إصابة حنان (11 عامًا) وإيمان (8 أعوام) أبو شعلة جرّاء إطلاق قذيفة مدفعيّة

Original case

يقع منزلنا على بُعد نحو ثلاثين مترًا من الشارع الرّئيسي طولكرم - نابلس وهو مؤلّف من 3 غرف صغيرة ولا يوجد لنوافذه زجاج أو أباجور (تْريس). في الشتاء نغطّي النوافذ بالنايلون. أولادي الخمسة يتعلّمون في مدارس وكالة الغوث في المخيّم والصّغيران عندي في المنزل.

في 13.10.01 اقتحمت دبّابات إسرائيليّة طولكرم ومنذ ذلك الحين تحوّلت حياتنا إلى جحيم. تتواجد الدبّابات في حرش قبالة المخيّم على بُعد نحو 500 متر منه، وتوجد دبّابات أخرى على تلّة وراء المخيّم تبعد عنه نحو 500 متر وهي مخفيّة بسبب وجود المنازل. نسمع إطلاق القذائف والأعيرة الناريّة كلّ يوم وأحيانًا تحوم الطائرات فوق المخيّم. عادةً يشتدّ إطلاق النيران في ساعات الليل وعندها تحدث اشتباكات مسلّحة بين فلسطينيّين يطلقون النار من داخل أزقّة المخيّم نحو الدبّابات الإسرائيليّة وبين الدبّابات التي تقصف المخيّم بشكل مكثّف.

لهذا عندما يقترب المساء ندخل جميعنا إلى منازلنا ولا نجرؤ على الخروج. نخاف أن تصيبنا النيران. كلّما ابتدأ القصف أسارع فأجمع أطفالي وأُجلسهم قرب الدّرج المؤدّي إلى السطح لأنّه المكان الأكثر أمنًا في منزلنا. إذا ابتدأ القصف والأولاد نائمون يستيقظون على صوت تبادل إطلاق النار ويبقون هكذا حتى انتهاء الاشتباك وإذا اندلع اشتباك خلال ساعات النّهار يعود الأولاد باكرًا من المدرسة.

في صباح يوم الخميس الموافق 1.11.01 استيقظنا جميعًا في السّادسة. خرج زوجي إلى العمل وانشغلت أنا بتهيئة الأولاد للذّهاب إلى المدرسة. شربوا الشاي وتناولوا البسكويت وخرجوا. عند السّاعة 8:30 سمعت أزيز طائرات تحوم في الجوّ. نظرت من الشرفة فرأيت رتلًا من ثلاث دبّابات يتّجه نحو قرية عنبتا الواقعة على شارع طولكرم - نابلس. في اللّحظة نفسها دخل الأولاد إلى المنزل. قالوا إنّ المعلّمين أرسلوهم باكرًا خشية من احتمال تعرّض المخيّم لقصف جويّ.

نحو السّاعة 9:00 سمعت قصفًا قويًّا فأخذت الأولاد كلّهم إلى الدّرج المؤدّي إلى السّطح. حشرنا أنفسنا هناك في مساحة متر مربّع واحد أنا وأولادي السّبعة. بعض أولادي جلس على الدّرج وبعضهم ظلّ واقفًا. أنا كنت واقفة وأحمل طفلي الصّغير محمد البالغ من العمر سنة واحدة. في هذه الأثناء اشتدّ القصف واشتدّ أيضًا هدير الدبّابات. فجأة ارتجّ منزلنا كلّه. صرختْ حنان وقالت إنّ عنقها تؤلمها. وضعتُ طفلي محمد على أرضيّة المنزل وتفحّصت عنق حنان فوجدتها تنزف ولكنّني لم أعرف كيف جُرحت.

