الظاهريّة، محافظة الخليل: مستوطنان يعتديان على مسافرَين والجنود يعتقلونهما ويهينونهما

في يوم السبت الموافق 28.12.24، قرابة الساعة 14:00، سافر الأخوان سامي (35 عامًا) وخلدون (33 عامًا) عجلوني وابن خالتهما صلاح حمّاد (22 عامًا) من مكان سكنهم في حيّ جبل جوهر في الخليل إلى بلدة الظاهريّة، حيث كان من المفترض بهم أن يعملوا في البناء. عندما وصلوا إلى المنطقة المؤدّية إلى البلدة، اعترض طريقهم قطيع من الأبقار كان يقوده مستوطنان مسلّحان برفقتهما كلاب. انتظر الثلاثة في السيّارة نحو ربع ساعة، وعندما لم يتحرّك القطيع خرج خلدون عجلوني وصلاح حمّاد من السيّارة لمحاولة إزاحة القطيع. اقترب المستوطنان منهما، صرخا عليهما وصوّبا سلاحهما نحوهما، ثمّ اقتاداهما تحت تهديد السلاح إلى تلّة تقع على جانب الشارع، فيما بقي سامي عجلوني في السيّارة. انتظر هناك بضع دقائق ثمّ غادر بسيّارته خوفًا من أن يتعرّض هو أيضًا للاعتداء، ثمّ استدعى الشرطة وقدّم شكوى في مكتب التنسيق والارتباط الفلسطينيّ. قام المستوطنان بدفع وضرب عجلوني وحمّاد وأسقطاهما على الأرض. ضرب أحدهما حمّاد بعُقب مسدّسه على رأسه، فنزف الدم منه. وعندما حاول عجلوني إبعاد المستوطن عن ابن خالته، ضربه المستوطن هو أيضًا بعُقب مسدّسه على رأسه حتّى سال دمه، وفي الوقت نفسه عضّه أيضًا أحد الكلاب في خاصرته، وأمسك به كلب آخر من حذائه. بعد ذلك أبعد المستوطنان الكلبين عنهما وطلبا منهما تسليمهما بطاقَتَي هويّتهما وهاتفيهما، ثمّ غادرا المكان. بقي عجلوني وحمّاد مُلقيين على الأرض وهما ينزفان لمدّة ساعة تقريبًا، حتّى وصل جنود إلى المكان وغطّوا عينَيّ عجلوني بقطعة قماش ورأس حمّاد بكيس من النايلون، وقيَّدوا يديهما خلف ظهريهما، ثمّ أصعدوهما إلى سيّارة تندر وغادروا المكان.

في الطريق، توقّف الجنود بجانب سيّارات جيب وسيّارة إسعاف عسكريّة. نُقِل الاثنان إلى سيّارة الإسعاف، حيث قام مسعفون بفحصهما، وبتضميد الجرح في رأس عجلوني، وبإعطائه حقنة مضادّة لداء الكلب، بينما كان هو لا يزال مكبَّل اليدين ومعصوب العينين. كما أزال الجنود الكيس عن رأس حمّاد، وصوّروه بالهاتف، ثمّ أعادوا وضع الكيس على رأسه. بعد ذلك نزع الجنود عن كلٍّ منهما معطفه وحذاءه، وأعادوهما إلى سيّارة الجيب العسكريّة.

أخذ الجنود بعد ذلك حمّاد وعجلوني إلى قاعدة عسكريّة في سوسيا وحبسوهما في حاوية (كونتينر). بقيا مُحتجزَين في الحاوية حتّى ما بعد ظهر اليوم التالي، ثمّ أخذ الجنود حمّاد في سيّارة جيب سافرت لمدّة عشرين دقيقة تقريبًا، وعندما توقّفت أنزلوه منها وقصّوا الأصفاد وألقوا هاتفه وبطاقة هويّته على الأرض وتركوه هناك. اتّصل حمّاد بأفراد من عائلته، فجاءوا وأخذوه إلى مستشفى في الخليل، حيث أجريت له فحوصات وصور طبيّة، وتلقّى العلاج، ثمّ سُرِّح إلى البيت في اليوم نفسه.

أعاد الجنود عجلوني إلى الحاوية، وأحضروا له قشدة وخبزًا، لكنّه لم يستطع الأكل لأنّه كان مقيَّد اليدين. احتجزوه حتّى ما بعد منتصف الليل، ثمّ أصعدوه هو أيضًا إلى سيّارة جيب وأنزلوه في منطقة جبليّة نائية. أزالوا العصابة عن عينيه ولكنّهم تركوه مقيَّد اليدين، وأعادوا له بطاقة هويّته وهاتفه. سار عجلوني قرابة ساعتين حتّى وصل إلى منزل في قرية السمّوع، ومن هناك اتّصل بأخيه الذي جاء ونقله إلى مستشفى في الخليل، حيث أجريت له فحوصات وصور طبيّة، وتلقّى العلاج، ثمّ سُرِّح إلى بيته بعد ساعة واحدة.

