اعمال الضرب والتنكيل

بتسيلم تطالب بالتحقيق في اعتداء شرطي على كريم جبران الباحث الميداني لبتسيلم في شرقي القدس

توجهت اليوم منظمة حقوق الإنسان بتسيلم إلى قسم التحقيقات مع رجال الشرطة (ماحش) وطالبت بفتح تحقيق جنائي بسبب استعمال القوة بصورة غير قانونية من قبل شرطي اعتدى على كريم جبران، الباحث الميداني لمنظمة بتسيلم في شرقي القدس. بالإضافة إلى ذلك، فقد توجهت بتسيلم إلى قائد الشرطة في لواء القدس وطالبت بالتحقيق باحتجاز كريم جبران ورفض الشرطي الإفصاح عن هويته. وقد أرفقت بتسيلم مع رسالتها تفاصيل حول توثيق الحادثة بالفيديو وشهودا محتملين على الواقعة.


تجدر الإشارة إلى أن الباحث الميداني، كريم جبران، قام يوم الثلاثاء الموافق 12.6.2007، بتصوير عمليات التفتيش التي يقوم بها رجال الشرطة وعناصر حرس الحدود للسائقين الفلسطينيين في منطقة جبل الزيتون في شرقي القدس. وقد توجه شرطي إلى كريم جبران وطلب منه التعريف بنفسه ثم قام بتفتيشه. على الرغم من انصياع كريم جبران للأوامر، إلا أن الشرطي أمره بالدخول معه إلى سيارة الشرطة، حيث قام هناك بلكمه بقوة على بطنه. بعد ذلك، تم احتجاز كريم جبران في مركز الشرطة لمدة ثلاث ساعات تقريبا. وقد تم إطلاق سراحه دون أن تُتَخذ أي إجراءات ضده.

مواد مقترحة

רבאח אבו אל-חומוס עם בניו, בילאל, סולטאן ומוחמד אחרי שחרורם ממעצר. צילום: עאמר עארורי, בצלם, 24.11.21

شرقيّ القدس

في مداهمة ليليّة لبناية في شرقيّ القدس، عناصر شرطة يقتحمون المنازل ويضربون ساكنيها ويعتقلونهم بذرائع فارغة