هدّأت من روع حنان وقلت لها إنّني سآخذها إلى الطبيب عندما يتوقّف القصف وعندها رأيت إيمان جاثية على الأرض. عندما فحصت وضعها وجدتها تنزف بشدّة من عنقها وظهرها. احتضنتها وأخذت أصرخ وأناديها ولكنّها غابت عن الوعي ولم تجبني. ظننت أنّها فارقت الحياة فأخذت بالصّراخ والعويل طالبة النجدة. أخذ بقيّة أطفالي يبكون واستلقوا جميعًا على أرضيّة المنزل. احترت ماذا أفعل.

في تلك اللّحظات دخل إلى المنزل عدد من الشبّان وأخذوا ابنتيّ المصابتين. لم أعرف ماذا حدث لهما وأنا نفسي أغمي عليّ - ربّما من شدّة التوتّر. عندما أفقت رأيت إلى جانبي عددًا من جاراتي. أخذن يهدّئنني ويطمئنّني أنّ حنان وإيمان أصيبتا بشظايا وأنّهما قيد العلاج في مستشفى طولكرم. أصرّيت على رؤية ابنتيّ فأقلّني أحد الجيران إلى المستشفى حيث كان القصف قد توقّف في هذه المرحلة.

عندما وصلت إلى المستشفى كانت حنان نائمة فأيقظتها. قالت إنّها بخير. جاء أحد الأطبّاء وقال لي "اطمئنّي إصابتها طفيفة". ولكنّني لم أرَ إيمان وعندما سألت عنها قيل لي إنّها في طريقها إلى مستشفًى في نابلس في سيّارة إسعاف. سافر فتحي ابن عمّ زوجي إلى نابلس. في المساء عندما عاد زوجي من العمل عدنا إلى المنزل ومعنا حنان. لاحقًا اتّصل فتحي وقال لي إنّهم نقلوا إيمان إلى مستشفى المقاصد في القدس لأنّ حالتها حرجة. سافر فتحي إلى هناك وبقي مع إيمان إلى أن حلّ زوجي مكانه في يوم السّبت.

أنا لا يمكنني السّفر إلى القدس لأنّه لا يوجد معي تصريح وقيل لي إنّه من الصّعب الوصول إلى هناك بسبب الحصار والحواجز. أتواصل مع زوجي عبر الهاتف. قال لي إنّ وضع إيمان صعب حيث أصابتها شظايا في العامود الفقري وقال إنّها لا تقدر على تحريك يدها اليمنى ورجلها اليمنى. قال الاطبّاء إنّهم ينتظرون استقرار وضعها لكي يجروا لها عمليّة جراحيّة.

Original case (brief)

مخيّم نور شمس للّاجئين في محافظة طولكرم، 1.11.01

إفادة والدة الطفلتين - نجاح أبو شعلة (33 عامًا) وهي أمّ لسبعة أبناء

سجّل الإفادة رسلان محاجنة في 5.11.01

لديّ سبعة أطفال أكبرهم فتاة في الـ12 من عمرها وأصغرهم في عامه الأوّل. زوجي عامل نظافة في بلديّة طولكرم وهو المعيل الوحيد للأسرة. إنّه يعاني من مرض أعصاب وصداع ولذلك لا يعمل في كلّ أيّام الشهر ويتقاضى بالتّالي راتبًا زهيدًا. زوجي معروف في المخيّم كشخص هادئ ولا يتدخّل في السّياسة بتاتًا وهمّه الوحيد إعالة أسرته. انسكب ماء يغلي على ابنتي سندس (سنتان) وأصابتها حروق في صدرها وبطنها. لديها ندوب كبيرة وتحتاج عمليّة تجميل ولكن لا يوجد معنا المال اللّازم لإجراء العمليّة. أنا حامل في الشهر السّابع وأعاني من مرض السكّري.

