يقع تجمع الرعاة في بدو جيباس (شرق الطيبة) إلى الشرق من قرية الطيبة. في 27 تشرين الأول 2023، رحلت ست عائلات من التجمع، تضم 19 فرداً، عن مكان إقامتها عقب هجوم عنيف شنّه المستوطنون، وانتقلت إلى منطقة تبعد حوالي كيلومتر واحد إلى الشرق، وهي منطقة صُنِّفت في اتفاقيات أوسلو ضمن منطقة B، أكثر قربًا إلى منازل قرية الطيبة.
خلال شهر حزيران 2025، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية في المكان الذي كانت تقوم فيه منازل ثلاث من العائلات التي هُجِّرَت من المكان في العام 2023. منذ ذلك الحين، بدأ المستوطنون بمضايقة سكان بدو جيباس في الليل والنهار. ونتيجة لذلك، رحلت عائلة أخرى مكونة من ثمانية أنفار، بعد شهر من إقامة البؤرة. الاستيطانية.
خلال شهر آب 2025، تعرض التجمع إلى عدة هجمات من قبل المستوطنين. في بداية ذلك الشهر، استيقظ سكان التجمع على صوت ضربات على منازلهم. وعندما خرجوا، رأوا ثلاثة مستوطنين ملثمين يلقون الحجارة على نوافذ المنازل، ثم هاجموهم، هم أيضًا، بالحجارة أيضًا.
في ليلة أخرى، استيقظت إحدى نساء التجمع عندما كان مستوطن يتلصص من نافذة غرفتها. لاحظ السكان الذين استيقظوا على صراخها وجود مستوطنين آخرين يقطعون السياجات في ساحات المنازل. وجه أحد المستوطنين بندقيته نحو السكان الذين اقتربوا. بعد ذلك، غادر المستوطنون المكان. في حالات أخرى، جاء مستوطنون إلى التجمع في منتصف الليل على تراكتور صغير وأطلقوا صفّارته لإيقاظ السكان وتخويفهم.
في يوم الثلاثاء الموافق 26.8.25، حوالي الساعة 08:00، حاول مستوطن إدخال قطيع أغنامه إلى مسكب الميرمية في فناء منزل أحد السكان. سدّ صاحب المنزل طريقه، فاستدعى المستوطن مستوطنين آخرين، من بينهم "نيريا بن بازي"، الذي فُرضت عليه عقوبات دولية بسبب ممارساته العنيفة. بعد ذلك بوقت قصير، حضرت قوات عسكرية إلى المكان، فتفرق المستوطنون.
في يوم الأربعاء الموافق 27.8.25، حوالي الساعة 08:00، قررت أربع عائلات أخرى، تضم ما مجموعه سبعة عشر نفراً، مغادرة المكان. انتقلت إحدى العائلات إلى العوجة، بينما انتقلت العائلات الأخرى إلى منطقة أخرى في التجمع، أكثر قربًا إلى قريتي الطيبة ورمون، وأكثر بعدًا عن البؤرة الاستيطانية. وبينما كان أفراد العائلات يحاولون حزم أمتعتهم، أطلق مستوطن من البؤرة الاستيطانية المجاورة عدة طلقات نارية عليهم، مما اضطرهم إلى الفرار وترك الكثير من أمتعتهم خلفهم.
بعد أقل من شهر، في يوم الأربعاء الموافق 17.9.25، حضر مستوطن مع قطيعه إلى المنطقة التي انتقلت إليها العائلات الست وبدأ باستفزاز السكان. فتح المستوطن صنابير المياه الخاصة بإحدى العائلات وأطعم قطيعه من العلف الذي تملكه العائلة ثم أدخله إلى حظيرتها.
عندما حاول أفراد الأسرة إخراج قطيع المستوطن من الحظيرة، قام باستدعاء مستوطنين آخرين وجنودًا، حضروا في سيارات مدنية وعسكرية. انتشر المستوطنون والجنود بين خيام التجمع وقام جنود آخرون بإغلاق الطريق المؤدي إلى المكان.
هاجم المستوطنون السكان وأصابوهم بالهراوات، بالحجارة وببنادقهم، ثم أخرجوا أغنام السكان من حظيرتين وسرقوها بينما كان الجنود يهددون السكان بالسلاح. اقتحم المستوطنون أيضاً خيام سكن بعض العائلات وسرقوا نقوداً ومجوهرات وممتلكات أخرى. بعد ذلك، غادر المستوطنون المكان مع حوالي 120 رأساً من أغنام السكان، الممتلكات والمجوهرات المسروقة، متجهين نحو البؤرة الاستيطانية القريبة.
في أعقاب الهجوم، رحلت ثلاث عائلات أخرى عن التجمع.