ارتفاع في عدد القاصرين المعتقلين من سلوان من خلال انتهاك قانون الأحداث
13 كانون الأول/ديسمبر 2010
خلال الفترة الأخيرة طرأ ارتفاع كبير على عدد القاصرين الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم أو احتجازهم للاشتباه بهم بإلقاء الحجارة في حي سلوان في القدس الشرقية، من خلال انتهاك قانون الأحداث. هذا ما يتضح من تقرير بتسيلم، " قف! أمامك أولاد : التعامل غير القانوني للشرطة مع القاصرين المشتبه بهم بإلقاء الحجارة في سلوان"، الذي ينشر اليوم (الاثنين، 6.12.2010).
خلال السنة المنصرمة كلها (تشرين الثاني 2009- تشرين أول 2010) تم اعتقال أو احتجاز ما لا يقل عن 81 قاصرا للتحقيق من سكان سلوان، جميعهم مشتبه بهم بإلقاء الحجارة في إطار المواجهات بين الفلسطينيين وبين قوات الأمن في الحي. وقد تم إعتقال عدد من القاصرين عدة مرات. ومنذ مقتل أحد سكان الحي، سامر سرحان، جراء إطلاق النار من قبل حارس أمن إسرائيلي بتاريخ 22 أيلول ولغاية نهاية تشرين أول، اعتقل في سلوان 32 قاصرا على الأقل. طبقا لمعطيات شرطة إسرائيل، تم خلال السنة الأخيرة فتح حوالي 1200 ملف جنائي للقاصرين الفلسطينيين في القدس الشرقية كلها.
ويتضح من التقرير أن شرطة القدس تنتهك بصورة منهجية القانون، خاصة قانون الشبيبة، الذي يمنح القاصرين حماية خاصة في إطار الإجراء الجنائي ويحظر بالعموم التحقيق مع القاصرين في ساعات الليل:
تمت الكثير من الاعتقالات في ساعات الليل، مصحوبة بقوة مسلحة من حرس الحدود، من خلال إخراج القاصرين من فراشهم ونقلهم للتحقيق في محطة الشرطة في المسكوبية.
في بعض الأحيان منع المحققون تواجد الوالدين في التحقيق مع أولادهم، رغم أن حقهم هذا، مع بعض القيود، راسخ في القانون.
اشتكى الكثير من القاصرين من العنف الذي مورس ضدهم عندما تم أخذهم من بيوتهم في ساعات الليل إلى التحقيق. وقد أبلغ 16 ولدا ممن تم اعتقالهم بأيدي المستعربين والقوات الخاصة انه مورس ضدهم العنف البالغ خلال الاعتقال.
احتجزت الشرطة رهن التحقيق أربعة قاصرين تحت جيل 12، وهو جيل المسئولية الجنائية. في إحدى الحالات تم أخذ ولد عمره 8 سنوات من فراشه فجرا لأنه اسمه يشبه اسم ولد آخر مشتبه به بإلقاء الحجارة.
خلال تنفيذ هذه الاعتقالات عملت الشرطة بصورة قاسية تعبر عن الاستخفاف بحقوق واحتياجات الأولاد المشتبه بهم بإلقاء الحجارة مما قد يؤثر بصورة بالغة على تطورهم.
إن إلقاء الحجارة بأيدي القاصرين الفلسطينيين في شرقي القدس هو ظاهرة واسعة وقد تزايدت خلال السنة الأخيرة. مطلوب من الشرطة بحكم وظيفتها التعاطي مع المواجهات في الحي، وهي تملك الصلاحية لاتخاذ الإجراءات الجنائية ضد المشتبه بهم بتنفيذ المخالفات، غير أن هذا الأمر لا يشرعن الانتهاك الممنهج للقانون.
بتسيلم تدعو شرطة القدس إلى السير وفقا لقانون الأحداث، قلبا وقالبا، خلال تعاطيها من أحداث رشق الحجارة في شرقي القدس. ينبغي على الشرطة التوقف فورا عن اعتقال القاصرين ليلا. كما ينبغي على الشرطة الحرص على التحقيق مع القاصرين بحضور والديهم والتأكيد على إمكانيات إصلاح القاصرين وتقليص المس بهم.