Images
20170822_school_in_jub_a_dib.jpg
في 22.8.2017، نحو الساعة 19:00، وصل موظّفو الإدارة المدنيّة برفقة عناصر من قوّات الأمن إلى قرية جبّ الذّيب وهدموا مبنى المدرسة الذي يخدم أبناء القرية. هدم المبنى، الذي انتهى تنفيذه قربَ منتصف الليل، جاء يومًا واحدًا قبل افتتاح السنة الدراسيّة، مبقيًا بذلك ثمانين طالبة وطالبًا دون مؤسّسة تربويّة. في السنة الماضية اضطرّ الطلاّب من أبناء القرية إلى ارتياد مدارس في منطقة دار صالح أو منطقة بيت اعْمَر، بعيدًا عن مكان سكناهم. هدم المدرسة ليلةَ افتتاح السنة الدراسية هو مثال على الشرّ الإداريّ والتنكيل المنهجيّ الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية ضدّ الفلسطينيين بهدف إشقائهم ودفعهم بالتالي إلى النزوح عن أراضيهم.
ضمن ذلك كانت الإدارة المدنيّة قد صادرت، في 28.7.2017، ألواحًا شمسيّة أنشأتها في القرية منظمة "كومِتْ-مِي" (Comet-ME)، بتمويل قدّمته حكومة هولندا، وذلك بعد أن أخلّت إسرائيل بواجب ربط القرية بشبكة الكهرباء.
يُذكر أنّ مبنى المدرسة عبارة عن ستّة مقطورات ("كرَفانات")، كانت قد تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنساني، قامت قوّات الأمن بتفكيكها ومصادرتها. ولأجل تيسير عمليّة الهدم، أعلنت السلطات الإسرائيلية المنطقة التي تقع فيها المدرسة منطقة عسكريّة مغلقة؛ وفي أثناء الهدم استخدمت القوّات قنابل الصوت لمنع سكّان القرية من الاقتراب إلى المكان.
مؤخّرًا، مع اقتراب موعد افتتاح السنة الدراسيّة، اعتدت السلطات أيضًا على مؤسّستين تربويّتين أخريين في تجمّعات فلسطينية: في تجمّع أبو النوار، صادرت السلطات في 9.8.2017 ألواح شمسيّة زوّدت الكهرباء للمدرسة ولحضانات الأطفال، وكانت قد تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنساني؛ وفي تجمّع بدو البابا، هدمت السلطات في 21.8.2017 مبنىً أعدّ ليُستخدم كروضة أطفال، كما صادرت أثاثًا ومعدّات بلغت قيمتها آلاف الشواقل.