اعمال الضرب والتنكيل

جنود في الخليل يعتدون على عيسى عمرو الباحث الميداني في منظمة بتسيلم ويعتقلونه

قام يوم أمس جنود في مدينة الخليل بالاعتداء على الباحث الميداني في منظمة بتسيلم، عيسى عمرو، واعتقاله. وقد تم اعتقال عيسى عمرو أثناء توثيقه بواسطة كاميرا فيديو للاضطرابات التي قام بها المستوطنون في حي وادي الحصين الفلسطيني شرقي الخليل.

يوم أمس، السبت، 19.1.2008، في ساعات المساء، بدأت مجموعة من المستوطنين بإلقاء الحجارة على بيت فلسطيني في الخليل ومحاولة اقتحام البيت. وقد تواجدت قوات كبيرة من الجيش والشرطة في المكان غير أن الجنود لم يعملوا على حماية السكان الفلسطينيين وإبعاد المستوطنين عن المكان. وقد وقف باحثان ميدانيان من بتسيلم على الناحية الأخرى من الشارع، إلى جانب عدد من السكان الفلسطينيين والنشطاء الدوليين وقاموا بتصوير ما يحدث. وقد طلب قائد كتيبة شمشون العاملة في الخليل، وهو ضابط بدرجة ليفتنانت كولونيل، من الباحث الميداني عيسى عمرو بالتوقف عن التصوير. وهنا بدأت مجموعة من المستوطنين بالالتفاف حول الباحثين الميدانيين لبتسيلم، وقامت مستوطنتان بمحاولة اختطاف الكاميرا التي يحملها الباحث الميداني عيسى عمرو. وقد انضم عدد من الجنود إلى الاعتداء وضربوا عيسى عمرو وقاموا باعتقاله. وبعد ذلك اقتادوه إلى جيب وضربوه مرة أخرى. وفيما بعد، أُبلِغَت منظمة بتسيلم أن عيسى عمرو معتقل للاشتباه باعتدائه على الجنود.



فيلم يُظهر أن عيسى عمرو الذي لم يستعمل العنف يتعرض للاعتداء من قبل الجنود

من ناحيتها، تقول منظمة بتسيلم أنه بحوزتها عدد من الأشرطة التي توثق تسلسل الأحداث وتثبت أن عيسى عمرو هو ضحية الاعتداء من قبل الجنود. ومع الانتهاء من تسجيل إفادة عيسى عمرو من قبل محامي بتسيلم ستقوم المنظمة بتقديم شكوى إلى الشرطة حول الاعتداء والاعتقال التعسفي للباحث الميداني في منظمة بتسيلم.

علاوة على ذلك، تشير منظمة بتسيلم إلى ازدياد الحالات التي يقوم من خلالها الجنود بالاعتداء على نشطاء منظمة بتسيلم الذين يوثقون عنف المستوطنين في الخليل، بحجة أن مجرد التصوير يثير الاستفزاز. ومع أن ممثلي دولة إسرائيل يؤكدون مرارا وتكرار في كل مناسبة أهمية عمل ونشاط منظمات حقوق الإنسان، إلا أنه وبقدر ما يتعلق الأمر بتعامل عناصر قوات الأمن التي تعمل في الخليل، فإن هذه الأقوال ليست سوى ضريبة كلامية تستعمل للتغطية على سياسة التنكيل المنهجي ضد نشطاء حقوق الإنسان.

مواد مقترحة

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل"

الخليل - مركز المدينة

"إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم وينكّلون بهم تنكيلاً شديداً".

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل". يكشف التقرير تكرّر حالات التنكيل الشديد الذي يُمارسه جنود إسرائيليّون ضدّ السكّان الفلسطينيّين. يستند التقرير إلى أكثر من 20 إفادة أدلى بها أمام بتسيلم شهود فلسطينيّون ممّن تعرّضوا للاعتداء في الفترة الواقعة بين شهرَي أيّار وآب 2024. يحدّث الضحايا كيف جرى توقيفهم على يد جنود بشكل عشوائيّ تماماً حين كانوا يسيرون في شوارع مدينة الخليل منصرفين إلى شؤون حياتهم اليوميّة؛ وكيف تعرّضوا للضرب وسلسلة من التنكيل الشديد، أحياناً في الشارع، وأحياناً في نقاط عسكريّة اقتادهُم إليها الجنود. المديرة العامّة لمنظمة بتسيلم، يولي نوفاك، نوّهت قائلة: "إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم، ويضربونهم حدّ الإغماء. الإفادات التي سجّلها باحثو بتسيلم الميدانيّون تتكشّف عن وضع مُرعب في كلّ ما يتعلّق بمعايير السّلوك لدى الجنود الإسرائيليّين ونزوعهم إلى العُنف الشديد. بعد مضيّ أكثر من سنة على الحرب الشعواء التي تشنّها إسرائيل ضدّ الشعب الفلسطينيّ، أضحى التنكيل بالمارّة الفلسطينيّين سلوكاً مرغوباً بل ومطلوباً. ما يجري ليس حالات فرديّة تُرصَد هُنا أو هُناك، ولا انحراف عن التعليمات، وإنّما هو ظاهرة تعبّر عن نهْج منتظم، ظاهرة هي نتاج عمليّة نزع إنسانيّة الفلسطينيّين التي تقودها حكومة إسرائيل".

3 كانون الأول/ديسمبر 2024

بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيين في وسط مدينة الخليل

التعذيب والتنكيل

بلا رسن

تشن إسرائيل، منذ أكثر من سنة، حربًا لا ضوابط لها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في الضفة الغربية وفي داخل دولة إسرائيل العنف، الذي ميّز تعامل نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، يتمظهر خلال السنة الأخيرة في أكثر أشكاله وضوحًا ومُباشَرَةً. يتركز تقرير الحالة هذا في أحد تمظهرات هذا العنف. فقد جمعت بتسيلم 25 إفادة من فلسطينيين تعرضوا للتنكيل من جانب جنود إسرائيليين في وسط مدينة الخليل بين شهريّ أيار وآب 2024. وتشمل هذه الإفادات توصيفًا لأعمال عنف، إذلال وتنكيل ارتكبها جنود بحقّ رجال، نساء، شُبّان وأطفال. ويدلّ حجم العنف على أنّ الأمر ليس مجرد رغبة شخصية في الانتقام من جانب هذا الجندي أو ذاك، وليس مجرد إخفاقٍ موضعيّ، وإنما هو نتاج عنيف بامتياز لسياسة منظوميّة شاملة، مُنظّمة وممتدة على سنوات طويلة من القمع، التهجير والنهب التي تشكل، معًا، صُلب نظام الأبارتهايد الإسرائيلي

3 كانون الأول/ديسمبر 2024