نحو السّاعة 2:30 فجرَ يوم الأحد الموافق 21.11.21 اقتحم أكثر من عشرين شرطيّاً ملثّماً بناية عائلة أبو الحمّص في حيّ العيساويّة في شرقيّ القدس. في الطابق الأرضيّ يقيم صاحب البناية وقد طلب من العناصر إبلاغه عن أيّ شيء يبحثون لكنّهم تجاهلوه وواصلوا إلى الطابق الثاني. هناك اقتحم عناصر الشرطة الشقّة حتى وصلوا إلى باب غرفة نوم الوالدين. طلب العناصر أن يعرفوا أين يُقيم محمد أبو الحمّص (18 عاماً). بعد أن قيل لهُ إنّه يقيم في الطابق الثالث خرجوا من الشقّة. في طريقهم التقوا بلال شقيق محمد وضربوه فيما طفلان من أبناء سكّان البناية ينظُران إليهم مرعوبين. عندما حاولت والدة بلال تخليصه من أيديهم دفعوها وأوقعوها أرضاً ثمّ اعتقلوا بلال. بعد ذلك صعد العناصر إلى الطابق الثالث حيث يقيم محمد مع أخيه سُلطان (27 عاماً) وأخته فاطمة (20 عاماً) وجميعهم أبناء صاحب البناية. هنا أيضاً اقتحم العناصر الشقّة بالقوّة ثمّ أيقظوا محمد وكبّلوا يديه وعصبوا عينيه واقتادوه إلى خارج المنزل. حاولت أخته فاطمة أن توثّق عمليّة الاعتقال بواسطة هاتف فأمرها عناصر الشرطة أن تتوقّف عن ذلك وحين لم تستجب قاموا بدفعها. حاول شقيقها سُلطان وشقيقها خضر الذي يقيم في الطابق الرّابع أن يدافعوا عنها فهاجمهم عناصر الشرطة وضربوه بوحشيّة ثمّ قاموا باعتقال الاثنين. اقتاد عناصر الشرطة الإخوة الأربعة إلى معسكر لشرطة حرس الحدود ومن هُناك نُقل خضر إلى المستشفى ثمّ غادر إلى المنزل. أمّا محمد فقد نقله العناصر إلى المسكوبيّة حيث جرى التحقيق معه لمدّة خمس ساعات. في اليوم التالي جرى التحقيق معه مرّة أخرى لساعات طويلة. بعد ذلك تبيّن أنّه ليس الشخص الذي ابتغت الشرطة اعتقاله. مرّت ساعات بعد اتّضاح الخطأ ولكنّ محمد ظلّ محتجزاً داخل زنزانة وفقط بعد ذلك أخلي سبيله. اقتاد عناصر الشرطة سُلطان وبلال إلى محطّة شرطة شارع صلاح الدين وهناك جرى التحقيق معهما بشبهة مهاجمة شرطيّ. بعد ذلك مثل الاثنان أمام المحكمة حيث مدّد القاضي اعتقالهما حتى 23.11.21 ظهراً. جلبت الشرطة الأخوين إلى محطّة شرطة المسكوبيّة لكنّ الطبيب هناك رفض استقبالهما بسبب حالتهما جرّاء الضرب الذي تلقّوه. من هناك نُقل الاثنان إلى المستشفى لإجراء فحوصات وبعد ذلك أعيدا إلى المسكوبيّة حيث وقّع كلّ منهما على كفالة قدرها 5,000 شيكل وأفرج عنهما شرط الحبس المنزليّ لمدّة خمسة أيّام. هذه حادثة أخرى تندرج ضمن روتين حياة عائلة فلسطينيّة في شرقيّ القدس. في شرقيّ القدس يقتحم عناصر الشرطة المنازل في دُجى اللّيل ويُفزعون نوم ساكنيها بمن فيهم الأطفال ويخلعون الأبواب ويعتدون بالضّرب على أفراد الأسرة ويعتقلون بعضهم ثمّ يتّهمونهم بأنّهم اعتدوا على عناصر الشرطة. مرّت على عائلة أبو الحمّص ساعات ملؤها الرّعب والعُنف وتلفيق التّهم والتحقيق. بعض أفراد العائلة خسروا أيضاً أيّام عمل. هكذا تتحكم قوّات الأمن في حياة جميع الفلسطينيّين سكّان