ما هكذا يكون وقف إطلاق النار
21 كانون الثاني/يناير 2025
منذ أكثرمن 15 شهراً تشنّ إسرائيلحرباً شعواء ضدّ الشعب الفلسطينيّ كلّه. منذ أن أعلنت إسرائيل وحركة "حماس" وقفإطلاق النار المؤقت في قطاع غزّة وصفقة الإفراجعن المخطوفينوالأسرى قبل ثلاثة أيّام، في 19.1.24، لاتني إسرائيلتصعّد عُدوانهاضدّ الفلسطينيّينفي الضفة الغربيّة.
لم توقفإسرائيل إطلاق نيرانها الموجّهةضدّ الشعب الفلسطينيّ، بل تُظهِر تصرّفاتها أنّها لا تنوي وقف النيرانوإنّما توجيههامن قطاع غزّةإلى مناطق أخرى واقعة تحت سيطرتهافي الضفة الغربيّة.
فور التوقيع على اتّفاق وقف إطلاق النار، أغلق الجيش الإسرائيليّ معظم المنافذ من وإلى مختلف المدنوالقرى الفلسطينيّةفي الضفة الغربيّة. وقد أعاقت هذهالإغلاقات إلى حدّ كبير مجرى الحياة المعتاد لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطينيّ. ومن ضمنذلك، تعذّر على التلاميذوطلّاب الجامعاتالوُصول إلى المؤسّسات التعليميّة، كما تعذّر على المرضى تلقّي العلاج الطبّي ولم يستطع كثيرون من السكّان الوُصولإلى أماكن عملهم.
اجتاح الجيش الإسرائيليّ أماكن عدّة، من بينها سبسطية وعزّون وجنين وبيت فوريك والخليل، وراحضحيّة عمليّاتالتوغّل ثمانية فلسطينيّين، من بينهمقاصر واحد على الأقل، وجُرح العشرات، إضافة إلى اعتقالات جماعيّةطالت عشرات الفلسطينيّين. خلال اللّيلتين الماضيتينهاجم إسرائيليّون،بحُضور جُنود، بلدات فلسطينيّة وسكانَها وحاولوا إحراق منازل على ساكنيها، أحرقوا سيّارات وأتلفواممتلكات كثيرة. وقد جاءت أعمال الشغب هذه، وفقاً لتصريحاتمرتكبيها أنفسهم، انتقاماً ضدّ تحرير الأسرى الفلسطينيّين في إطار صفقة التبادُل. من بين القرى التي جرت مهاجمتها، ترمسعيا والفندق وسنجل وعين سينيا والمغيّر وجينصافوط. إضافة إلى ذلك، أغلق مستوطنون مفترقاتمركزيّة في أنحاء الضفة الغربيّة ورشقوا بالحجارة المركباتالفلسطينيّة التي مرّت هُناك.
لقد تكشّفت نوايا حكومة إسرائيل حين قررت إضافة العمليّاتالعسكريّة في الضفة الغربيّةإلى أهداف الحرب الرسميّة، وذلك قبل يومين فقط من بدء سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزّة. إنّ وقفالحرب في قطاع غزّة، والذي فرضته الولايات المتحدةوالسعوديّة على حُكومة إسرائيليشكل ذريعة وفرصة بالنسبة لإسرائيل لتصعيد عُدوانها ضدّ الفلسطينيّين سكّان الضفة الغربيّة.
ما هكذايكون وقف إطلاق النار.