في يوم الأحد الموافق 16.7.23 اضطر 20 شخصًا من سكان تجمّع ودادي، ودادي التحتا، إلى الرحيل عن مكان إقامتهم خوفًا على حياتهم، على خلفية عنف المستوطنين الذي تدعمه الدولة، وعمليات التنكيل العديدة الأخرى من قبل السلطات الإسرائيلية.
سكان التجمّع، الذين ينتمون جميعًا إلى عائلة أبو عواد الموسعة ويبلغ عددهم 20 شخصًا، من بينهم 12 قاصرًا، حمّلوا جميع ممتلكاتهم على شاحنات، تاركين خلفهم مكان إقامة العائلة منذ خمسين عامًا.
في خربة ودادي كان يقيم حتى الآن تجمّعان - تجمّع التحتا وتجمّع الفوقا. في تجمّع الفوقا لا تزال تسكن خمس عائلات عدد أنفارها 22 شخصًا، من بينهم 13 قاصرًا. هذان التجمعان، مثل بقية التجمعات التي تحاول إسرائيل تهجيرها من مكان سكنها، لم يتم وصلهما أبدًا بشبكات المياه والكهرباء فكان السكان يعتمدون على المياه المخزنة في الآبار وخلال السنوات الأخيرة كانوا يستخدمون الألواح الشمسيّة التي وفّرت لهم الكهرباء لكن بشكل محدود.
قبل نحو عامين، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على بعد حوالي 500 متر عن بيوت عائلة أبو عواد في ودادي التحتا ومنذ ذلك الحين يحاولون منع السكان، بمساعدة الجنود، من رعي أغنامهم في المراعي المحيطة ببيوتهم. وقد استخدموا، ضمن أمور أخرى، مروحية رباعية بهدف إخافة الأغنام في أراضي الرعي وتفريقها.
في نهاية العام 2022 وثّقت بتسيلم اعتداءين من قبل مستوطنين على منازل العائلة، في 24.12.22 وفي 31.12.22.
وفي شهر آذار 2023، وثّقت بتسيلم اعتداءين آخرين، أحدهما بحضور جندي، في 4.3.23 وفي 11.3.23.
بالإضافة إلى ذلك، أصدرت الإدارة المدنية قبل ما يقارب العام أوامر هدم لجميع مباني التجمع، والتي شملت ثلاثة مبان سكنية وحظيرة أغنام.
في يوم الثلاثاء الموافق 27.6.23، حوالي الساعة 16:00، وصل إلى التجمع مستوطنان وهددا بمسدسيهما صالح أبو عواد (27 عامًا) بينما كان يرعى الأغنام بالقرب من منزله. هرب أبو عواد من المكان تاركًا أغنامه وراءه وجلس يشاهد من بعيد المستوطنَين وهم يقودون قطيعه إلى شارع 60. اتصل طالبًا مساعدة أفراد العائلة الآخرين وعندما رأى المستوطنان أفراد العائلة تركا الأغنام وابتعدا نحو البؤرة الاستيطانية بينما أعاد أفراد العائلة القطيعَ إلى التجمع. عندما توجه أبو عواد إلى الشرطة، ادعى أفرادها أنهم لا يستطيعون مساعدته لأن سكان التجمع يعيشون على أرض مستأجرة وليست ملكًا لسكانها.
بعد هذه الحادثة وردّ الشرطة، قرر أفراد الأسرة فورًا أن البقاء في هذا المكان يشكّل خطراً على حيواتهم وبدأوا يستعدون للرحيل عن التّجمع. اقرأوا المزيد...