بيانات صحفية

سياسة هدم البيوت بهدف العقاب في انتفاضة الأقصى

15 تشرين الثاني/نوفمبر 2004

منظمة بتسيلم تكشف عن كم غير مسبوق من عمليات هدم
البيوت الفلسطينية بهدف العقاب: إن عدد البيوت التي تمّ هدمُها فعلياً
ضعف العدد الذي تم الإعلان عنه في البيانات الرسمية.

تنشُر منظمة بتسيلم اليوم تقريراً شاملاً حول استعمال إسرائيل الواسع
لهدم بيوت أقارب الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات أو المتهمين بالضلوع
في عمليات ضد المدنيين والهجمات على جنود الجيش الإسرائيلي.

يتضح من تقرير بتسيلم أنه:

  • منذ بداية الانتفاضة قام الجيش الإسرائيلي وكخطوة عقابية بهدم 628
    بيت كان يعيش فيها 3983 مواطناً.
  • عدد الأشخاص الذي بسببهم تمَّ تنفيذ الهدم 333. حسب المعدل فإن كل 12
    فلسطيني بريء هدم بيته مقابل كل واحد اشترك أو اشتبه بالمشاركة في العمليات.
  • حوالي نصف مجموع البيوت المهدّمة، 295 بيتا، كانت بيوتاً لم يُدعى مطلقاً
    أنها كانت تُؤوي مُنَفِّذين للعمليات. ونتيجة لذلك فقدَ 1286 شخصاً
    بيوتهم، وطبقاً للتصريحات الرسمية الإسرائيلية لم يكن من المفترض عقابهم.
  • بخلاف ادعاءات إسرائيل في محكمة العدل العليا بأن الهدم دون إعطاء إنذار
    مسبق يتم في الحالات الشاذة فقط، فإنه يتضح من المعلومات المتوفرة لدى
    بتسيلم أنه فقط في 3% من الحالات أعطي لسكان البيت إنذاراً مسبقاً حول
    النية في هدم بيوتهم.

بالإضافة، هدمت إسرائيل أكثر من 3400 بيتا فلسطينيا في الأراضي المحتلة
ضمن ما تسميه إسرائيل "عمليات تجريف"، أو بحجة أن البيوت مبنية
بدون ترخيص. العدد الإجمالي لبيوت الفلسطينيين التي هدمتها إسرائيل
يصل إلى حوالي 4100 بيتا. ونتيجة لذلك أصبح حوالي 28000 فلسطيني بدون مأوى.
تُشكِّل سياسة هدم البيوت بهدف العقاب خرقاً خطيراً لقواعد القانون
الدولي الإنساني، وعليه تعتبر هذه جريمة حرب. منذ اندلاع انتفاضة الأقصى
ترفض محكمة العدل العليا، بطرق قضائية ملتوية، إصدار نقد قضائي حول هذا
الموضوع، وبهذا يتم استعمالها كختم شكلي للسياسة الإسرائيلية الغير قانونية.

تصرّح حكومة إسرائيل إن الهدف من وراء سياسة الهدم هو ردع الفلسطينيين
عن تنفيذ العمليات، وذلك من خلال إلحاق الضرر بعائلاتهم. إن العمليات
التي يقوم بها فلسطينيون ضد المدنيين الإسرائيليين هي جريمة حرب لا يمكن
تبريرها ويقع على عاتق إسرائيل واجب حماية مواطنيها، ولكن يجب أن يتم طبقاً
لالتزاماتها امام القانون الدولي. لم تثبُت مطلقاً سياسة هدم البيوت كقوة
رادعة، وحتى إن كان الأمر كذلك، فهذا الاعتبار ليس ملائما لتحديد قانونيتها.
إن هدم البيوت بهدف العقاب غير قانوني، وتُطالب بتسيلم حكومة إسرائيل بالتوقف
عنه. كما تطالب بتسيلم بدفع تعويضات للعائلات التي تمّ هدم بيوتها.