شرقيّ القدس التي يتمتّع عناصرُها بصلاحيّات بعيدة المدى ويظلّون بمنأىً عن أيّة مساءلة أو محاسبة. . استمع باحث بتسيلم الميدانيّ عامر عاروري إلى إفادات عدد من أفراد عائلة أبو الحمّص وصفوا خلالها اقتحام الشرطة المُرعب لمنازلهم وما جرى بعد ذلك: أدناه بعض ما جاء في إفادة رباح أبو الحمّص (64 عاماً) وهو أب لخمسة بضمنهم محمّد: أنا أعاني من مرض السكّري وقبل سنة بتر الأطبّاء نصف رجلي جرّاء هذا المرض. أقيم مع زوجتي حنان أبو الحمّص (62 عاماً) في الطّابق الأرضيّ من بناية للعائلة مؤلّفة من أربعة طوابق. يقيم معنا ابني بلال (29 عاماً) وأسرته، والشقّة التي نقيم فيها لها مدخل على الشارع مباشرة. في الطابق الذي فوقنا تقيم أسرة مستأجرة، وفي الطابق الثالث يقيم أبنائي سُلطان (27 عاماً) ومحمد (18 عاماً) وفاطمة (20 عاماً). في الطابق الرّابع يقيم ابني خضر (30 عاماً) مع أسرته. في يوم الأحد الموافق 21.11.21 كنّا في المنزل أنا وزوجتي. نحو السّاعة 2:30 بعد منتصف اللّيل سمعت جلبة وضجّة حول البناية وعندما فتحت الباب رأيت ثلاثة أشخاص ملثّمين ويرتدون زيّاً عسكريّاً باللّون الأخضر الزيتي. سألتهم: ماذا هنالك؟ فأمروني أن أدخل إلى المنزل. قلت لهُم إنّ هذه البناية لي ثمّ خرجت من المنزل إلى الشارع لكي أعرف ما الذي يجري. عندما عدت دفعوني ومنعوا دخولي إلى البناية ولكنّني تمكّنت من الدّخول. سمعت صُراخ ابنتي فاطمة يأتي من الشقّة في الطابق العُلويّ. صعدت الدّرج بصعوبة بسبب وضع رجلي وعندما دخلت إلى الشقّة في الطّابق الثالث رأيت أكثر من عشرين شخصاً ملثّماً وبزيّ الجيش الأخضر الزيتي. كان أحدهم جالساً على الكنبة يسجّل أشياء. كذلك رأيت ابني محمّد مكبّل اليدين ومعصوب العينين وكمامة على فمه. باب الشقّة كان محطّماً. أدناه تحدّث أسماء أبو سنينة عن اقتحام الشرطة لمنزلها، وهي أمّ لخمسة في الـ38 من عمرها وتقيم في البناية في شقّة مستأجرة: استيقظت في منتصف اللّيل بسبب صوت انفجار في المنزل وكذلك استيقظ زوجي. فتحت باب غرفة النوم فرأيت شخصاً ملثّماً يرتدي زيّاً عسكريّاً لونه أخضر زيتي. حين سألته ماذا يُريد أمرني أن أبقى في الغرفة. سألته مرّة أخرى ما الذي يُريده وسأله زوجي أيضاً السّؤال نفسه فقال إنّه يبحث عن منزل عائلة أبو الحمّص. قلنا له إنّ هذا ليس منزلهم فطلب أن ندلّه عليه. كان في داخل المنزل ستّة أشخاص ملثّمون ومسلّحون. أحدهم دفع زوجي نحو باب الشقّة الذي كانوا قد حطّموه حين اقتحموا المنزل بالقوّة. طالبنا أحدهم أن نقول لهُم أين منزل عائلة أبو الحمّص فقلنا له إنّه فوق ثّم خرجوا من شقّتنا وبقي اثنان منهم عند المدخل. جميع أبنائي استيقظوا وخرجوا من غرفهم في أعقاب الصّراخ الذي علا في بيت الدّرج. هاجم عناصر الشرطة جارنا بلال حين رأوه يحاول صعود الدّرج إلى شقّة عائلته في الطابق الذي فوقنا. اثنان من أولادي الصّغار (10 و-11 عاماً) شاهدا عناصر الشرطة وهُم