افادة: روتين الحياة في بلدات الجنوب أثناء حملة "عمود السّحاب"


د. جوليا تشايطن، محاضرة في قسم العمل الاجتماعي في كلية سبير

جوليا تشايطن

أمس، 19/11/2012، كنت مضطرة للسفر لإجراء فحص طبيّ في أوفكيم، وبعدها إلى طبيب الأسنان في بئر السبع. خرجت من البيت قرابة الساعة 9:00 صباحًا، وكان برفقتي زوجي وابني الذي يعيش في الولايات المتحدة وهو في زيارة للبلاد الآن.

في طريق العودة من بئر السبع، وقرابة الساعة 10:30، وعند مرورنا إلى جانب بلدة "بطيش"، سمعنا صفارة "لون أحمر". أوقفنا السيارة واستلقينا على الأرض وغطينا رؤوسنا بأيدينا. سمعنا صوت انفجار بعيد عنا بعض الشيء. بعدها دخلنا إلى السيارة وواصلنا السفر. عُدنا إلى أوريم خلال عدة دقائق. في أوريم لا توجد تحصينات في البيوت. توجد ملاجئ ولكن لا توجد غرف محصنة، باستثناء بعض العائلات التي أجرت ترميمات في الفترة الأخيرة.

بعد عودتنا إلى الكيبوتس ذهبت مع ابني إلى بقالة الكيبوتس لشراء عدة حاجيات. في الطريق إلى البقالة انطلقت صفارة. كنا إلى جانب مكتب إدارة الحسابات. دخلنا إلى أحد المكاتب وأغلقنا الباب. انتبهت إلى أنّ هناك شباكًا مفتوحًا، ولكن كانت هناك تفجيرات قوية جدًا وقريبة جدًا، ولذلك لم أجرؤ على القيام وإغلاق الشباك. انحنينا إلى جانب الشباك. وعندما ساد الهدوء لعدة دقائق خرجنا.

وعندها انطلقت الصفارة مرة أخرى. كنا مقابل قاعة الطعام وركضنا إلى داخلها. قاعة الطعام غير محصنة أيضًا. الأشخاص الذين كانوا هناك طلبوا منا الوقوف في بيت الدرج. وقفنا في بيت الدرج. سمعنا عدة انفجارات قريبة جدًا. إرتجّ كلّ شيء وشعرت بعَصْفة التفجيرات. عندما ساد الهدوء أخيرًا خرجنا من قاعة الطعام ووصلنا إلى البقالة. اشترينا ما نحتاجه وعدنا إلى البيت. تلقينا رسائل نصية بالهاتف طلبت منا عدم التجول على أرصفة الكيبوتس. وخلال اليوم انطلق الكثير من الصفارات ووقع الكثير من الانفجارات. في منتصف الليل وقعت تفجيرات أخرى. ليس لدينا غرفة محصنة في البيت. وبحسب التوجيهات التي تلقيناها فنحن ندخل إلى غرفة داخلية في البيت ونغلق أبواب الغرف. أختي وابنتها اللتان تعيشان في الولايات المتحدة موجودتان هنا الآن. طلبت منهما عدم الوصول إلينا بأي شكل من الأشكال، ولذلك بقيتا في القدس. قلنا لهما إننا سنأتي بأنفسنا لزيارتهما في القدس، فكلية سبير التي أدرّس فيها مغلقة. صباح اليوم، أوصلنا زوجي، ابني وأنا، إلى بئر السبع كي نستقل الحافلة من هناك إلى القدس. عند مدخل بئر السبع رأينا الحافلة التي أصيبت قبل ذلك بوقت قصير بصاروخ. وقد نجح السائق بالتوقف وإنزال المسافرين قبل ذلك، وأصيب إصابات خفيفة. رأينا سيارات الإسعاف التي كانت ما تزال هناك.

سافرنا من حول المكان الذي كانت فيه الحافلة، ونزلنا في المحطة المركزية. ثم انطلقت صفارة أخرى. المكان هناك قيد البناء ولذلك دخلنا إلى ما يشبه التجويف في مرحلة الترميم. توقفت الصفارة. بدأت العصبية تنتابني لأنّ الحافلة التي كان من المفروض أن تنطلق لم تحضر. وبدلا منها وصلت حافلة تقف في جميع المحطات، ولكنني لم أرغب بركوبها لأنها تسافر في المنطقة كلها وخفت من ذلك خوفًا شديدًا. هذه مسألة خطيرة بالفعل. كان هناك تجمهر كبير، مئات الأشخاص اجتمعوا في مكان يكاد يخلو من أيّ مكان محصّن. لديك دقيقة في أفضل الأحوال للوصول إلى مكان آمِن. الناس يقفون هناك والشعور هو حالة تسيّب. عجز مطلق. في النهاية، وبعد قرابة الساعة، وصلت الحافلة وسافرنا إلى القدس. الآن، وقبل ساعة تقريبًا، انطلقت صفارة في القدس أيضًا. أشعر بأنهم يتعقبونني...

أنا عضو في "صوت آخر"، وهو تنظيم مدني غير سياسي، لسكان من سديروت والبلدات المحيطة بغزة ولسكان من قطاع غزة، وندعو إلى القيام بأمر خلاق واستثنائيّ يفضي إلى إيجاد حلّ حقيقيّ للمدى البعيد، ويُخرج سكان المنطقة من دائرة النزاع. آرائي السياسية لم تتغيّر، لكنّ الوضع غير محتمَل حقيقة".

د. جوليا تشايطن، 60 عامًا، من سكان كيبوتس أوريم في منطقة إشكول، متزوجة وأم لثلاثة، محاضرة في قسم العمل الاجتماعي في كلية سبير. سجّلت شهادتها مريم ليدور، يوم 20/11/2012 عبر مكالمة هاتفية


Date
Featured image
julia_chaitin.jpg
Description (teaser)
<p>د. جوليا تشايطن، 60 عامًا، من سكان كيبوتس أوريم في منطقة إشكول، متزوجة وأم لثلاثة، محاضرة في قسم العمل الاجتماعي في كلية سبير. سجّلت شهادتها مريم ليدور، يوم 20/11/2012 عبر مكالمة هاتفية</p>
Witness (description)
د. جوليا تشايطن، محاضرة في قسم العمل الاجتماعي في كلية سبير
Geolocation
POINT (34.525823591733 31.300701609912)