1835 تلميذ،
مما ادى الى اغلاقها. ان ترك المواطنين الفلسطينيين لبيوتهم هو نتيجة
مباشرة لاعمال التنكيل المتكررة من قبل المستوطنين وللاجراءات التي
تقوم بها قوات الامن الاسرائيلية المتواجدة في المدينة.
يتطرق التقرير للعوامل الاساسية التي ادّت الى ترك المنطقة:
- عنف المستوطنين وعدم تطبيق القانون عليهم: لا يتم تطبيق القانون على
المستوطنين في مدينة الخليل مقابل العديد من اعمال العنف التي يقومون
بها تجاه المواطنين الفلسطينيين، على الرغم من انه في بعض الاحيان
تكون هذه الاعمال متوقعة مسبقاً. لقد جاء بالتقرير الذي اعدته الادارة
المدنية ان "دولة
اسرائيل تظهر بصورة سيئة فيما يتعلق بتطبيق القانون في مدينة الخليل" (التشديد
بالاصل).
- اعمال العنف من قبل قوات الامن الاسرائيلية: يعاني المواطنون
الفلسطينيين من العنف الشديد الذي يقوم به افراد من شرطة
حرس الحدود والجنود في مدينة الخليل. يعرض التقرير افادات تم جبايتها
بعد الكشف عن سلسلة من اعمال العنف والتنكيل التي قام بها افراد حرس
الحدود والتي تؤكد هذه الظاهرة.
- منع التجول واغلاق المحلات التجارية: بالاضافة لتعرض الفلسطينيين سكان
الخليل لاعمال العنف والتضليل عنها، يمنعهم افراد قوات الامن من التنقل
من مكان الى اخر، ممارسة التعليم، العيش والارتزاق. منذ بداية الانتفاضة
فرض على الفلسطينيين سكان منطقة H2 المئات من ايام منع التجول.
ان التنكيل المستمر بالمواطنين الفلسطينيين في الخليل هو بسبب تواجد المستوطنين
في المدينة. دولة اسرائيل تحول حياة 35,000 فلسطيني في الخليل الى جحيم
لا يطاق، الامر الذي يجبرهم على النزوح وهجرة بيوتهم، بحجة انها تحمي حوالي
500 مستوطن.
تطالب منظمة بتسيلم حكومة اسرائيل تأمين الحماية لكل مواطيني مدينة الخليل
وتمكين السكان الفلسطينيين من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وبأخلاء المستوطنات
من المدينة.