الاعتداء على مواطنين إسرائيليين من قبل فلسطينيين

مقتل 683 شخصا خلال العام 2006

تنشر منظمة حقوق الإنسان بتسيلم تقريراً يتضمن ملخصاً للمعطيات خلال العام 2006. وقد شهد هذا العام تدهوراً في أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، خاصة قتل المدنيين وهدم البيوت وتدمير البنى التحتية في قطاع غزة. ومع هذا، فقد طرأ تحسن على الحق بالحياة لدى المدنيين الإسرائيليين، حيث طرأ انخفاض ملحوظ على عدد الضحايا في صفوف المدنيين الإسرائيليين.

القتلى

طبقاً لمعطيات بتسيلم، منذ مطلع العام 2006 ولغاية يوم 27 كانون الأول 2006، قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 660 (4005) فلسطيينياً في الأراضي المحتلة وإسرائيل (الرقم بين قوسين يشير إلى العدد منذ اندلاع الانتفاضة)، من بينهم 141 (811) قاصراً. على الأقل 322 (1920) من القتلى لم يشاركوا في القتال عند مقتلهم، و- 22 (210) كانوا هدفاً للاغتيال. وفي قطاع غزه وحده، ومنذ خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط قبل نصف عام، قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 405 فلسطينيين، من بينهم 88 قاصراً، علماً أن 205 قتيل من بين القتلى لم يشاركوا في القتال عند مقتلهم.

وقد قتل الفلسطينيون 17 (701) مدنياً إسرائيلياً في الأراضي المحتلة وداخل دولة إسرائيل، من بينهم قاصر واحد (119). إلى جانب ذلك، فقد قتل الفلسطينيون 6 (316) من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية.

هدم البيوت

في إطار العمليات العسكرية، هدمت إسرائيل في الأراضي المحتلة 292 بيتاً (279 في قطاع غزة)، كان يسكن فيها 1,769 مواطناً. وقد جرى هدم حوالي 80 بيتاً من بينها بعد إخطار أصحاب البيوت مسبقاً بالهدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد هدمت إسرائيل في الضفة الغربية (بما في ذلك شرقي القدس) 42 بيتا بُنيت بحجة عدم الترخيص كان يسكن فيها حوالي 80 مواطناً.

الحواجز والقيود على الحركة

يوجد اليوم في أنحاء الضفة الغربية حوالي 54 حاجزاً ثابتاً ومعززاً بالجنود طيلة الوقت. ويوجد 12 حاجزاً في نقاط مختلفة في الخليل. طبقاً لمعطيات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فقد رُصِدَ في الضفة الغربية خلال شهر كانون الأول 2006 حوالي 160 حاجزاً فجائياً كل أسبوع بالمعدل. بالإضافة إلى هذه الحواجز، تنتشر في أنحاء الضفة الغربية مئات العوائق الأخرى على شكل المكعبات الإسمنتية، أكوام التراب أو القنوات التي تحول دون الوصول إلى البلدات الفلسطينية أو الخروج منها. إلى جانب هذا كله، هناك 41 مقطعاً من الشوارع في الضفة الغربية يُمنع الفلسطينيون من السير فيها بينما يُسمح للإسرائيليين بحرية التنقل والحركة فيها.

السجناء والمعتقلون

لغاية شهر تشرين الثاني، بلغ عدد المعتقلين والمحتجزين لدى قوات الأمن الإسرائيلية 9,075 شخصا، من بينهم 345 قاصراً. وقد فُرض الاعتقال الإداري على 738 فلسطيني (22 قاصرا)، دون محاكمة، ودون أن يعرفوا ما هي التهم الموجهة إليهم.

