بيانات صحفية

على ضوء تحقيق بتسيلم: اشتباه كبير بإعدام جريحين فلسطينيين في اليامون

13 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

بتاريخ 8.11.2006، في ساعات الصباح المبكرة، قتلت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين في قرية اليامون، قضاء جنين. وجاء في بيان المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أن الحملة المشتركة التي قام بها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أسفرت عن مقتل خمسة نشطاء إرهابيين، ولم تتم الإشارة بالتفصيل في البيان إلى ملابسات موت الخمسة، إلا أنه ورد فيه أن أعمال التفتيش التي نفذها الجنود أسفرت عن العثور على بنادق، مسدسات وأمشاط للذخيرة.


وفقا للتحقيق الذي أجرته بتسيلم، فإن ملابسات قتل اثنين من بين قتلى الحادثة: سليم أبو الهيجا ومحمود أبو حسن، تختلف بصورة جوهرية عن الموصوف في بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي. وقد أصيب الشابان المطلوبان لقوات الأمن الإسرائيلية، بجروح غير أنهما نجحا بالهرب من الاشتباك الأولي والتجأوا إلى أحد البيوت بالقرب من مكان الحادثة. أثناء انتظار سيارة الإسعاف، وصلت قوة مكونة من ثلاث جنود كانوا في جيب. قام الجنود بتجميع أفراد العائلة في الساحة الداخلية للبيت.

طبقا للشهود من أبناء عائلة قبالة، فقد شاهدوا الجنود يدخلون إلى غرفة جانبية كان سليم أبو الهيجا مستلقيا فيها، وبعد دقيقة أو دقيقتين سمعوا إطلاق النار. بعد ذلك، رآى اثنان من سكان البيت أحد الجنود وهو يطلق النار على الجريح الثاني، محمود أبو الحسن. وفقا للشهادات، يثور اشتباه كبير بأنه تم إعدام سليم أبو الهيجا ومحمود أبو الحسن بإطلاق النار عليهما من قبل الجنود من مسافة قصيرة، وهما مستلقيان على الأرض، ومصابان بجروح، وغير مسلحين، ودون أن يشكلا أي خطر.


إن الحادثة التي وقعت في اليامون ليست الأولى من نوعها. في أيار 2005، نشرت بتسيلم تقريرا فحصت من خلاله أربع حملات لاعتقال فلسطينيين مطلوبين من قبل قوات الأمن الإسرائيلية. ويتضح من هذا التقرير أن الجنود عملوا خلال هذه الحملات وكأنما الحديث يدور عن عملية اغتيال وليس عن عملية اعتقال، من خلال الانتهاك الصارخ لتعاليم القانون الإنساني الدولي.

على ضوء نتائج التحقيق، توجهت بتسليم إلى النائب العسكري مطالبة إياه بإصدار الأوامر إلى الشرطة العسكرية للشروع بالتحقيق.