يركلون بلال ويضربونه خاصّة على وجهه رأسه. عندما حاولت حنان والدة بلال أن تخلّصه من أيديهم دفعوها. أدخلت ولديّ بسرعة إلى شقّتنا لكي أجنّبهُما رؤية المزيد من الضرب. كانا خائفين جدّاً. بعد ذلك رأيت عناصر الشرطة يقتادون بلال وأخوته الثلاثة محمد وسُلطان وخضر. الحادثة كلّها استمرّت نحو نصف السّاعة. خفت على زوجي لأنّه يعاني من مرض في القلب وقد أجريت له عمليّة جراحيّة قبل سنة ونصف. كان يبدو متعباً ومنهكاً. ليس طبيعيّاً أن يقتحموا منزلك بالقوّة ويصلوا حتى إلى غرفة النوم. هذا انتهاك لحُرمة المنزل وخُصوصيّة الأسرة. ما الذي كان يحدث لو أنّهم دخلوا بهذه الطريقة إلى غرفة الأولاد؟! أدناه بعض ما أدلت به فاطمة شقيقة محمد، وهي شابّة في الـ20 من عمرها: في تلك اللّيلة كنت لا أزال مستيقظة أتحدّث عبر الهاتف مع خطيبي. فجأة قال لي إنّ على شبكات التواصُل الاجتماعي خبر يقول إنّ قوّات الاحتلال تطوّق منزلنا. خرجت فوراً إلى الشرفة فرأيت قوّات الاحتلال منتشرة في الشارع. سمعت صُراخاً آتياً من بيت الدّرج من الطابق الثاني أي الشقّة التي تحتنا. بعد ذلك علمت أنّ القوّات خلعت باب منزلهم. أيقظت أخي سُلطان وتوجّهنا معاً نحو الباب لأنّنا سمعنا صوت محاولات خلعه. سُلطان قال لهُم Yنّه قادم ليفتح لهُم ولكنّ الشخص الذي كان وراء الباب أمره أن يبتعد عنه. بعد ذلك حدث انفجار وانخلع الباب. اندفع إلى داخل المنزل نحو عشرين شخصاً ملثّمون ويرتدون الزيّ العسكريّ. سألوا سُلطان ما اسمه ثمّ أمروه أن يجلس على الكنبة وتوجّهوا نحو أخي محمد وكان نائماً في الصّالون. أيضاً سألوه ما اسمه وعندما أجابهم قالوا له إنّهم قد أتوا لاعتقاله ثمّ اقتادوه إلى الغرفة لكي يستبدل ملابسه. حاولت أن أصوّر عمليّة اعتقال محمد ولكنّ أحد عناصر قوّات الاحتلال صرخ عليّ وأمرني أن أناوله الهاتف. قال لي أخي خضر أن لا أتوقّف عن التصوير لأنّ التصوير داخل منزلنا أمرٌ يسمح به القانون. حاول ذلك العُنصر أن يأخذ الهاتف من يدي وعندئذٍ اندلع شجار بيننا وبينه أخذ يدفعنا في خضمّه نحو الحمّام فوقعت إلى داخل الحمّام. في هذه الأثناء جاء والدي. حاول سُلطان وخضر أن يُدافعنا عنّي لكنّ عناصر قوّات الاحتلال هاجموهُما. كانوا يرتدون قفّازات وحاميات للرُّكب مصنوعة من موادّ صلبة. دقائق طويلة مرّت والعناصر يركلون ويركلون سُلطان وخضر، ربّما عشر دقائق. بعد ذلك أخرجوهُما وأخذوا محمد أوّلاً ثمّ أخذوا سُلطان وخضر. أدناه ما أدلى به محمد أبو الحمّص (18 عاماً)، قد اعتُقل وأخلي سبيله دون اتّخاذ أيّة إجراءات بحقّه: أنا أعمل نادلاً في قاعة أفراح. في تلك اللّيلة عُدت من عملي ومن شدّة التعب نمت على الكنبة في الصّالون. فجأة استيقظت ووجدت أشخاصاً ملثّمين يقفون قُربي. سألوني ما اسمك وأمروني أن أُريهم بطاقة هُويّتي. أحدهم سأل عن أسماء أفراد أسرتي ثمّ قال لي إنّني رهن الاعتقال وطلب أن أذهب وأستبدل ملابسي. كبّل عناصر الشرطة