مواد مقترحة

ילדה בעזה לאחר הפצצה ישראלית. צילום: מוחמד זענון, רויטרס, 7.10.23

قطاع غزة

سياسة الانتقام أصبحت موضع التنفيذ؛ إسرائيل ترتكب جرائم حرب في قطاع غزة

في يوم السبت دخل مئات المسلحين الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، قتلوا مئات المواطنين والجنود وأفراد الشرطة وأحرقوا منازل وخطفوا أكثر من مئة شخص. لا تزال أبعاد هذه الجرائم المرعبة ونتائجها غير واضحة تماماً. في مساء اليوم نفسه، أوضح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن إسرائيل في حالة حرب مع قطاع غزة وإنها سوف تنتقم بقوة كبيرة. كما وعد بأن الأماكن التي تعمل فيها حركة حماس ستتحول إلى خرائب وأطلال وتوجه إلى سكان القطاع قائلاً: "اخرُجوا من هناك الآن. نحن سنعمل في كل مكان وبأشدّ القوة". أما وزير الأمن، يوآف غالانت، فأصدر أوامر بإغلاق جميع المعابر وأعلن أنه "لن يكون هناك كهرباء ولا غذاء ولا ماء ولا وقود ـ كل شيء مغلق. نحن نُحارب وحوشاً بشرية وسوف نتصرف وفق ذلك". وهذا الصباح، أوضح المتحدث الرسمي بلسان الجيش الإسرائيلي إن "التركيز، حقاً، هو على الضرر وليس على الدقة". سياسة الانتقام الإجرامية أصبحت موضع التنفيذ. حتى الآن، ألقت إسرائيل مئات الأطنان من المتفجرات على قطاع غزة. دعوة رئيس الحكومة إلى السكان هناك بأن يغادروا هي مهزلة ومقطوعة الصلة بالواقع. ذلك أن قطاع غزة مغلق من جميع الاتجاهات وليس ثمة أمام الناس أي مخرج. كذلك، ليس ثمة في القطاع غرف آمنة، ولا مناطق محمية ولا ملاجئ وليست لدى السكان أية وسيلة للاحتماء من وجه الغارات والقصف. بين القتلى عائلات بأكملها إمّحت من الوجود فجأة، من بينهم 140 قاصراً و105 نساء على الأقل. وتزداد هذه الأعداد باستمرار، بين لحظة وأخرى. كذلك، تم تنفيذ الأمر القاضي بإلحاق الضرر من دون التقيد بالدقة. مئات المنازل تهدمت حتى الآن، بينها أبراج سكنية انهارت ومنازل أخرى انهارت على ساكنيها. أكثر من 180,000 إنسان شُرِّدوا من بيوتهم. شوارع ومبانٍ عامة ـ بما في ذلك مدارس وعيادات طبية ـ أصيبت وتضررت جراء القصف. كما تعمل المستشفيات بصورة جزئية بعد أن أصيب بعضها جراء عمليات القصف وبالأساس بسبب النقص الخطير في التجهيزات والمعدات الطبية وفي الوقود الذي يشغّل المولّدات. كما يتم أيضاً تنفيذ القرار بإغلاق القطاع تماماً وحس سكانه في داخله بصورة أشدّ إحكاماً من أي وقت مضى. تم إغلاق المعابر إلى القطاع ولم يعد بالإمكان إدخال أية بضائع إليه. قطعت إسرائيل الكهرباء عن قطاع غزة وأصبح اعتماد السكان الآن على محطة توليد الكهرباء الصغيرة الموجودة في القطاع والتي لن يكون بمقدورها الاستمرار في العمل في الأيام القريبة جراء نفاد كمية وقود الديزل (السولر) التي في حوزتها. كما تم تقليص تزويد المياه أيضاً: الجزء الأكبر من المياه التي يتم إنتاجها في القطاع هو غير صالح للشرب من دون تحلية أو تطهير، وهو ما لا يمكن إجراؤه بدون كهرباء. وقد قلصت إسرائيل أيضاً كميات المياه التي تبيعها لقطاع غزة، علاوة على أن جزءاً من شبكة المياه قد تضرر بسبب عمليات القصف. ليس هنالك ما يمكنه أن يبرر أعمال إسرائيل هذه، التي تشكل جرائم حرب، والتي أمر بتنفيذها مسؤولون إسرائيليون كبار. حتى أمام الأهوال، حتى أمام الفظائع ـ يبقى المس المتعمد بالسكان، بممتلكاتهم وبالبنى التحتية المدنية، محظوراً. الجريمة لا تبرر الجريمة، الضرر لا يبر الضرر وأعمال الانتقام ممنوعة، سواء بموجب مبادئ الأخلاق الأساسية أو بموجب أحكام القانون الدولي الذي التزمت إسرائيل بالتقيد بها. خلافاً لما يُفهَم من تصريحات الوزراء، فإن سلوك إسرائيل الحالي لا يعكس سياسة جديدة تم وضعها الآن، وإنما هي سياسة تقوم إسرائيل بتطبيقها منذ سنوات عديدة. كل هذا الموت، الدمار، الألم والرعب الذي ولّدته هذه السياسة لم يأتِ بأية نتيجة سوى المزيد والمزيد من الأهوال نفسها. هذا هو الوقت للمطالبة بالعيش في واقع مختلف. المطالبة بمستقبل مغاير. لكل بني البشر الذين يعيشون هنا.

