في يوم الثلاثاء المُوافق 27.3.24، نحو السّاعة 14:00، عندما كان رامي خريبات (37 عاماً) وشقيقه داوود (36 عاماً)، المُقيمان في قرية سكّة الواقعة جنوب بيت عوّا في محافظة الخليل، يرعيان أغنامهما في مراعٍ تقع شرقيّ القرية، جاء مُستوطن في سيّارة وقاد سيّارته مُسرعاً في اتّجاه الشقيقين. اختبأ داوود فوراً خلف صُخور، فيما واصل المُستوطن قيادة السيّارة في اتّجاه رامي والأغنام، لكنّ رامي تمكّن من الابتعاد وإبعاد الأغنام أيضاً.
أدناه إفادة رامي حريبات التي أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني باسل العدرا في 7.4.24:
ترجّل المُستوطن من السيّارة وعندئذٍ رأيت مسدّساً معلّقاً في خاصرته. اتّصل المُستوطن بأحدهم وأجرى مكالمة هاتفيّة. أنا أعرفه فهو يُقيم في البؤرة الاستيطانيّة المُجاورة.
بعد نحو خمس دقائق جاء جُنديّ على درّاجة ناريّة. اقترب المُستوطن منّي وأشهر مسدّسه ثمّ ألصقه برأسي. قال لي، باللغة العربيّة: "لماذا تأتون إلى هُنا؟ في المرّة القادمة سوف أدوسك وأدوس أغنامك. من بعد 7 أكتوبر للم تعد لكم أراضيَ هُنا. الأرض مُلك للمُستوطنين وممنوع أن تأتوا إلى هُنا". كان يشتمني ثم صفعني وركلني حتى وقعت أرضاً فواصل ضربي على ظهري وكرّر ذلك عدّة مرّات. صرخ الجُنديّ عليّ ولم أفهم ماذا يُريد منّي.
بعد ذلك أخذ المُستوطن هاتفي وهو يشتمني. سألني لماذا أصوّر منزله، وكان يقصد البؤرة الاستيطانيّة التي يُقيم فيها. أنكرت ذلك. فجأة صرخ عليّ يأمرني أن أخلع نعليّ وهو يهدّدني بالمسدّس. انصعت له وخلعت نعليّ فأخذهما وألقى بهما بعيداً، ثمّ صرخ بي أن أغادر المكان. استمرّ الهُجوم نحو 20 دقيقة.
في تلك الأثناء جاء والدي، وكان داوود قد استدعاه إلى المكان. صوّب المُستوطن مسدّسه إلى والدي أيضاً وأمره أن يحمل الملابس. قال له: "لماذا جئت إلى هُنا؟ لا أرضَ لكُم من بعد السّابع من أكتوبر". بعد ذلك غادر المُستوطن ومعه الجنديّ، الذي لم يفعل شيئاً سوى أن وقف وحمى المستوطن. حين غادرا كان المُستوطن يهدّد ويتوعّد أن يُطلق النار عليّ إذا عُدت لرعي أغنامي هُنا. غادرت المكان مع والدي وداوود، الذي ظلّ مُختبئاً طوال ذلك الوقت.
منذ ذلك اليوم لم أعُد إلى الرّعي في ذلك المكان، والمُستوطن لم يُعد لي هاتفي.