يديّ وعصبوا عينيّ ووضعوا كمامة على فمي ثمّ اقتادوني إلى خارج المنزل. في الطريق إلى الخارج سمعت صرخات وكذلك سمعت صوت والدي ولكنّني لم أقدر على فعل شيء. كانوا يدفعونني في مهبط الدّرج وكنت أرتطم بالحائط. في الخارج أجلسوني راكعاً قبالة البناية ودفع أحدهم رأسي إلى أسفل. بعد ذلك أدخلوني إلى مركبة كانوا قد أدخلوا إليها أخي خضر. عرفته من صوته إذ كان يقول لهُم إنّه يحتاج لسيّارة إسعاف لأنّ حالته سيّئة. أجابه الشرطيّ أنّنا سنصل بعد قليل إلى مكان يمكن فيه تلقّي العلاج. أخذونا إلى موقع لحرس الحدود في شارع 1 وبعد ذلك جلبوا شقيقينا بلال وسُلطان. أجلسونا في السّاحة راكعين وأبقونا هكذا طوال رُبع السّاعة تقريباً. سمعت إخوتي يتأوّهون ألماً ويطلبون إحضار سيّارة إسعاف. بعد نحو رُبع السّاعة أقلّوني وحدي إلى معتقل المسكوبيّة. عندما وصلت إلى هناك فتّشوني عارياً ثمّ أدخلوني إلى غرفة حيث ناولوني زيّ السّجناء وأجروا لي فحص كورونا. بعد ذلك اقتادوني إلى غرفة أخرى وهناك تناوب على التحقيق معي عدّة محقّقين وكلّ من يُنهي التحقيق يخرج ويأتي بدلاً منه محقّق آخر. استمرّ التحقيق بالمُجمل خمس ساعات تقريباً كنت جالساً خلالها على كرسيّ مكبّل اليدين. قال لي أحد المحقّقين إنّ شخصاً ما اعترف أنّني أطلقت النار وأيضاً رشقت حجارة. قلت له إنّني أعمل 12 ساعة يوميّاً ولا دخل لي بمثل هذه الأمور. كان المحقّقون يصرخون عليّ ويخبطون على الطاولة ويقولون لي إنّني وقح وإنّهم سوف يربّونني. بعد مضيّ ساعة تقريباً سمحوا لي بالذهاب إلى المرحاض. فقط بعد أن أنهوا التحقيق سمحوا لي بتدخين سيجارة ثمّ نقلوني إلى زنزانة كنت فيها وحدي. في اليوم التالي الاثنين حقّقوا معي مرّة أخرى طوال ساعات. كنت معتقلاً طيلة يومين ولم يقدّموا لي خلالهما سوى ثلاث وجبات. الأولى كانت وجبة الفطور، جلبوا لي آنذاك لبنة ومربّى وخبز وخيارة. في الوجبة الثانية جلبوا أرزّاً وفاصولياء وثلاث قطع من المرتديلا وتفّاحة. في الثالثة جلبوا لي حساء وأرزّاً وإجاصة. في التحقيق الأخير في يوم الاثنين جلبوا شخصاً لا أعرفه وقالوا لي إنّه من اعترف ضدّي. سألته: هل تعرفني أصلاً؟ ماذا فعلت لك لتجلبني إلى هنا. أجابني: أنا لا أعرفك، لم أقصدك أنت. هناك شخص آخر اسمه محمد أبو الحمّص وهو الذي اعترفت ضدّه. عندما سمعوا كلام ذلك الشخص أعادوني إلى الزنزانة. بعد ذلك فتح شخص طاقة باب الزنزانة وقال لي: "نحن آسفون، اعتقلناك خطأ". بعد بعض الوقت ما وفي ساعات العصر جاء شخص وأخرجني من الزنزانة ثمّ أخلى سبيلي دون أيّة شروط. حتى لم يعطوني أيّ مستند. لم أعُد إلى عملي. المقاول الذي أعمل عنده قال لي إنّه قد وجد عاملاً بديلاً لي ولا يوجد لديه الآن عمل أقوم به. أي أنّني ربّما فقدت مكان عملي. بلال أبو الحمّص شقيق محمد، وهو أب لثلاثة في الـ29 من عمره قال في إفادته ما يلي: حاولت الصّعود إلى الطابق الثالث ولكنّ قوّات الاحتلال منعتني