في يوم السبت الموافق 25.10.25، حوالي الساعة 13:00، اقتحم مستوطنان على تراكتور صغير مسكن يوسف بشارات (48 عامًا)، في تجمع خلة مكحول في منطقة الأغوار الشمالية، تجولوا بين الخيام وحظائر الماشية، كما يفعلون في أحيان كثيرة، وصوروا أطفال يوسف الذين كانوا يقومون بتسميد حقل خاص بالعائلة استعدادًا للبَذر.
بعد مغادرة المستوطنين بوقت قصير، جاء أربعة جنود في سيارة عسكرية، كان بعضهم ملثمين، وطالبوا بمعرفة سبب قيام السكان بنثر القمامة في مكان "محظور". بعد أن أجابهم يوسف بأنها أرض خاصة بهم، دخل ثلاثة من الجنود إلى خيام السكن وصرخوا على أفراد العائلة وقلبوا المحتويات، بل وركلوا حسين، ابن يوسف البالغ من العمر 18 عامًا.
بعد ذلك، اعتقل الجنود يوسف وأخذوا منه بطاقة هويته وهاتفه الخلوي واحتجزوه في معسكر الجيش لمدة خمس ساعات تقريبًا. بعد أن أطلقوا سراحه وعاد إلى منزله، وجد يوسف في هاتفه الخلوي الذي أعيد إليه صورًا له وهو ملقى على الأرض في معسكر الجيش، مقيد اليدين ومغطى العينين.
يوسف بشارات (48 عامًا)، أب لعشرة، تحدث عن الحادثة في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني عارف دراغمة في 27.10.25:
يوم السبت ظهراً، بعد أن اقتحم مستوطنون على تراكتور صغير مَسْكني وصوّروا أبنائي وهم يسمّدون أرضاً استعداداً للزراعة، جاء إلينا جنود تصرفوا بعنف وادّعوا أننا نحرث في منطقة محظورة واعتقلوني دونما سبب. أنا متأكد من أن المستوطنين طلبوا منهم اعتقالي. أخذوا بطاقة هويتي وهاتفي الخلوي وقيدوني بالأصفاد وأدخلوني إلى سيارة عسكرية ثم أخذوني إلى معسكر للجيش يبعد حوالي 20 كيلومتراً عن منزلي.
هناك، ألقوا بي في مبنى بجانب مدخل القاعدة، صرخوا عليّ وسخروا مني وركلني أحدهم على جميع أنحاء جسدي. استدرت ووضعت ظهري على الحائط لحماية ظهري الذي يؤلمني منذ فترة طويلة. فقط بعد خمس أو ست ساعات، أطلقوا سراحي وأعادوا إليّ بطاقة هويتي وهاتفي الخلوي. عندما وصلت إلى المنزل، حوالي الساعة 8 مساءً، نظر أبنائي إلى هاتفي واكتشفوا أن الجنود صوّروني أثناء احتجازي، وأنا ممدد على الأرض مكبّل اليدين ومعصوب العينين. من الواضح لي أنهم فعلوا ذلك لتخويفي وتخويف أطفالي.
ولدتُ في خلة مكحول وأسكن هنا طوال حياتي، مع عائلتي. نحن نعيش في خيام ومبانٍ من الصفيح، ونكسب رزقنا من تربية الأغنام. أقيمت حولنا مستوطنات ومعسكرات للجيش، كما أقيمت خلال السنوات الأخيرة بؤر استيطانية رعوية، حيث يجلبون قطعان الأغنام والأبقار إلى مناطق الرعي الخاصة بنا. ويمنعنا الجيش من عبور الشوارع من أجل الوصول إلى مناطق الرعي التي كنا نستخدمها طوال عقود. مضايقات المستوطنين تتزايد وسوية مع الجيش يمنعوننا من الخروج إلى المراعي.
يريد المستوطنون والجيش تهجيرنا، لكن لا مكان آخر لدينا نذهب إليه. لا نعرف ماذا نفعل. أريد فقط أن أخرج إلى المراعي مع قطيعي وأن أعيل عائلتي. نريد فقط أن نعيش هنا بهدوء، على أرضنا، مثل جميع البشر، دون أن يضايقنا المستوطنون ويحاولوا أن يتسببوا باعتقالنا. نريد فقط أن نعيش.