دوّار مخماس، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون ركّاب سيّارات فلسطينيّين بالحجارة ويصيبون طفلة بجروح، بحضور جنود وأفراد شرطة

في يوم الجمعة الموافق 7.4.23 قرابة الساعة 14:30 كان نهاد جعافرة (40 عامًا) وزوجته آمنة (29 عامًا) وأولادهما: زينة (12 عامًا) وهدى (10 أعوام) ويوسف (8 أعوام) وياسمين ابنة السنة وشهرين، من سكّان بير زيت، يسافرون على شارع رقم 60 في طريقهم لتناول الإفطار في قرية السواحرة الشرقيّة جنوبيّ القدس. لدى اقترابهم من الدوّار المحاذي لقرية مخماس لاحظ أفراد الأسرة أنّ عشرات المستوطنين، قسم منهم ملثّمون، يهاجمون السيّارات الفلسطينيّة العابرة في المكان بالحجارة، بحضور جنود وأفراد شرطة. أراد جعافرة الرجوع إلى الخلف لكنّ سيّارة جيب تابعة لحرس الحدود سدّت طريقه. 

اقترب ثلاثة مستوطنين من السيّارة وكسر واحد منهم المرآة الجانبيّة اليمنى بهراوة بينما أخذ الاثنان الآخران يرفسان مصدّ السيّارة الأماميّ. انطلق جعافرة بسرعة إلى الأمام فهاجم المستوطنون الذين في الدوّار السيّارة بالحجارة وحطّموا زجاجها الأماميّ وزجاج النافذة الخلفيّة على الجانب الأيسر. أصيبت هدى، التي كانت تجلس في الخلف، بشظايا الزجاج في يدها ورجلها. 

طلب أفراد الشرطة الذين كانوا في المكان من جعافرة أن يسافر في أعقابهم إلى محطّة شرطة "بنيامين" لتقديم شكوى، وهكذا فعل. عندما وصلوا إلى المحطّة استدعى أفراد الشرطة سيّارة إسعاف إسرائيليّة وفحص طاقمها هدى وياسمين. بعد ذلك وصلتْ إلى المكان سيّارة إسعاف فلسطينيّة أيضًا وفحص أفراد طاقمها الطفلتين وعالجوا جروح هدى. 

بعد أن انتظروا وقتًا طويلًا في المكان أبلغ أفراد الشرطة أفراد الأسرة بعدم وجود محقّقين في المحطّة لأنّه كان يوم جمعة وبأنّ بإمكانهم الانتظار في المكان حتّى يصل محقّق. قرّر جعافرة التنازل عن الأمر وواصلت الأسرة طريقها إلى السواحرة الشرقيّة. في اليوم التالي تمّ فحص الطفلتين في العيادة في رام الله ولم يتمّ العثور على شظايا في أعينهما. 

نهاد جعافرة (40 عامًا) قال في الإفادة التي قدّمها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد: 

الصورة
نهاد جعافرة. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم.
نهاد جعافرة. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم.

في يوم الجمعة الموافق 7.4.23 قرابة الساعة 14:00 سافرتُ بسيّارتي مع زوجتي وأولادي من بيتنا في بير زيت باتّجاه قرية السواحرة الشرقيّة جنوبيّ القدس حيث تسكن عائلتي. 

ونحو الساعة 14:30 رأيتُ قرابة 50 مستوطنًا شابًّا، قسم منهم ملثّمون، على بُعد 15 مترًا تقريبًا عن دوّار مخماس، بجانب مستوطنة "كوخاف يعقوف". كان يتواجد في المكان جنود وأفراد شرطة. توقّفتُ لبضع دقائق ثمّ عبرت أمامي سيّارة تحمل لوحة صفراء تجلس فيها امرأة محجّبة بجانب السائق فبدأ المستوطنون يهاجمون السيّارة بالحجارة. 