من ذلك. عندما وصلت إلى الطابق الأوّل رأيت باب الشقّة محطّماً. انقضّ عليّ خمسة عناصر ملثّمين من قوّات الاحتلال ، وضربوني. جاءت والدتي وحاولت أن تساعدني لكنّهم دفعوها فوقعت أرضاً. جرّني عناصر الشرطة إلى الخارج وأجلسوني على الأرض ثمّ كبّلوا يديّ إلى الخلف. بعد ذلك جلبوا محمد ومن بعده جلبوا خضر وسُلطان. أجلسوهُم إلى جانبي. بعد مضيّ خمس دقائق تقريباً عصبوا عينيّ وأقلّونا في مركبة مسافة عشر دقائق عن العيساويّة. أعتقد أنّ المكان الذي وصلنا إليه هو مخفر لحرس الحدود على شارع 1. أنا وخضر كنّا نصرخ من شدّة الألم، حتى أنّهم أخذوا خضر إلى مستشفىً ومن هناك أخلوا سبيله فعاد إلى المنزل. بقينا أنا وسُلطان في الخارج حيث أجلسونا راكعين. بعد مضيّ نحو السّاعة أقلّونا إلى محطّة الشرطة في شارع صلاح الدين. أدخلونا إلى زنزانة وكنت أعاني آلاماً شديدة في الرأس فأخذت أصرخ منادياً السجّانين. بعد نصف السّاعة تقريباً أخذوني إلى مستشفى "شعاري تصيدق" في سيّارة إسعاف. كنت لا أزال مكبّل اليدين والرجلين. في المستشفى فحصوا ضغط الدّم عندي ولم يفعلوا شيئاً سوى ذلك، كما لم يقدّموا لي أيّ علاج. حتى أثناء الفحص الطبّي أبقوني مكبّلاً. بعد نحو ساعة ونصف السّاعة أعادوني إلى محطّة الشرطة. عند السّاعة 10:30 صباحاً أخذوني وسُلطان إلى التحقيق. اتّهمنا المحقّقون بـ"مهاجمة شرطيّ أثناء أداء وظيفته" و-"مشاركة في أعمال شغب" فأنكرت كلّ شيء. حقّقوا معنا طوال ساعة ونصف السّاعة تقريباً ثمّ أعادوني وأعادوا سُلطان إلى الزنزانة. أبقونا هناك ساعات طويلة دون أن يأتوا لنا بأيّ طعام أو شراب. فقط سمحوا لنا أن نذهب إلى المرحاض. طوال هذا الوقت كنّا مكبّلي الأيدي والأرجُل. عند السّاعة 15:30 جلبونا إلى محكمة الصّلح وهناك مدّد القاضي اعتقالنا حتى السّاعة 12:00 من ظهر يوم 23.11.21 لكن محامينا قدّم استئنافاً. بعد المحكمة نقلونا إلى المسكوبيّة وكانت السّاعة 20:30. رفض الطبيب هناك أن يستقبلنا وطالبهم أن يأخذونا إلى المستشفى بسبب علامات الضرب الواضحة في كلّ أنحاء جسمينا. وفعلاً أخذونا إلى مستشفى "هداسا عين كارم" حيث أجريت لنا فحوصات وصور أشعّة. فحصوا أيضاً أذني كلّ منا. كنّا مكبّلي الأيدي والأرجُل أثناء الفحوصات الطبيّة. نحو السّاعة 11:00 من صباح يوم الاثنين الموافق 22.11.21 أعادوني وسُلطان إلى المسكوبيّة ومن هُناك إلى محطّة الشرطة في شارع صلاح الدّين حيث أخلي سبيلنا شرط الحبس المنزليّ لمدّة خمسة أيّام وتوقيع كفالة قدرُها 5,000 شيكل. ما زلت أعاني من آلام في البطن والكتفين جرّاء الضرب كما أنّني أعاني تشوّشًا في الرّؤية خاصّة في العين اليمنى، وتشوّشًا في السّمع خاصّة في الأذن اليسرى. عندما رآني طفلاي (يبلغان من العمر سنتان ونصف وثلاث سنوات) انتابتهُما صّدمة. هُما لا يفهمان لماذا جرى كلّ ذلك. بسبب اعتقالي وحبسي المنزليّ خسرت أيّام عمل وأخشى الآن أن أفقد مكان عملي.

