الاعتقال الاداري

منظمات حقوق الإنسان تدعو لوقف العقاب الجماعيّ ضدّ الفلسطينيّين

تخوُّف من أنّ الكثير من عمليات الجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة لا تخدم إعادة المختطفين، وتؤدّي إلى إلحاق المسّ الشديد بحقوق أساسيّة، بلا حاجة

توجّهت منظمات حقوق إنسان ناشطة في الاراضي المحتلة، صباح أمس، برسالة عاجلة إلى مسؤولي الجهاز الأمنيّ وقيادات القوات العسكريّة في الاراضي المحتلة، مطالبة بالامتناع عن إلحاق العقاب الجماعيّ ضدّ السكان المدنيّين في الضفة الغربيّة وقطاع غزة، في إطار حملة "عودوا ايها الاخوة"، وإلغاء التشديدات المفروضة على ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيّين.

وقال مديرو منظمات أمنستي وبتسيلم ومسلك وجمعية حقوق المواطن واللجنة العامة لمناهضة التعذيب وهموكيد- مركز الدفاع عن الفرد و"يش دين" وعدالة وأطباء من أجل حقوق الإنسان و"شومريه مشباط" و"فلنكسر الصمت" (شوفريم شتيكاه)، في رسالتهم إلى وزيري الأمن والأمن الداخليّ، إنّ عملية الاختطاف تشكّل انتهاكًا لأحد الركائز الأساسيّة للقانون والأخلاق، وهي تستوجب كلّ استنكار. الحاجة لإعادة المختطفين إلى بيوتهم وعائلاتهم سالمين واضحة لجميعنا، إلا أنّ تخوّفًا ينتابنا الآن من أنّ العشرات من العمليات الحاصلة على الأرض، والتي تمسّ بالسكان الفلسطينيّين، لا تخدم هذه الغاية.

ويثير حجم الاقتحامات والاعتقالات الكبير التخوّفَ من أنّ بعض هذه العمليّات لا ينبع من حاجة ميدانيّة فوريّة. وعمومًا، يبدو أنّ الخطوات التي تمّت، وعلى النطاق الذي تمّت به، لا تخدم حاجة أمنيّة يمكن أن تبرّر الأضرار التي ألحقتها. ويسري هذا على العمليّات العسكريّة في مراكز المدن، وعلى تقييدات التنقّل الجارفة والاعتباطيّة. وقد أدّت هذه الخطوات –وما زالت تؤدّي- إلى انتهاك غير تناسبيّ بحقوق الفلسطينيّين الأساسيّة، وبضمنها الحق في الأمن والصحة وحرية التنقّل وكسب الرزق.

وإلى جانب ذلك، فإنّ فرض الشروط المُقيّدة على مجموعة أسرى فلسطينيّين لا لسبب إلا لطبيعة انتمائهم التنظيميّ، يُشكّل انتهاكًا جسيمًا لمنع ممارسة العقاب الجماعي. وأمّا بخصوص الاعتقالات الإداريّة، فلا مفرّ من التساؤل عمّا إذا كانت الضرورة الأمنيّة الفوريّة والمُلحّة هي التي أدّت إلى اعتقال عشرات الأشخاص دفعة واحدة، من دون محاكمة.

وتشدّد المنظمات على أنّ العمليّات الموجّهة لممارسة الضغوطات وترهيب السكان، هي عمليات لاغية جملة وتفصيلاً.

المنظمات الموقعة على الرسالة:

أمنستي إسرائيل، بتسيلم، مسلك- مركز للدفاع عن حريّة الحركة، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، اللجنة العامة لمناهضة التعذيب، وهموكيد مركز الدفاع عن الفرد، "يش دين"، عدالة، أطباء من أجل حقوق الإنسان، "شومريه مشباط"- ﺤﺎﺨﺎﻤﺎت ﻟﺤﻘوق اﻹﻨﺴﺎن، "فلنكسر الصمت" (شوفريم شتيكاه)

مواد مقترحة

غياب المساءلة والمحاسبة

اوﺿﺎع ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻷراﺿﻲ اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ

تستعرض منظمة “بتسيلم” في التقرير السنوي تشكيلة واسعة من المسائل المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة من طرف السلطات الإسرائيلية إبان عام 2011، وهو العام الـ 44 على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة. يتضح من معطيات التقرير انه طرأ ارتفاع حادّ في عام 2011 على عدد الفلسطينيين غير الضالعين في الاقتتال والذين قتلتهم قوات الأمن الإسرائيلية في قطاع غزة. كما طرأ ارتفاع بعدد المواطنين الإسرائيليين الذين قتلهم فلسطينيون في الاراضي المحتلة وإسرائيل، مقارنة مع العام 2010.

21 آذار/مارس 2012