Original case image
من اليمين لليسار إيمان وحنان أبو شعلة
Original case year
2001
Case update

كانت الطالبات تتراكض وتتصادم من شدّة الخوف. جمعتنا المعلّمات في مكان آمن وأخذن يهدّئن من روعنا. بعد قليل قالت لنا المديرة والمعلّمات أن نعود إلى منازلنا. أمسكتْ أختي الكبيرة حنين بيدي وخرجنا من المدرسة. عند المدخل كانت هناك دبّابة كبيرة وشبّان يرشقونها بالحجارة. كانت هذه المرّة الأولى التي أرى فيها دبّابة. ارتعبت من شكلها فقد كانت هائلة الحجم ومخيفة. في نهاية الأمر وصلنا إلى منزلنا وهدأتُ قليلًا. ظننت أن البيت مكان آمن ولكن تبيّن أنّ هذا غير صحيح.

في مدخل المخيّم مقابل منزلنا كانت دبّابة متوقّفة. كنت قرب الدّرج المؤدّي إلى السّطح وسمعت حينها انفجارًا داخل منزلنا. جلسنا جميعًا على الدّرج وسط بكاء أخواتي وإخوتي الصّغار. لا أعرف ما الذي حدث بعد ذلك. أفقت في المستشفى وكنت عارية تمامًا والممرّضون يبحثون عن مكان الإصابة. سألني الطبيب عن موضع الألم فقلت له إنّ جسمي كلّه يؤلمني. كانت أختي في السّرير المجاور وقد نادتني ومدّت يدها لأمسكها. بكيت كثيرًا من شدّة الألم.

نقلوني إلى مستشفى المقاصد وأنا أجهش بالبكاء لأنّ والدتي لم تتمكّن من مرافقتي. شخص ما كان يجلس داخل سيّارة الإسعاف قال لي "لا تخافي" وقال إنّه قريب للعائلة وإنّه سوف يعتني بي. لاحقًا علمت أنّه زوج عمّتي. لم أكن أعرفه لأنّنا لم نكن نرافق والدتنا في الزيارات العائليّة.

ظللت أبكي إلى أن جاء والدي إلى المستشفى وعندها فقط هدأت. أردت العودة إلى المنزل ورجوت والدي ألّا يبقيني هناك ولكن كنت ممنوعة من مغادرة السّرير. في نهاية الأمر لشدّة ما توسّلت وبكيت أحضر والدي كرسيّ عجلات كبير ثم حملني وأجلسني فيه. لم أكن قادرة على تحريك أيّ عضو في جسدي وحتّى تلك اللّحظة لم أستوعب أنّني سأبقى مقعدة في كرسيّ العجلات لوقت طويل.

بقيت في مستشفى المقاصد لمدّة أسبوعين ثمّ نقلوني إلى مركز أبو ريّا في رام الله لكي أخضع للعلاج الطبيعي. اهتمّت بي خالتي لأنّ والدتي كانت حاملًا. أتت وزارتني ربّما مرّتين وكنت أفرح كثيرًا عندما تأتي. كانت رقيقة وهادئة وأحسست كم تحبّني وكم أنّنا مقرّبتان من بعضنا البعض. تمنّيت لو تبقي عندي ولكنّي تفهّمت رغم صغر سنّي أنّها لا تستطيع ذلك. بكيت كثيرًا وكذلك هي. كنت طوال الوقت في السّرير أنظر إلى السّقف ولم أكن قادرة أبدًا على القيام بأيّ شيء. كانت رجلاي ويداي مربوطتان بأحزمة لكيلا أقع من السّرير.

بعد مضيّ بضعة أشهر حلّ العيد فخرجت مؤقتًا إلى المنزل. لا أذكر هل كان ذلك عيد الفطر أم عيد الأضحى. أخذوني إلى المنزل في سيّارة إسعاف وكنت على كرسي عجلات. فرحت كثيرًا لأنّني رأيت أخي المولود حديثًا وأيضًا لأنّه جاء لزيارتي أناس كثيرون من بينهم مديرة المدرسة ومعلّماتي. كنّ ينظرن إليّ بشفقة بسبب حالتي. أنا كنت تلميذة متفوّقة وعلاماتي دائمًا جيّدة. أمضيت في المنزل عدّة أيّام وعدت إلى مركز أبو ريّا وبقيت هناك بضعة أسابيع أخرى. في آذار عدت إلى المنزل.

