عنف المستوطنين = عنف الدولة

سلفيت: مستوطنون يسرقون ثمار زيتون من كرم يعود لفلسطينيّ أمام أنظار عناصر الشرطة

الصورة

في ساعات الصّباح 3.10.21 تنبّه أحد أهالي البلدة إلى مستوطنين يقطفون ثمار الزيتون في كرم شخص آخر من أهالي البلدة يُدعى خليل إسماعيل. يُذكر أنّ الكرم يطوّقه سياج مستوطنة "أريئيل" ودخول صاحبه إليه يتطلّب إجراء تنسيق مع الجيش، وكان يُفترض أن يدخل خليل إسماعيل لقطف الزيتون في كرمه في الأسبوع التالي. عندما علم خليل أنّ مستوطنين يقطفون الزيتون من أرضه أبلغ مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة وحصل على تصريح بدخول أرضه مع مندوب عن بلديّة سلفيت ومندوب عن مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. في الكرم كانت في انتظارهم سيّارة شرطة، وعندما وصل الثلاثة إلى الكرم كانت سيّارة مستوطنين تغادر وفيها أكياس مليئة بالزيتون دون أن يعيق طريقها أحد. يقدّر خليل أنّ كميّة الزيتون التي سرقها المستوطنون من كرمه تبلغ نحو1,700 كغم. بعد نحو السّاعة وصل إلى الموقع مندوبو مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة. طلب هؤلاء من خليل إسماعيل أن يغادر أرضه ويقدّم شكوى في محطّة شرطة مستوطنة "أريئيل"، وهذا ما فعله. 

في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم المدانيّ عبد الكريم السعدي في 6.10.21 حدّث خليل سعدي (46 عاماً وأب لخمسة) عن سرقة المستوطنين ثمارَ الزيتون من أراضيه:

عندما وصلت إلى أرضي رأيت سيّارة مستوطنين وفي داخلها أكياس زيتون قطفوها من أراضيّ. خرجت السيّارة فوراً من الكرم. قلت للشرطيّ الذي كان هناك أنّ عليه أن يوقف السيّارة لأنّ فيها أكياس زيتون قُطفت من أشجاري، لكنّ الشرطيّ لم يكترث بل قال لي أنّ المستوطن ليس معه شيء.

سمحوا لي أن أبقى في أرضي لمدّة تقارب السّاعة فقط. عندما بدأت في فحص الكرم كانت الأضرار واضحة تماماً. كانت على الأرض ثمار زيتون وأغصان مكسّرة، وكان واضحاً أنّ المستوطنين قطفوا الزيتون بواسطة أدوات حديثة مخصّصة لقطف الزيتون.  فحصت القطعة التي قطفوا منها - نحو 5 دونمات مزروعة أشجار زيتون كبيرة. أقدّر أنّهم سرقوا1,700-2,000 كغم. يبدو أنّهم قد بدأوا القطف منذ أيّام. آلمني المنظر وحطّم قلبي. تملّكني غضب وحُزن في آن.  

بعد أن سأل مندوب مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة الشرطيّ إذا ما كان يعرف هؤلاء المستوطنين، أجابه الشرطيّ أنّ لديه أسماء وتفاصيل المستوطنين الذين كانوا في الكرم.  

عُدت إلى المنزل وأخذت مستندات المُلكيّة على الأرض وتوجّهت إلى شرطة إسرائيل. سلّمتهم شريط فيديو وصور يظهر فيها المستوطنون بكلّ وضوح وهُم يسرقون الزيتون وقدّمت شكوى. الآن أنا في انتظار مجيء الموعد الذي نسّقوه لنا (في يوم الأحد القادم، 10.10.21) لكي آتي مع عائلتي إلى أرضنا ونقطف ما تبقّى من ثمار من بعد السّرقة التي قام بها المستوطنون.