27 كانون الأول/ديسمبر 2021

ח.ר. (משמאל) בביתו עם חבר. צילום: עמית גילוץ, בצלם, 24.12.17

شرقيّ القدس

شرقيّ القدس: دون أيّ سبب، رشّ شرطيّ من حرس الحدود رذاذ الفلفل على وجه فتًى (15 عامًا) ثمّ اعتُقل والده على يد أفراد شرطة آخرين من حرس الحدود

20.11.2017 نحو الساعة 19:15 كان ح.ر. (15 عامًا) وهو من سكّان منطقة بطن الهوى في حيّ سلوان الواقع في شرقيّ القدس، عند بسطته التي يبيع فيها الذرة، وعدد من الفتية يقفون في جواره. مرّ بقربهم ثلاثة من عناصر شرطة حرس الحدود ثمّ قفل أحدهم راجعًا إلى البسطة. في إفادة أدلى بها ح.ر. يوم 26.11.17، أمام الباحث الميداني من “بتسيلم”، عامر عاروري، وصف الفتى ما حدث بعد ذلك: سأل الشرطي: "من الذي قال ووش.. أو إش؟" فأجابه أحد الفتية "لا نعلم". هدّدنا الشرطي قائلاً: "سوف آخذكم كلّكم إلى الحبس". فجأة، رشّ أحد أفراد الشرطة الفلفل على وجهي مباشرة. وحيث بيتنا قريب، ركضت إلى البيت، وهناك أسعفتني والدتي بالحليب والمراهم. كدت أختنق، لم أكن قادرًا على التنفّس. في أفادة أدلت بها والدة ح.ر. لبتسيلم يوم 6.12.2017، حدّثت رلى (40 عامًا، متزوّجة وأمّ لأربعة) بما يلي: عند الساعة 19:25 تقريبًا، فُتح الباب بقوّة ودخل ابني ح. وهو يصرخ. كانت على وجهه مادّة لونها أصفر. كان يصرخ "شرطي حرس الحدود رشّ عليّ غاز الفلفل!"، وفورًا ألقى بنفسه على الكنبة. بدا وكأنّه يختنق، غير قادر على التنفّس. مسحت وجهه بالحليب والمراهم لأخفّف عليه الحرَقة. ابنتي الصغيرة، عمرها 8 سنوات، وقفت بقربي مصدومة وهي تنظر إلى أخيها يعاني ويتلوّى من الألم. أخذت تبكي. لم أعدْ أعرف بمن أهتمّ أوّلاً. هدّأتها وطمأنتها، قلت لها "لا تخافي، سوف يتحسّن وضعه". في الوقت نفسه خرج والد ح. ر. (زهير، 64 عامًا) من المسجد المجاور، بعد أن أتمّ صلاته. قال له أولاد الحيّ أنّ شرطيًّا رشّ ابنه برذاذ الفلفل، فأسرع إلى منزله. عندما رأى أنّ الأمّ تعتني بابنهما، خرج ليعثر على أفراد الشرطة الذين اعتدوا على ابنه. قيل له أنّهم توجّهوا إلى "بيت العسل"، وهي بناية في الحيّ استولى عليها مستوطنون، وفي أحيان كثيرة هناك وجود شرَطيّ في المكان. تقدّم الوالد من البناية وطرق الباب، ولكن لم يجبه أحد. بعد ذلك، اتّصل بمحطّة الشرطة وقدّم شكوى، فقيل له أن يعاود الاتّصال لاحقًا. أخذ ابنه إلى عيادة في سلوان، حيث تمّ حقن الفتى بمسكّن أوجاع وتنقيط دواء في عينيه. في إفادته التي أدلى بها يوم 26.11.2017 أمام الباحث الميداني من “بتسيلم”، عامر عاروري، قال الأب: بعد مضيّ نصف ساعة على دخولنا العيادة اتّصل بي شرطيّ وطلب منّي الحضور مع ابني إلى محطّة الشرطة. قرّرت الذهاب إلى هناك وحدي، وترك ابني في العيادة