زيادة حادة في عنف المستوطنين وقوات الأمن حول المستوطنة الجديدة في الخليل
19 تشرين الأول/أكتوبر 2007
يتضح من المتابعة التي قامت بها بتسيلم وجمعية حقوق المواطن أنه على مدار سبعة أشهر منذ إقامة المستوطنة الجديدة في حي الراس في الخليل، زادت بصورة ملحوظة الاعتداءات على سكان الحي من قبل المستوطنين وعناصر قوات الأمن الإسرائيلية.
يتضمن التحقيق الذي تنشره المنظمات اليوم (الجمعة 19.10.07)، توثيقا لعشرات الاعتداءات التي قام بها المستوطنون ضد الفلسطينيين في هذه المنطقة، ومن بينها حالات الضرب، إتلاف الممتلكات، رشق الحجارة والبيض، إلقاء القمامة، التبول من مبنى المستوطنة إلى الشارع والعنف الكلامي. وتقع الاعتداءات أمام عناصر قوات الأمن المتواجدين في المكان، لكنهم على غرار ما يحدث في باقي المستوطنات في الخليل، فإن رجال الشرطة والجنود لا يتحركون بصورة كافية، وحتى في بعض الأحيان لا يحركون ساكنا، من أجل منع الاعتداءات وفرض القانون على المستوطنين العنيفين.
في أعقاب إقامة المستوطنة جرى تكثيف التواجد لقوات الأمن في المنطقة الأمر الذي زاد من حالات التنكيل والعنف من قبل الجنود وعناصر حرس الحدود ضد السكان الفلسطينيين في المنطقة. ومن بين ما تم توثيقه حالات الضرب، إطلاق النار بدون أعيرة أو التهديد بإطلاق النار، المس بالممتلكات، المنع من المرور، الشتائم والتفوهات العنصرية. وعلى النقيض من إدعاءات الجيش بأن المستوطنة الجديدة لن تؤدي إلى فرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين في المنطقة، طرأ منذ إقامة المستوطنة تشديد على حرية الحركة والتنقل، ويتم تأخير الكثير من الفلسطينيين مرارا وتكراراً في الحاجز الجديد الذي تم نصبه بالقرب من المستوطنة. كما يحظر الجيش على الفلسطينيين الحركة والتنقل عبر طريق مجاور.
في أحياء أخرى وسط الخليل التي أقيمت فيها المستوطنات، أدى مسلسل الاعتداءات المشابهة إلى طرد الكثيرين من السكان. وقد عبرت جمعية حقوق المواطن وبتسيلم عن الخشية من اضطرار الكثير من الفلسطينيين في هذه الحالة أيضا إلى النزوح عن الحي، وأوضحت أن إسرائيل ملزمة بصورة فورية بإخلاء مبنى المستوطنة، بغض النظر عن السؤال حول قيام المستوطنين بشرائها.