قال خلدون عجلوني في الإفادة التي أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة، منال الجعبري، في يوم 7.1.25:

الصورة
خلدون عجلوني. الصورة مقدَّمة من الشاهد مشكورًا
خلدون عجلوني. الصورة مقدَّمة من الشاهد مشكورًا

قيَّد الجنود يدينا خلف الظهر بالأصفاد، وعصبوا عينيَّ بقطعة قماش، ووضعوا كيسًا من النايلون على رأس صلاح، ثمّ أصعدونا إلى سيّارتهم. في الطريق، توقّفت السيّارة بجانب سيّارات جيب عسكريّة وسيّارة إسعاف عسكريّة. نقلونا إلى سيّارة الإسعاف وفحص المسعفون لي ضغط الدم، وكان منخفضًا جدًّا. أخبرتهم بأنّ كلبًا عضّني، فأعطاني أحد المسعفين حقنة وضمّد الجروح في رأسي. طوال هذا الوقت كنت مقيَّد اليدين وكانت عيناي لا تزالان معصوبتين. بعد ذلك أخرجنا الجنود من سيّارة الإسعاف، ونزعوا معطف وحذاء كلّ منّا، ثمّ أصعدونا إلى سيّارة جيب عسكريّة. كنّا نشعر ببرد شديد.

أخذنا الجنود إلى قاعدة عسكريّة. حسب ما فهمناه منهم، كان ذلك في سوسيا. أدخلونا إلى حاوية تنبعث منها رائحة بول كريهة، وكان ذلك في صباح بارد جدًّا. كانت أيدينا تنزف من ضغط الأصفاد. أخذتُ أصرخ طالبًا بطانيّة من الجنود، فأحضروا لنا بطانيّات صغيرة وأجلسونا عليها، لأنّ الأرضيّة مصنوعة من المعدن وهي باردة جدًّا. جلسنا طوال الليل الواحد لصق الآخر لغرض التدفئة. في مرحلة ما طلبتُ ماء ومسكِّنات ألم، فأحضروا لنا ماء مُحلّى. لم يسمحوا لنا بالذهاب إلى المرحاض إلّا مرّة واحدة، بعد 12 ساعة. عندما طلب صلاح الذهاب إلى المرحاض مرّة أخرى، في وقت لاحق، أحضروا له زجاجة ليتبوّل فيها. طوال هذا الوقت لم يقدّموا لنا أيّ طعام.

في ساعات ما بعد ظهر اليوم التالي فقط جاء جنديّ وأخرجنا من الحاوية. فحص ضغط الدم لديّ، وقد كان لا يزال منخفضًا، وسألني إذا كنت قد أكلتُ. عندما أجبت بالنفي طلب من الجنود أن يحضروا لي شيئًا لآكله. اقتاد الجنود صلاح إلى سيّارة جيب عسكريّة وأعادوني أنا إلى الحاوية. أحضروا لي خبزًا وقشدة لكنّهم لم يزيلوا الأصفاد عن يدَيَّ، وقال لي الجنديّ بأن أتدبّر أمري هكذا، لكنّني لم أستطع الأكل. بقيتُ هناك حتّى منتصف الليل، ثمّ حضر جنود آخرون وأصعدوني إلى سيّارة جيب عسكريّة. سافرنا نحو ربع ساعة، ثمّ أنزلني الجنود وأعطوني بطاقة هويّتي وهاتفي. أزالوا العصابة عن عينَيَّ ولكنّهم لم يُزيلوا الأصفاد عن يدَيَّ، وقالوا لي: اذهب إلى البيت. وجدتُ نفسي في منطقة جبليّة معزولة، وكان الوقت متأخّرًا، ولم يكن هناك أحد، وكان الهاتف دون قدرة على الالتقاط. مشيتُ ساعتين تقريبًا. كنتُ حافي القدمين، دستُ على الأشواك ونزفتُ، وكانت الجروح في رأسي وخاصرتي تنزف هي أيضًا. توقّفتُ عدّة مرّات في الطريق، لأنّني شعرتُ بأنّ ضربات قلبي قويّة جدًّا وخفتُ من أن أتعرّض لنوبة قلبيّة. شعرتُ ببرد شديد، وخشيتُ أيضًا أن أصادف كلابًا فالتة في الطريق، لأنّ يدَيَّ كانتا مقيَّدتين ولا أستطيع حماية نفسي. وصلتُ في النهاية إلى منزل يقع على طرف قرية السمّوع. أزالوا الأصفاد عن يدَيَّ وأعطوني ملابس نظيفة. اتّصلتُ بأخي، فوصل قرابة الساعة 2:00 وأخذني إلى مستشفى في الخليل. أجرى الأطبّاء لي فحوصات وصورًا طبيّة، وضمّدوا جروحي، ثمّ سرّحوني إلى البيت بعد نحو ساعة. ما زلت أعاني من أوجاع، وأجد صعوبة في الخروج من المنزل.

Hide featured image
Off
Images
סמיני המכות על ראשו של ח'לדון עג'לוני לאחר שחרורו. התמונה באדיבות העד
סימני המכות על גופו של ח'לדון עג'לוני לאחר שחרורו. התמונה באדיבות העד
אזיקון שהותירו החיילים מהודק על ידו של ח'לדון עג'לוני. התמונה באדיבות העד
Geolocation
POINT (34.933652 31.34348)
Incident count
1
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
Off
Israeli forces present
On
Hide from settler-violence log
Off