مع أبناء عمومته، لأنّه كان لا يقدر على التنفّس. عدت إلى البيت لكي أصوّر بالفيديو توثيق الاعتداء، وهو محفوظ في كاميرا الحراسة الموضوعة على منزلي. بعد عشر دقائق من وصولي إلى المنزل سمعنا طرقات عنيفة على الباب. فتحت الباب، وإذ هم عناصر من حرس الحدود والقوّات الخاصّة. قال لي شرطيّ من حرس الحدود "أنت موقوف!". قلت له: "ولكنّني الآن على وشك التوجّه إلى محطّة الشرطة. لماذا أنا موقوف؟"، فأجابني "لأنّك متّهم بتهديد شرطيّ". كبّلوا يديّ من الأمام بأصفاد معدنيّة، واقتادوني إلى محطّة الشرطة التي في شارع صلاح الدين. لدى وصول زهير إلى محطّة الشرطة كبّل أفراد الشرطة رجليه أيضًا، وأدخلوه إلى غرفة انتظر داخلها مدّة تقارب نصف السّاعة. لاحقًا، سمح له أفراد الشرطة بالاتّصال مع محاميه، ثمّ اقتادوه للتحقيق. في التحقيق -الذي دار باللغة العربية، واستمرّ ما يقارب السّاعة- اتّهمته الشرطة بتهديد أحد عناصرها. أنكر زهير ر. ذلك وقال إنّ الشرطيّ رشّ ابنه برذاذ الفلفل. وقّع زهير على محضر أقواله، الذي كُتب باللغة العبرية -وهي لغة لا يجيدها. بعد ذلك، أزال أفراد الشرطة القيود وصوّروه ثمّ طبعوا بصمات أصابعه. بعد ذلك، اتّصل زهير ر. بصديقه ليكفله، فجاء هذا ووقّع على كفالة غير مدفوعة بمبلغ 5000 ش.ج.؛ ثم سُمح له بالعودة إلى منزله. كما ذكرت "بتسيلم" سابقا؛ ما قامت به الشرطة ليس أمرًا شاذًّا والاعتقالات الباطلة واعتداءات الشرطة على سكّان حيّ بطن الهوى ليست أمرًا جديدًا. في هذا الحيّ تجري كبرى عمليّات الترحيل التي يشهدها شرقيّ القدس في السنوات الأخيرة. حاليًّا يسكن هناك أكثر من مائة مستوطن، وهناك نحو ثمانين أسْرة تواجه دعاوى إخلاء من منزلها، علمًا أنّها تسكن في الحيّ منذ عشرات السنين. دخول المستوطنين قلب حياة الناس هناك: دعاوى قضائيّة، انتهاك للحرُمات، تنكيل يوميّ بالسكّان على يد المستوطنين؛ ثمّ حضور مكثّف لعناصر قوّات الأمن وحرّاس تشغّلهم شركات خاصّة - جميعهم يمارسون العنف ضدّ السكّان الفلسطينيين، يهدّدونهم، يعتقلون الفتية، ويعرقلون مجرى الحياة في الحيّ.

20 كانون الأول/ديسمبر 2017

شرقيّ القدس

غير محميّين

تقرير مشترك مع مركز الدفاع عن الفرد التقرير يكشف كيف تنتهك السلطات الإسرائيلية على نحوٍ منهجيّ وواسع النطاق حقوق الإنسان للفتيان الفلسطينيين الذين يجري اعتقالهم كلّ سنة في القدس الشرقية. في 60 تصريحًا وصف فتيان كيف جرى انتزاعهم من فراشهم ليلاً وتكبيلهم والتحقيق معهم في انتهاك لحقوقهم؛ ثمّ اعتقالهم في ظروف صعبة، وأحيانًا لفترات طويلة. هذه الممارسات هي جزء من سياسة تتّبعها إسرائيل في المدينة، تعتبر وجود الفلسطينيين هناك غير مرغوب فيه.

24 تشرين الأول/أكتوبر 2017