لم أعدْ بحاجة إلى كرسي عجلات ولكنّني كنت لا أزال أعاني من أوجاع في رجلي اليمنى. لم تكن قويّة بما يكفي وكان صعبًا عليّ اجتياز الطريق مشيًا إلى المدرسة فالطريق طويلة وتستغرق تقريبًا ربع السّاعة. كثيرًا ما تأخّرت في الوصول إلى المدرسة بسبب الصعوبة في المشي. بعض التلميذات كنّ يتهكّمن عليّ بسبب طريقة مشيي.

كان عليّ أن أخضع لعمليّة جراحيّة أخرى لإزالة الشظايا من عنقي. قال الأطبّاء إنّ عدم إزالتها قد يسبّب لي الشّلل التامّ بل الموت. تقرّر إجراء العمليّة في الأردن وتمّ تحديد موعد في شهر أيّار 2002 على أن يرافقني أبي. ولكن في 10.4.02 أطلق جنود الرّصاص على أبي في حاجز عنبتا وقتلوه حين كان في طريقه إلى العمل. كانت هذه كارثة كبيرة بالنسبة إليّ فقد كان أبي هو من يحملني ويُضحكني ويتحايل بطرق عدّة لكي يقنعني أن أتناول الطّعام لأنّني كنت نحيفة جدًّا آنذاك.

لم يبقَ من يرافقني إلى الأردن وفي النهاية سافرت مع خالي. ظلّ معي طيلة ثلاثة أو أربعة أسابيع. خلال العمليّة أزالوا الشظايا من عنقي ولكن تلك التي استقرت في الرّأس بقيت. قالوا إنّ محاولة إزالتها قد تعرّض حياتي للخطر. عندما رجعت من الأردن كان عليّ الخضوع لعلاج طبيعيّ. بعد العمليّة كنت مثل طفل صغير يخطو خطواته الأولى.

رغم أنّ وضعي تحسّن ما زلت حتّى اليوم أحسّ بوهن في رجلي اليمنى ولا أستطيع الوقوف أو المشي كثيرًا. وأيضًا أثناء تناول الطّعام كانت الملعقة تفلت من يدي فينسكب الطّعام على ملابسي. الآن بعد العلاج الطّبيعي أصبح وضعي أفضل.

أنهيت دراستي الثانوية وبدأت أتعلّم الحسابات في جامعة القدس المفتوحة. إضافة إلى ذلك تعلّمت فنّ الماكياج ولكنّي لم أواصل في هذا المجال لأنّ العمل أثّر على جسمي وكنت منهكة وهزيلة القوى. عملت أيضًا سكرتيرة في عيادة طبيب لكنّه لم يتفهّم صعوبة وضعي فاستقلت. آمل أن أجد عملًا جيّدًا في الوقت القريب.

في السّنوات الماضية تقدّم عدّة شبّان لطلب يدي ولكنّهم تراجعوا عندما علموا بأمر إصابتي. في البداية كانت أمّي تغضب وتحزن. كانت تتحوّل فجأة إلى إنسان آخر. تمّت خطوبتي مرّتين وفي المرّتين فُسخت الخطوبة. في المرّة الأولى خطبني ابن عمّي المقيم في الأردن ولكنّني فسخت الخطوبة لأنّني أحسست أنّه يعاملني كخادمة وأنّه سوف يُرغمني على البقاء في المنزل. في المرّة الثانية اكتشفت أنّ الشابّ أراد أن يتزوّج فقط لكي يحصل على تصريح عمل في إسرائيل لأنّهم يعطونه للمتزوّجين فقط.