10 تشرين الأول/أكتوبر 2023

אזרחים ישראלים נסים מפני חמושים פלסטינים באזור רעים שבעוטף עזה, 7.10.23. התמונה לקוחה מסרטון שפורסם ברשתות החברתיות. שימוש לפי סעיף 27א' לחוק זכויות יוצרים

الاعتداء على مواطنين إسرائيليين من قبل فلسطينيين

كل من يتخلى عن المبدأ الأخلاقي الأساسي بأن جميع بني البشر قد خُلقوا على صورة الله ـ فقدَ إنسانيته

في يوم السبت، نفّذت منظمة حماس جريمة صادمة لا تزال أبعادها المرعبة تتضح تِباعاً. مئات المسلحين الفلسطينيين دخلوا إلى الأراضي الإسرائيلية، أطلقوا النيران في كل اتجاه، قتلوا مئات المواطنين دون أي تمييز وأصابوا الآلاف بجراح، أحرقوا منازل على سكانها واختطفوا أكثر من مئة إنسان ـ بينهم أطفال، نساء ومسنون ـ سوف يستخدمونهم أوراق مساومة. كثيرون لا يزالون مفقودين ومصيرهم مجهولاً. منذ ذلك الحين، تتوارد المزيد والمزيد من الصور والشهادات من سكان حوصروا لساعات في منازلهم، يتملكهم الرعب والقلق، بينما يتجول مسلحون بين المنازل وفي داخلها ويطلقون النار؛ من أشخاص اُخِذوا رهائن؛ من متنزهين كانوا يحتفلون وفروا هاربين في كل الاتجاهات بينما يطلق مسلحون النار عليهم ويقتلون المئات منهم؛ من أبناء عائلات ما زالوا ا يعلمون شيئاً عن مصير أحبائهم الذين تم أسرهم واقتيادهم إلى قطاع غزة. لا يمكن لإسرائيل، بالتأكيد، غسل يديها والتنصل من المسؤولية عمّا حصل: وزراء في الحكومة يدعون الآن إلى القتل، التدمير، القصف، التحطيم، بل وحتى التجويع بحق سكان قطاع غزة وينسون أن هذه هي السياسة الإسرائيلية منذ سنوات. في هذه اللحظات، إسرائيل تشن الغارات على قطاع غزة، بينما من الواضح أن كثيرين من الضحايا هذه المرة أيضاً هم من المدنيين ـ بينهم النساء، الأطفال والمسنون. المس بالمواطنين بصورة متعمدة هو أمر مرفوض وممنوع، دائماً. لا يمكن أن يكون هنالك أي مبرر لمثل هذه الجرائم، ليس عندما تُرتَكَب في إطار النضال من أجل الحرية والتخلص من القمع وليس عند محاولة تبريرها بوصفها وكأنها مكافحة للإرهاب. كل من يتخلى عن المبدأ الأخلاقي الأساسي بأن جميع بني البشر قد خُلقوا على صورة الله ـ فقدَ إنسانيته.

9 تشرين الأول/أكتوبر 2023