أردت الرجوع إلى الخلف بسرعة لكنّ سيّارة جيب تابعة لحرس الحدود كانت تقف ورائي، وعندها رأيتُ مستوطنين يتقدّمون نحونا. كسر أحد المستوطنين المرآة الجانبيّة اليمنى وبدأ اثنان آخران بركل المصدّ الأماميّ وتحطيمه. تحرّكتُ إلى الأمام بسرعة وعندها بدأ المستوطنون الذين كانوا بجانب الدوّار يهاجموننا بالحجارة التي أصابت الزجاج الأماميّ وزجاج النافذة الجانبيّة - الخلفيّة على الجانب الأيسر. كان الأمر مرعبًا وصرخ جميع مَن في السيّارة. بكى أطفالنا الصغار وطلبتُ منهم النزول عن المقاعد والاختباء على أرضيّة السيّارة إلى أن تمكّنتُ من عبور المنطقة الخطرة. جُرحتْ هدى من جرّاء الزجاج في يدها ورجلها اليسرى وسال الدم منها. 

بعد أن ابتعدت قليلًا عن الدوّار سارت ورائي سيّارة شرطة كانت تقف على بُعد نحو 40 مترًا عن الدوّار وطلب منّي أفراد الشرطة التوقّف. توقّفتُ على بُعد نحو 500 متر عن الدوّار وطلب أحد أفراد الشرطة بطاقة هويّتي، رغم أنّهم رأوا حالة السيّارة والأطفال المذعورين. روينا لهم ما حدث وطلبوا منّي أن أسافر خلفهم إلى شرطة "بنيامين" لتقديم شكوى. سافرنا إلى هناك وانتظرنا هناك في الساحة. استدعى أفراد الشرطة سيّارة إسعاف إسرائيليّة وصلتْ بعد ساعة. قام طاقمها بفحص هدى وياسمين. لم يعثروا على أيّ شيء لكن قالوا إنّه يُستحسن من باب الاحتياط أن أخذهما لإجراء فحص في المستشفى للتأكّد من عدم دخول زجاج في أعينهما. كما وصلتْ سيّارة إسعاف فلسطينيّة وقام أعضاء طاقمها بتنظيف الجروح لدى هدى وبفحص عينيها خوفًا من تغلغل شظايا الزجاج إليهما لكنّهم لم يعثروا على شيء. اقترحوا هم أيضًا أن نأخذها إلى المستشفى للتأكّد من أنّ كلّ شيء على ما يرام. 

في تلك الأثناء نظّفنا السيّارة من شظايا الزجاج وواصلنا الانتظار لكي يتيحوا لنا تقديم شكوى. في النهاية نادى علينا الحارس وأعاد لي بطاقة الهويّة التي أخذها منّي الشرطيّ في الطريق وأبلغني بأنّ اليوم هو يوم جمعة ولا يوجد محقّقون. وقال إنّهم طلبوا من محقّق أن يحضر إلى المكان لكي يسجّل الشكوى لكنّه لا يعرف متى سيصل. كانت الساعة قد أصبحت 17:00 وقرّرتُ ألّا أنتظر. سافرنا إلى السواحرة الشرقيّة لمحاولة إنقاذ ما تبقّى من يومنا لكنّنا كنّا جميعًا في حالة مزاجيّة سيّئة وكان الأطفال الصغار مذعورين جدًّا. بعد هذا كلّه لم تعد لدينا شهيّة لتناول وجبة الإفطار. 

في اليوم التالي أخذتُ هدى وياسمين لفحصهما في عيادة في رام الله وتبيّن أنّ الشظايا لم تخترق أعينهما. 

Featured image
למעלה: זינה, הודא ויאסמין ג'עאפרה במכונית, והשמשה המנופצת. למטה: שברי זכוכית על מושב המכונית ומראת הצד ששברו המתנחלים. התמונות באדיבות המשפחה.
Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.260103 31.873492)
Incident count
1
Update category
General
During olive harvest
Off
Israeli forces present
On
Hide from settler-violence log
Off