--MISSING TITLE--
14 أيار/مايو 2007
تضع منظمة بتسيلم وجمعية حقوق المواطن، اليوم على طاولة الكنيست تقريرا يتضمن معطيات دراماتيكية حول نزوح سكان الخليل من وسط المدينة، بسبب سياسة الفصل التي تنتهجها إسرائيل على أساس الاصول القومية. ويعرض التقرير نتائج المسح الشامل الأول من نوعه الذي يفحص حجم نزوح الفلسطينيين في المناطق المجاورة للنقاط الاستيطانية في المدينة.
النتائج: يتضح من التقرير أن ما لا يقل عن 1014 شقة سكنية للفلسطينيين، أي ما يُشكل 41.9% من مجموع الشقق السكنية في المنطقة التي جرى مسحها ونزح عنها ساكنيها، وأن 659 شقة منها (65%) تُركت خلال الانتفاضة الثانية. ويتضح أيضا أن 1829 محلا تجاريا فلسطينيا، أي 76.6% من مجموع المحال التجارية في هذه المنطقة اصبحت خالية، ومن بينها 1141 محلا (62.4%) تم هجرانها خلال الانتفاضة الثانية، وأن 440 محلا على الأقل جرى إغلاقها بأوامر عسكرية اسرائيلية.
ويعرض التقرير صورة قاتمة حول تحويل وسط مدينة الخليل إلى مدينة أشباح بسبب السياسة النشطة التي تتبعها إسرائيل والتي تعود جذورها إلى التفضيل الصارخ والتمييز لصالح المستوطنين الإسرائيليين. إن العوامل الأساسية التي تقف من وراء تدمير نسيج الحياة الفلسطينية في وسط مدينة الخليل تعود إلى القيود الصارمة على حرية الحركة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين والتي شملت فرض حظر التجوال لفترات طويلة في بداية الانتفاضة، وتتضمن اليوم منع دخول وتنقل الفلسطينيين في شوارع مركزية بالمدينة، إغلاق المحال التجارية من قبل الجيش الإسرائيلي، وامتناع السلطات عن فرض القانون تجاه عنف عناصر المستوطنين اللذين يلحقون الأذى بالفلسطينيين وممتلكاتهم. كما يتناول التقرير بالتفصيل روتين العنف والمضايقات التي تقوم بها عناصر قوات الأمن في المدينة والظاهرة الواسعة المتعلقة بالسيطرة على بيوت الفلسطينيين لغرض عمليات قوات الأمن.
من خلال التقرير، تطالب بتسيلم وجمعية حقوق المواطن حكومة وإسرائيل بإعادة الوضع في مدينة الخليل إلى ما كان عليه سابقا، وتمكين الفلسطينيين من التنقل في الشوارع والعودة إلى منازلهم ومحلاتهم التجارية التي أُرغموا على مغادرتها. كما تدعو بتسيلم وجمعية حقوق المواطن حكومة إسرائيل إلى تكليف قوات الأمن بالقيام بوظيفتها وتحمل المسئولية الملقاة على عاتقها عن فرض القانون على المستوطنين العنيفين، وكذلك منعهم من الاستمرار في السيطرة على مبان ومناطق في المدينة.