يئست وفقدت الأمل في الزواج ولكن قبل خمسة أشهر تمّت خطوبتي لشابّ من طولكرم. لا أعرف كيف ستكون حياتي. أنا أخشى المستقبل وأخاف أن تتدهور صحّتي بتأثير الحمل والولادة فيتخلّى زوجي عنّي. خطيبي لا يأتي كثيرًا لزيارتي كما كان يفعل في البداية وأنا أتساءل دائمًا ما إذا كان سبب ذلك هو إصابتي. أخشى أنّه لا يحبّني وربّما تضايقه طريقة مشيي. أنا أعرف أنّ الناس يتحدّثون عنّي. سمعت تهمًا كثيرة توجّه إليّ لأنّني فسخت الخطوبة مرّتين في السّابق. الجميع ينظر إليّ على أنّني شابّة معاقة ولا يمكنها أن تتزوّج وتلد وتقوم بأعباء الحياة الزوجيّة والاعتناء بالأولاد. أنا في نظر الجميع "ناقصة" وإذا تزوّجت فلا بدّ أن يكون ذلك من شخص معاق مثلي.

يؤسفني أنّهم لا ينظرون إليّ كشابّة يمكنها أن تحبّ أو يُعجَب فيها أحد، قادرة على أن تمنح الحبّ وتتلقّى الحبّ. مضى عمري وأنا أدفع ثمن إصابتي. يتوقّعون منّي أن أعيش كإنسان أقلّ قيمة من الآخرين. أتمنّى أن أحيا مثل أيّة شابّة أخرى وأن تكون لديّ أسرة وأولاد أحبّهم وأحميهم.

Case update (brief)

إيمان أبو شعلة تبلغ من العمر اليوم 26 عامًا، تحدّثت إلى باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي وقصّت ما مرّ بها منذ إصابتها البليغة:

كانت طفولتي صعبة. كنت الرّابعة بين إخوتي في أسرتي الكبيرة والفقيرة جدًّا. دائمًا كنت أنزوي جانبًا وكنت هادئة جدًّا. لكنّ كلّ شيء تغيّر في 1.11.01. كان ذلك يومًا أسود انقلبتْ فيه حياتي رأسًا على عقب. في ذلك الصّباح كنّا في المدرسة في فترة الاستراحة. كان يُسمع صوت قصف وكانت طائرة تحلّق فوق المدرسة تمامًا. كانت منخفضة جدًّا بحيث تمكّن الجنود من القفز بسهولة من الطائرة إلى ساحة المدرسة. جميع الطالبات تملّكهنّ ذعر شديد وأخذن يبكين ويصرخن.

Case update image
إيمان أبو شعلة
Case update year
2019
Military reply
  1.  تبيّن بعد تقصّي ملابسات الموضوع أنّه في تاريخ 1.11.01 تمّ رصْد مخرّبين في سيّارة تاكسي بين قريتي بلعا وعنبتا يقصدون تنفيذ عمليّة في منطقة الشارون. في أعقاب ذلك قُصفت السيّارة من الجوّ وقُتل مخرّبان ينتميان إلى حركة "حماس". 
  2. بعد القصف تلقّت القوّات الإسرائيليّة تقارير فلسطينيّة تشير إلى أنّ الطفلة إيمان أبو شعلة أصيبت بجراح بليغة جرّاء قصف السيّارة وأنّها نقلت إلى مستشفًى في نابلس. ينسجم ذلك مع جاء في رسالتكم من أنّ إيمان وشقيقتها أصيبتا بشظايا أثناء وجودهما داخل منزلهما القريب من شارع طولكرم - نابلس (الذي تقع عليه قرية عنبتا).
  3. بعد فحص مجمل ملابسات الحادثة تقرّر أنّه لا داعي للتّحقيق في الأمر من قبل الشرطة العسكريّة. 

أعلاه رسالة مؤرّخة في 8.4.03 أرسلتها إلى بتسيلم العقيد عينات رون رئيسة النيابة العسكريّة. 

Military reply title
ردّ السّلطات: لم يُفتح تحقيق