جندي في الجيش الإسرائيلي يقتل ابريز الميناوي بالرصاص، في مدينة نابلس، بتاريخ 16.9.04

ايناس الميناوي، مواليد 1983

في يوم الجمعة الموافق 17.9.04، في الساعة السابعة مساءاً (19:00) على وجه التقريب، كنت أقف مع أختي على سطح بيتنا، الواقع في شارع الارصاد في مدينة نابلس. وقد انضمت الينا ابنة خالتي ابريز، 19 عاماً. كان من عادتنا الجلوس على سطح البيت، وتجاذب أطراف الحديث وتناول الحلويات. كانت ابريز صديقة لي وكنا دائماً نتبادل الأحاديث، كما أننا نسكن في نفس العمارة. في ذلك اليوم كان كل شيئ هادئاً بإستثناء بعض الأخبار في وسائل الإعلام المحلية عن بعض التجمعات العسكرية في بعض المواقع والدوريات التي تتحرك في الطرقات. أما في منطقتنا فلم نرى شيئاً ولم نسمع شيئاً. نظرت ابريز بإتجاه المدينة وقالت أن هناك جنوداً. رأينا سيارتي جيب عسكريتين وعاديتين من نوع عزيزة تتوجهان بإتجاه شارع الحمراء، ولم يكن أحد في الشارع.

رأيت أحد الجنود ينزل من الجيب الأول، وينظر حوله، ومن ثم ينظر الى بناية الحمراء. فجأة جلس راكعاً على ركبتيه وشهر سلاحه بإتجاهنا، ولم نعرف من هو هدفه. قالت ابريز انه ربما يحاول أن يقنص أحداً، بينما طلبت أمي منا الإبتعاد. ولم تكد أمي تنهي جملتها حتى سمعنا صوت عيار ناري واحد. في تلك اللحظة حاولنا الإختباء وراء جدار السقف، وعندها قالت ابريز:"يدي" ثم سكتت. نظرت اليها ورأيت الدم ينزف من يدها. حاولت أنا وأمي رفعها الا أننا لم نقدر وعندها فقدت وعيها. حاولت إيقاظها ولكنها لم ترد. صرخنا جميعاً نطلب النجدة والمساعدة. صعد أخوها الى سقف البناية وصعد كل من يسكن في البناية. ثم قمنا برفعها وقام أخوها بنقلها بواسطة السيارة الى مستشفى الإتحاد في المدينة. وبعد أقل من نصف ساعة، أبلغنا أخوها أنها توفيت لأن العيار اخترق صدرها وانغرس في قلبها. وقد فوجئنا جميعاً لأننا لم نعتقد أنها ستموت.

لم يكن هناك ثمة سبب لإطلاق النار لأنه لم يحدث شيئ. حتى الآن لا أفهم ما الذي حدث. ابريز كانت شابة رائعة، وشخصيتها قوية، وطيبة القلب وتحب الحياة. كانت تحب الضحك، وكانت تدرس موضوع إدارة الأعمال في الجامعة. كانت تقول دائماً انها تريد انهاء الدراسة واقامة شركة من اجل توفير العمل للعاطلين عن العمل. جدة ابريز، والتي سُميَت ابريز على اسمها، كانت قد قُتِلَت في عام 1967 عندما احتلت القوات الإسرائيلية المدينة. وقد قُتِلَت في نفس البيت عندما كانت حاملاً في الشهر السابع. كان لها 15 ابنا، وقد أُصيبت برصاصة في بطنها أردتها قتيلة في الحال وعمرها 36 سنة.

شهادة إيناس فؤاد ذيب الميناوي، من مواليد 1983، عزباء، موظفة، من مواليد نابلس. تمّ تسجيل الشهادة من قبل سلمى الدبعي في بيت الشاهدة بتاريخ 21.9.04


Date
Witness (description)
ايناس فواد ذبي الميناوي