جدار الفصل

29.6.11: حتى بعد نقل الجدار الفاصل، حوالي 1,300 دونم من أراضي بلعين بقيت إلى الغرب منه

الصورة

 هذا الأسبوع فكك الجيش المقطع في الجدار الفاصل الذي أُقيم فوق أراضي قرية بلعين، كما أمرت محكمة العدل العليا بذلك قبل حوالي أربع سنوات. وقد تم مكانه بناء مقطع جديد، إلى الغرب من هناك، فوق المسار الذي يسترد لصالح القرية 745 دونم من الأراضي الزراعية التي نهبها المسار السابق. ومع هذا، فقد بقي حوالي 1300 دونم آخر من أراضي القرية إلى الغرب من الجدار في منطقة مستوطنة موديعين عليت.


تحميل أجزاء من الجدار الفاصل المفكك فوق شاحنة. تصوير: أورن زيف، اكتيفستيلس، 28.6.11.

مقطع الجدار الذي تم تفكيكه أقيم في العام 2005، على مقربة من حدود المنطقة المبنية في القرية. وقد مر قسم منه داخل واد بمسار "متدن من الناحية الطوبوغرافية"، كما عرفت ذلك محكمة العدل العليا. وقد تم تخطيط المسار من أجل تمكين توسعة حي متتياهو شرق في موديعين عليت، حتى قبل المصادقة على خرائط توسيع الحي، وعلى النقيض من حكم محكمة العدل العليا الذي يستلزم الموافقة المسبقة (بخصوص مخالفات البناء التي كانت في صلب إقامة الحي ونهب أراضي الفلسطينيين لغرض بناء موديعين عليت كلها. انقروا هنا).

في أيلول 2007 أمرت محكمة العدل العليا الدولة بتقليص المس بسكان القرية من خلال نقل مقطع الجدار إلى المسار الذي سيتحدد قدر الإمكان فوق "أراضي دولة" وليس فوق الأراضي التي يمتلكونها. الخطة البديلة التي عرضتها الدولة أبقت أراض واسعة لسكان القرية إلى الغرب من مسار الجدار الفاصل. وبعد أن قام هؤلاء بتقديم التماس لمحكمة العدل العليا مرة أخرى، أمرت المحكمة الجيش في كانون أول 2008 بتطبيق قرار الحكم "بدون تأجيل إضافي" و"في أسرع وقت ممكن". وقد تمت المصادقة على المسار الجديد الذين نُقل إليه الجدار الفاصل من قبل محكمة العدل العليا، رغم أن حوالي 1300 دونم من أراضي القرية بقيت إلى الغرب منه.

منذ إقامة الجدار في العام 2005 ولغاية اليوم تتبع السلطات خطوات مختلفة ومتنوعة من أجل المس بقدرة سكان بلعين على الاحتجاج على نهب أراضي القرية. وقد بدأ الجيش يستعمل، من بين ما يستعمله، أمرا عسكريا من العام 1967 الذي يعتبر كل مسيرة فيها عشرة أشخاص بأنها مخالفة. وهو يعلن كل يوم جمعة، وهو موعد المظاهرات، عن منطقة الجدار بأنها منطقة عسكرية مغلقة؛ ويستعمل الجنود صلاحياتهم في تفريق المتظاهرين حتى الذين لا يستعملون العنف.


مسار الجدار المفكك، ومن ورائه مقطع الجدار الجديد المصنوع من الباطون، ومن ورائه البناء في حي متتياهو شرق. تصوير: أورن زيف، اكتيفستيلس، 28.6.11.

وقد جرى التخطيط للمسار في منطقة بلعين من خلال التجاهل التام للمس الواسع بحقوق الإنسان لسكان القرية الفلسطينيين. وقد تحدد من خلال الاستناد إلى الاعتبارات الغريبة لا صلة لها مطلقا بحماية أمن المواطنين الإسرائيليين. إن الاعتبار الأساسي في تحديده هو الطموح إلى ضم المزيد من الأراضي بصورة فعلية إلى منطقة مستوطنة موديعين عليت، وعلى هذا فإن مسار الجدار ليس قانونيا.

مواد مقترحة

الزراعة

الحياة في ظلّ المضايقات

بعد مضيّ عقد من الزمن على بناء الجدار الفاصل، يتضح بجلاء الانتهاك الكبير الذي لحق بالسكان الفلسطينيين الذين شُيّد الجدار على أراضيهم. فبعد استكمال قرابة ثلثي المسار، تقلص النشاط الزراعي-الاقتصادي في هذه المناطق. كما أنّ الفصل الجغرافي بين المجموعات السكنية المتجاورة وبين السكان وأراضيهم يؤدي إلى تآكل قدرتهم على البقاء ويشلّ أيّ إمكانية لتطويرها بشكل مستديم. هذا الواقع يشكل انتهاكًا لالتزام الدولة أمام المحكمة العليا القاضي بأن لا يمسّ الجدار الفاصل بهذه المجموعات السكانية، مسًا بالغًا

29 تشرين الأول/أكتوبر 2012

غياب المساءلة والمحاسبة

اوﺿﺎع ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻷراﺿﻲ اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ

تستعرض منظمة “بتسيلم” في التقرير السنوي تشكيلة واسعة من المسائل المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة من طرف السلطات الإسرائيلية إبان عام 2011، وهو العام الـ 44 على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة. يتضح من معطيات التقرير انه طرأ ارتفاع حادّ في عام 2011 على عدد الفلسطينيين غير الضالعين في الاقتتال والذين قتلتهم قوات الأمن الإسرائيلية في قطاع غزة. كما طرأ ارتفاع بعدد المواطنين الإسرائيليين الذين قتلهم فلسطينيون في الاراضي المحتلة وإسرائيل، مقارنة مع العام 2010.

21 آذار/مارس 2012