14.4.10: ينبغي على قائد المنطقة الوسطى إلغاء أمر المنطقة العسكرية المغلقة المفروض على قريتي بلعين ونعلين

في الليلة ما بين 14- 15 آذار دخل عشرات الجنود إلى القرى بلعين ونعلين في محافظة رام الله وقاموا بتعليق أمر إغلاق عسكري موقع من قبل قائد المنطقة الوسطى آفي مزراحي. ويعتبر الأمر جميع مساحات القرى الواقعة بين المنطقة المبنية وبين الجدار الفاصل منطقة عسكرية مغلقة كل يوم جمعة، بين الساعة الثامنة صباحا ولغاية الساعة الثامنة مساء. وقد صدر الأمر بتاريخ 18 شباط وهو ساري المفعول لمدة ستة أشهر، لغاية شهر آب.

ويحظر الأمر على كل مواطن الدخول إلى المنطقة المُعرفة والمشار إليها في الخرائط المرفقة بالأمر، باستثناء الحاصلين على إذن، ويخول الأمر قوات الأمن الصلاحية في إخراج كل من يخالف الأمر أو شروطه. ومنذ تفعيل الأمر تم اعتقال مواطن إسرائيلي ومصور فلسطيني من سكان بلعين ضمن المظاهرات في قرية بلعين. وقد جرى التحقيق مع المواطن الإسرائيلي من قبل شرطة إسرائيل وتم إطلاق سراحه مع أمر إبعاد لمدة 15 يوما من منطقة بلعين- نعلين. أما المصور الفلسطيني فقد تم إطلاق سراحه بدون شروط مقيدة.

الأمر الجديد يستبدل أوامر الإغلاق العسكرية قصيرة الأمد التي صدرت خلال السنوات الأخيرة كل أسبوع. إن الحديث يدور عن أمر جارف للغاية ليس فقط من ناحية مدة سريانه بل أيضا من ناحية المساحة التي يغطيها: على عكس الأوامر السابقة، فإن هذا الأمر يسري على جميع أراضي القرى بلعين ونعلين، من أطراف المنطقة المبنية ولغاية الجدار الفاصل، وليس فقط على المناطق المحاذية للجدار الفاصل.

المحامية جابي لاسكي التي تمثل مشاركين في المظاهرات في هذه القرى كتبت للمستشار القضائي في الضفة الغربية وطالبت بإلغاء الأمر بدعوى تجاوز القائد العسكري لصلاحياته ولأن الأمر العسكري يمس بصورة غير تناسبية بالحق في التظاهر وتنقل سكان القرى وأنصارهم.

وفي معرض رده على توجهها أشار الرائد ايال العاد، رئيس قسم العمليات وحقوق الإنسان في مكتب المستشار القضائي في الضفة الغربية، أن المظاهرات التي يتم تنظيمها في قرى بلعين ونعلين هي "أعمال إخلال بالنظام عنيفة وخطيرة" يتم خلالها استعمال العنف ضد الجنود. كما ادعى الرائد العاد في رده أن المساحات التي يشملها الأمر معقولة وأن المدة الزمنية للأمر "محددة ومعينة".

رغم أن بعض المشاركين في المظاهرات الأسبوعية في قريتي بلعين ونعلين يقومون برشق الحجارة تجاه عناصر قوات الأمن غير انه ليس من شأن هذا جعل المظاهرات كلها "أعمال إخلال بالنظام عنيفة وخطيرة". إن الحديث يدور عن تعريف جارف يثير الاشتباه بأن إغلاق جميع المناطق المفتوحة للقرى بحيث يصير جميع المشاركين في المظاهرات من المخلين بالقانون، يهدف إلى منع تنظيم المظاهرات وليس فقط النشاطات القانونية التي تتم في إطارها.

بتسيلم تدعو قائد المنطقة الوسطى إلى إلغاء الأمر الجارف الذي يمنع تماما تنظيم المظاهرات في قريتي بلعين ونعلين.