ختام الحمامي
1 حزيران/يونيو 2023
35 عامًا، أمّ لأربعة أبناء (عامان ـ 11 عاماً)، من سكّان حيّ الصبرة في مدينة غزّة
تزوّجنا، أنا وزوجي جبر (37 عامًا)، في عام 2010 وما زلنا نسكن في منزل والديه مع أبنائنا الأربعة: حمزة (11 عامًا) ووسام (9 أعوام) ومحمّد (5 أعوام) وأحمد (عامان). أحلم بتسجيل حمزة ووسام في أندية رياضيّة في القطاع، لكنّ هذا يكلّف الكثير ولا نستطيع تحمّل تكلفته. إنّهم حزينان لأنّ زملاءهما يذهبون إلى فعاليات هذه النوادي. نحن لا نستطيع تحمّل تكلفة شراء ألعاب للأولاد الأصغر سنًّا أيضًا.
عندما كنتُ طفلة حلمتُ بدراسة الطبّ لكنّ وضعنا الاقتصاديّ لم يسمح بذلك. بدلًا من ذلك أخذتُ بعض الدورات في الجامعة حتّى أتمكّن من العثور على عمل وإعالة الأسرة. على مرّ السنين أعطيتُ دروسًا خصوصيّة للأطفال في المركز الجماهيريّ واليوم أعمل في روضة أطفال وأكسب حوالي 400 شيكل شهريًّا، لكنّ هذا لا يكفي بتاتًا لسدّ احتياجات الأطفال المختلفة. أحلمُ بإكمال دراستي في الجامعة وكذلك بأن يدرس أبنائي في الجامعة ويكونوا قادرين على تحقيق أحلامهم.
أحلم أيضًا بأن يكون لي ولزوجي عمل نكسب منه رزقنا بكرامة، لكي نتمكّن من السكن في بيت خاصّ بنا ونشتري اللحوم والفواكه والخضار بانتظام، وربّما المياه النقيّة أيضًا. الوضع في غزّة صعب وببساطة من غير الممكن العثور على عمل دائم براتب طبيعيّ.
مرّ 16 عامًا منذ أن فرضت إسرائيل الحصار على القطاع. نعاني طوال هذه السنوات من انقطاع التيّار الكهربائيّ المتكرّر وهناك عشيّات نُضطرّ فيها إلى فعل كلّ شيء في المنزل على ضوء الفوانيس. وعلى هذا النحو نساعد الأولاد أيضًا في إعداد وظائفهم البيتيّة. إنّه لأمر محبط وأنا أحلم بأن يتوفر التيار الكهربائي لدينا بشكل دائم. الوضع صعب للغاية ويتغيّر من لحظة إلى أخرى، وبالتالي من الصعب جدًّا التفكير في المستقبل. نحن نعيش طوال الوقت بقلق وخوف من هجوم آخر ونريد فقط أن نعيش قليلًا بسلام واستقرار.
أخي محمد (39 عامًا) يسكن في الضفّة الغربيّة مع أسرته ولا أستطيع حتّى زيارته. أحلم بأن ننعم بحياة أسهل مع قدر قليل من البحبوحة لكنّ هذه الأحلام لن تتحقّق على ما يبدو، ولذلك أرجو أن ينعم أولادي على الأقلّ بمستقبل أفضل.
هذه الإفادة سجّلتها باحثة بتسيلم الميدانيّة ألفت الكرد في 16.2.23.