غياب المساءلة والمحاسبة

بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس منظمة بتسيلم، وبمشاعر من الأسى البالغ: تشير عن مقتل حوالي 8900 إسرائيلي وفلسطيني خلال الصراع في هذه الفترة

22 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

يصادف اليوم (الأحد، 22.11.2009) مرور 20 عاما على تأسيس بتسيلم حيث قامت المنظمة بتلخيص المعطيات التي جمعتها حول أوضاع حقوق الإنسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ إنشائها. وتشمل هذه الفترة الكثير من أحداث الانتفاضة الأولى، فترة أوسلو والانتفاضة الثانية وكذلك حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة. وفقا لأقوال المدير العام لمنظمة بتسيلم، جيسيكا مونتل، "فإن معاينة الأعوام العشرين يولد شعورا بالأسى، خاصة على ضوء المس المتواصل الذي يحدثه الصراع بحقوق الإنسان للفلسطينيين والإسرائيليين. ومع هذا، يمكن الإشارة إلى عدد من الانجازات: على سبيل المثال، قبل 20 عاما خضع آلاف الفلسطينيين للتعذيب المنهجي خلال التحقيقات. بفضل نشاط منظمات حقوق الإنسان، وبضمنها بتسيلم، فقد توقفت أعمال التعذيب".

القتلى
قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 7,398 فلسطينيا في إسرائيل وفي الاراضي المحتلة خلال السنوات العشرين الأخيرة، من بينهم ما لا يقل عن 1,537 قاصرا. السنة التي شهدت أكبر عدد من القتلى الفلسطينيين كانت 2009. وقد قتل في هذه السنة 1,033 فلسطينيا، من بينهم 315 قاصرا، كلهم في غزة في إطار حملة "الرصاص المصبوب". في العام 1999 كان هناك اقل عدد من القتلى الفلسطينيين الذين بلغ عددهم 8. يمكن من خلال موقع بتسيلم معاينة توزيع القتلى الفلسطينيين منذ أيلول 2000 وصاعدا طبقا لمشاركتهم في القتال، وفي الكثير من التوزيعات الأخرى.

خلال السنوات العشرين التي مرت على وجود بتسيلم قتل الفلسطينيون 1,483 إسرائيليا، من بينهم 139 قاصرا. ومن بين هذا العدد كان هناك 488 عنصرا من عناصر قوات الأمن و- 995 كانوا من المدنيين الذين قتلوا ضمن العمليات التفجيرية في إسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة. أما السنة التي شهدت أكبر عدد من القتلى الإسرائيليين فقد كانت سنة 2002 التي قتل فيها 420 شخصا، من بينهم 269 مدنيا، ومن بينهم 47 قاصرا و- 151 من عناصر قوات الأمن. في العام 1999 كان هناك أقل عدد من القتلى الإسرائيليين وعددهم 4. معطيات عن الموضوع

هدم البيوت
هدمت إسرائيل على الأقل 4,300 بيتا في الاراضي الفلسطينية بين الأعوام 1989- 2009، بسبب بنائها بدون ترخيص أو من أجل فرض العقاب. إن هذا المعطى لا يشمل هدم البيوت بذريعة الاحتياجات العسكرية، التي وصلت إلى 3,540 في إطار حملة "الرصاص المصبوب" و- 2,700 بيتا تم هدمها طبقا للتقديرات في الحملات السابقة في قطاع غزة.

الاعتقال الإداري
في شهر تشرين الثاني 1989 كان هناك 1,794 فلسطينيا في الاعتقال الإداري بدون محاكمة. وقد وصل اليوم عدد المعتقلين الإداريين إلى 335. الشهر الذي كان فيه عدد المعتقلين الإداريين هو الأقل، 12 معتقلا، كان كانون الأول 2000، فيما بلغ العدد الذروة خلال الانتفاضة الثانية، خلال كانون الثاني 2003، حيث كان 1,007 فلسطينيا في الاعتقال الإداري. معطيات عن الموضوع

المستوطنات
خلال العقدين الأخيرين طرأ ارتفاع ملحوظ على عدد الإسرائيليين الذين يعيشون وراء الخط الأخضر. في العام 1989 كان عدد سكان المستوطنات 69,800 في الضفة الغربية و- 118,100 في القدس الشرقية. يعيش اليوم في الضفة الغربية أكثر من ثلاث مائة ألف مواطن إسرائيلي، إضافة إلى حوالي 190 ألف في القدس الشرقية.

مواد مقترحة

مشروع المحو: إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

سياسة إطلاق النار

مشروع المحو

منذ تولّي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها في نهاية عام 2022، وبوتيرة أشدّ منذ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل بشكل دراماتيكي المسّ بمقوّمات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. في أية لحظة يمكن أن يجد الفلسطيني نفسه معرّضًا لعنف الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة، أو معرّضًا للاعتقال أو الوقوع ضحية التنكيل والإذلال وأحيانًا للقتل.يرتكز تقرير "مشروع المَحو" على أكثر من ألفي إفادة سجلتها بتسيلم لفلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، كذلك على أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأبارتهايد الإسرائيلي في الضفة الغربية. ينظر التقرير في الواقع الراهن ليس على أنه مجموعة من الأحداث العينية أو وقائع معينة تمسّ بالفلسطينيين، بل كجزء من منظومة محو شاملة تعمل لتفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين الاستمرار في الوجود في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه تعمّق السيطرة والفوقية اليهوديين فيها على نحو لا رجعة فيه. يبيّن النظر في واقع الضفة الغربية أن مشروع المحو يُنفّذ بشكل علني ومباشر وعنيف أكثر من ذي قبل، كما أنه يرتكز على تعاون متصاعد بين سلطات الدولة الرسمية وميليشيات المستوطنين التي تعمل في الضفة بغطاء ودعم السلطات.

14 أيلول/سبتمبر 2026

غياب المساءلة والمحاسبة

اوﺿﺎع ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻷراﺿﻲ اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ

تستعرض منظمة “بتسيلم” في التقرير السنوي تشكيلة واسعة من المسائل المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة من طرف السلطات الإسرائيلية إبان عام 2011، وهو العام الـ 44 على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة. يتضح من معطيات التقرير انه طرأ ارتفاع حادّ في عام 2011 على عدد الفلسطينيين غير الضالعين في الاقتتال والذين قتلتهم قوات الأمن الإسرائيلية في قطاع غزة. كما طرأ ارتفاع بعدد المواطنين الإسرائيليين الذين قتلهم فلسطينيون في الاراضي المحتلة وإسرائيل، مقارنة مع العام 2010.

21 آذار/مارس 2012