وادي الأمير (حلحول)، محافظة الخليل: مستوطنون يقتحمون كرمًا خلال قطف العنب، يُتلفون كمية من الثمار ويطردون صاحب الأرض
الصورة
مستوطن يسدّ الطريق أمام "تندر" العائلة ويضربه. صورة قدمتها العائلة مشكورة
في يوم الأربعاء الموافق 20.8.25، حوالي الساعة 6:00 صباحاً، وصل حمزة سعدة (50 عاماً) وأفراد عائلته لقطف العنب في أرضهم في منطقة وادي الأمير، التي تبعد حوالي 300 متر عن مستوطنة "كرمي تسور". بدأ أفراد الأسرة بقطف العنب وبعد وقت قصير، حضر إلى المكان مستوطن مع قطيع من الأغنام وبدأ بتصويرهم وشتمهم ثم أمرهم بالرحيل بصوت عالٍ. وفي أثناء ذلك، اتصل بشخص ما هاتفيًا.
بعد بضع دقائق، جاء مستوطن آخر وبدأ بنثر ودَوْس ثمار العنب من الصناديق التي جمعتها العائلة. كما حضر إلى المكان أيضًا حارس المستوطنة، وبعد أن أدرك أن أصحاب الأرض جاءوا لقطف عنبهم، سمح لهم بالمغادرة وأخذ الصناديق مع العنب الذي تم قطفه. تمكن أفراد الأسرة من تحميل 20 صندوقًا فقط من أصل 30 صندوقًا على شاحنتهم قبل أن يستولي المستوطنان على الباقي ويدوسا العنب بأقدامهما أو يعطياه للماشية لتأكله.
غادر الحارس قبل أن يتمكن أفراد الأسرة من مغادرة المكان، وعندها قام أحد المستوطنين بسدّ الطريق أمام سيارة "تندر" الخاصة بهم، بقطيع من الأغنام، وضرب السيارة وحاول إسقاط الصناديق منها. فقط بعد أن نزل اثنان من أفراد الأسرة من السيارة لبرهة وألقيا بعض الحجارة بجانب قطيع الأغنام لإبعاده، تحرك المستوطن من الطريق وعاد الأخَوان إلى السيارة وتمكن أفراد الأسرة من مغادرة المكان والعودة إلى حلحول.
يوفر زراعة العنب جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة التي تكبدت، منذ تشرين الأول 2023، خسائر فادحة بسبب قيام مستوطنين عنيفين بمنعها من الوصول إلى أراضيها في منطقتيّ وادي الأمير وظهر البو، والأضرار التي ألحقها المستوطنون، وخاصة منذ إقامة بؤرتين استيطانيتين على بعد حوالي 100- 200 متر من قطع الأراضي.
حمزة سعدة (50 عامًا)، أب لخمسة، أدلى بإفادته أمام باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري في 14.9.25 فقال:
الصورة
المستوطن وأحد أبناء العائلة بجانب ثمار العنب التي ألقِيَت على الأرض. صورة قدمتها العائلة مشكورة
أنا أقيم في مدينة حلحول مع والديّ وزوجتي وأطفالنا الخمسة، أصغرهم عمره سنتان وأكبرهم 18 سنة. أنا أعمل في الزراعة.
نحن نملك قطعة أرض مساحتها ثلاثة دونمات في منطقة وادي الأمير، وعلى بعد حوالي 300 متر منها أقيمت مستوطنة "كرمي تسور". توجد في القطعة أشجار العنب وخوخ وكرز وإجاص. لدينا قطعة أرض أخرى مساحتها دونم ونصف في منطقة ظهر البو، على بعد حوالي كيلومتر واحد من "كرمي تسور" وتحتوي هي الأخرى على كروم العنب وأشجار الإجاص. ويشكل العنب مصدر الرزق الرئيسي لعائلتي ونحن ننتظر هذا الموسم كل عام.
في يوم الأربعاء الموافق 20.8.25، حوالي الساعة 6:00 صباحاً، وصلنا إلى أرضنا في وادي الأمير. رافقني والداي، محمد وحميدة، وهما في الثمانينيات من العمر، وأخواي حمدي (55 عاماً) ومحمود (58 عاماً). بدأنا بقطف العنب وملء الصناديق بسرعة، قبل أن يرانا المستوطنون. بعد حوالي ربع ساعة، جاء مستوطن في الثلاثين من عمره تقريبًا مع حوالي 15 رأسًا من الماشية. بدأ بتصويرنا وشتمنا والصراخ علينا لمغادرة المكان، وفي أثناء ذلك أجرى مكالمة هاتفية.
بعد حوالي خمس دقائق، حضر مستوطن آخر في العشرينات من عمره وبدأ بنثر العنب من الصناديق والدوس عليه. حاولنا تحميل الصناديق التي كنا قد ملأناها على السيارة، وفي تلك الأثناء جاء حارس المستوطنة وسألنا عن سبب وجودنا هناك. أجبناه بأننا مالكو الأرض وجئنا لقطف العنب، فسمح لنا بالرحيل وأخذ العنب الذي كنا قد قطفناه. حتى تلك اللحظة، تمكنا من تحميل حوالي 20 صندوقًا من أصل 30 صندوقًا ملأناها، ثم استولى المستوطنون على الصناديق العشرة المتبقية وداسوا العنب أو أطعموه للماشية.
بعد أن غادر حارس المستوطنة، قام المستوطنان بسدّ الطريق أمامنا وحاولا إسقاط الصناديق التي كنا قد حملناها على السيارة. طلبت من أخوتي تشتيت انتباههما حتى أتمكن من التقدم نحو الطريق. نزل محمود وحمدي من السيارة وألقيا بعض الحجارة بالقرب من الأغنام التي كانت على الطريق، ثم تحركت الأغنام والمستوطن جانباً، وعاد أخواي إلى السيارة وتمكنت من القيادة بضع عشرات من الأمتار حتى الطريق. في تلك المرحلة، عاد حارس المستوطنة وتحدث مع المستوطنين وسافرنا نحن بسرعة نحو حلحول.
منذ تشرين الأول 2023، نعاني من هجمات المستوطنين الذين يقطعون دعامات أشجار الدوالي ويُسقطون العنب على الأرض حتى تأكله أغنامهم. تفاقمت الحالة منذ إقامة بؤرتين استيطانيتين، واحدة على بعد حوالي 100 متر من أرضنا في وادي الأمير، والأخرى على بعد حوالي 200 متر من أرضنا في ظهر البو. وقد خسرت خلال هذه الفترة أكثر من 20 ألف شيكل، ولا أعرف إن كنا سنتمكن من العودة إلى كرومنا هذا العام. كلما تأخرنا في قطف العنب والإجاص والخوخ، ازدادت خسائرنا.
Featured image
מתנחל עם צאן בתוך המטע של משפחת סעדה. התמונה באדיבות המשפחה