
قذيفة تضرب بيتًا في سديروت، 3/7/2014. تصوير: أمير كوهن، رويترز
في يوم الخميس، 3/7/2014، قبل أسبوعين، في الساعة الثامنة والنصف صباحًا، ضربت قذيفة بيت جاري. في اليوم نفسه كان البيت يستخدم كحضانة أطفال مناوبة. توجد هنا عدة عائلات تتعاون على العناية بأطفالها، بالتناوب. كل عائلة مسؤولة عن يوم واحد في الأسبوع، وهناك في المجمل خمسة أولاد. بعد إنذار "اللون الأحمر" سمعنا الانفجار وركضنا أنا وزوجتي للخارج. دخلنا بيت الجار والغرفة المحصّنة، حيث كان الأولاد، كي نخرجهم من هناك. أمسكنا أنا وزوجتي ولدا واحدا بكل يد وخرجنا. كان الولد الخامس مع الحاضنة. لقد أصابت القذيفة حائط البيت وعلقت فيه، ولكنها لم تنفجر لحسن حظنا. ولذلك كان الضرر اللاحق بالبيت صغيرًا نسبيًا. لقد علمتني تجارب الماضي منع رؤية الأولاد للأضرار التي خلفتها القذائف، لأنّ هذا قد يشكّل صدمة لهم، ولذلك انتظرت مع الأولاد داخل البيت إلى أن أخرج مختصو المتفجرات القذيفة التي كانت عالقة في الحائط قبل خروجنا.
لديّ أربعة أولاد، والبالغان منهم جنديّ وطالب جامعيّ. الولدان الآخران الموجودان في البيت (10 و13 عامًا)، يعيشان فترة اعتداءات قذائف القسام منذ ولادتهما. لقد أصابت القذائف بيتي مرتيْن، قبل 8 أعوام وقبل 6 أعوام. في المرة الأولى، قبل ثمانية أعوام، لم يكن تحذير "اللون الأحمر". يبدو أنّ القذيفة أطلقت من مكان منخفض ولذلك لم تستشعرها المجسّات. أصابت البيت وفجّرت النوافذ كلها دفعة واحدة. لقد كنا في الغرفة المحصّنة ولذلك لم نُصَب بأذًى. منذ إصابة البيت لا يوافق الأولاد على النوم في غرفتهما، ويصرّان على النوم في الغرفة المحصّنة فقط. هذا يحدث كلّ ليلة، وليس فقط في فترات التصعيد. أحدهما يزور مركز "حوسِن" بشكل دائم للعلاج من الصدمة، ويلتقي بمعالج يساعده على مواجهة مخاوفه. نحن نحاول التحدّث معهما عن الوضع وعن كلّ شيء بانفتاح. أشعر بأنّ الضرر النفسانيّ الذي لحق بالأولاد في سديروت لن يتبدّى كله إلا بعد سنوات طويلة.
آفي أداف، من سكان سديروت. سجل الافادة يوفال دريير شيلو عبر الهاتف بتاريخ 14/7/2014.