كوبر، محافظة رام الله: مستوطنون يعتدون بوحشية على حارس حظيرة أغنام ويسرقون معظم القطيع

الصورة
كفّ يد رائد قطامي متورمة نتيجة الضرب. صورة قدمها الشاهد مشكورًا
كفّ يد رائد قطامي متورمة نتيجة الضرب. صورة قدمها الشاهد مشكورًا

في يوم السبت الموافق 10.1.2026، حوالي الساعة الرابعة فجرًا، حضر أربعة مستوطنين إلى مزرعة أغنام في أراضي قرية كوبر. في تلك الساعة، لم يكن موجودًا في المكان سوى الحارس رائد قطامي، من سكان مخيم الجلزون للاجئين، وكان نائمًا في غرفة في داخل المزرعة.

كسر المستوطنون باب الغرفة التي كان ينام فيها قطامي ودخل ثلاثة منهم، كانوا ملثمين، فيما كان أحدهم يحمل مطرقة كبيرة. اعتدوا على قطامي بالضرب، ثم أمسك أحدهم برأسه وبدأ يلف شريطًا لاصقًا حول جسده كله. بعد ذلك، استدعوا مستوطنًا آخر كان مسلحًا ببندقية ومكشوف الوجه، يعرفه قطامي من المنطقة باسم "تسفي".

واصل المستوطنون الاعتداء على قطامي، خنقوه وضربوه بالمطرقة، ثم غادروا الغرفة والمزرعة، بعد أن أخذوا معهم، على ما يبدو، معظم الأغنام الموجودة في الحظيرة.

لم يتمكن قطامي من تحرير نفسه من الشريط اللاصق الذي لفوه حول جسده إلا بعد نحو ساعتين، ليكتشف عندها أن القطيع قد سُرق، وكذلك جهاز التسجيل الخاص بكاميرات المراقبة وهاتفه المحمول الذي كان في جيبه.

سار قطامي على قدميه إلى قرية كوبر، ومن هناك اتصل بصاحب المزرعة، الذي وصل مع أفراد من عائلته وقام أحدهم بنقل قطامي إلى مركز فلسطين الطبي في رام الله.

في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني محمد رمانة، قال رائد قطامي (44 عامًا)، وهو أب لأربعة أولاد:

في يوم السبت الموافق 10.1.26، بينما كنت نائمًا في غرفة خاصة داخل المزرعة، استيقظت حوالي الساعة 4:00 على طرقات قوية على الباب. سألت "من هناك؟"، فأجاب شخص ما: "جيش الدفاع الإسرائيلي". حاولت فورًا الاتصال بثائر شعبان، صاحب المزرعة، لكنه لم يرد، فأعدت الهاتف إلى جيبي الخلفي. بعد ذلك، نظرت إلى شاشة كاميرات المراقبة، لكنها كانت سوداء معتمة ولم أعرف السبب.

الصورة
كدمات على جسد رائد قطامي. صورة قدمها الشاهد مشكورًا
كدمات على جسد رائد قطامي. صورة قدمها الشاهد مشكورًا

فجأة، تم اقتحام باب الغرفة. ولدهشتي، لم يدخل جنود، بل أشخاص بملابس مدنية. اندفع نحوي ثلاثة ملثمين، فعرفت أنهم مستوطنون. كان أحدهم يحمل مطرقة. عندما أدركت ذلك، رفعتُ أسطوانة غاز للطهي لأدافع عن نفسي وتمكنت من ضرب اثنين منهم بها، لكن المستوطن الثالث أمسك برأسي وبدأ يلف شريطًا لاصقًا حوله. وسمعته ينادي الآخرين، ومن بينهم شخصًا اسمه "تسفي"، ثم دخل إلى الغرفة مستوطن آخر، مسلح، مكشوف الوجه، أعرفه جيدًا من المنطقة. نحن نعرفه باسم "غزال" (المعنى العربي لكلمة "تسفي" العبرية)، وأعرف أنه المسؤول عن البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون في العام 2025.

أعرف هذا المستوطن لأنه كان يأتي إلى منطقة المزرعة كثيرًا خلال الأشهر الثمانية الأخيرة وكان يتجول حول المزرعة.

دخل أيضًا مستوطنون آخرون، جميعهم ملثمون باستثناء "تسفي"، وأصبح عددهم 7- 8. واصل المستوطنون لف الشريط اللاصق حول جميع أنحاء جسدي، ثم طرحوني أرضًا وبدأوا يضربونني بأيديهم وبالمطرقة. حاولوا تقييد يدي خلف ظهري. وعندما حاولت أن أقاوم، لووا أحد أصابع يدي اليسرى. بعد ذلك، نجحوا في تقييد يديّ خلف ظهري وواصلوا لف الشريط اللاصق حول جسدي كله، حتى غطوه بالكامل. كنت مطروحًا على الأرض وقام أحدهم بوضع يده على عنقي وخنقني بينما كنت أصرخ وأتوسل إليهم أن يتوقفوا. كان "تسفي" جالسًا فوقي لكي يثبّتني. رأيت أحد المستوطنين يأخذ سكينًا من الغرفة ويقترب مني، لكن "تسفي" قال له بالعبرية: "لا". أعتقد أن ذلك المستوطن أراد طعني، لكن "تسفي" لم يسمح له. بعد أن انتهوا من لف جسدي بالشريط اللاصق بالكامل، فحص أحدهم نبضي، ثم غادروا الغرفة.

الصورة
جرح في ساق رائد قطامي. صورة قدمها الشاهد مشكورًا
جرح في ساق رائد قطامي. صورة قدمها الشاهد مشكورًا

طوال الاعتداء، كنت أعتقد أنني لن أخرج من تلك الغرفة حيًا. بعد مغادرتهم، حاولتُ طويلًا أن أحرر نفسي من الشريط اللاصق الذي غطوا به جسدي كله. استغرق ذلك نحو ساعتين وكنت منهكًا إلى درجة لا يمكن وصفها.

عندما خرجت من الغرفة اكتشفت أن الأغنام قد سُرقت من المزرعة، وأنهم أخذوا أيضًا جهاز تسجيل كاميرات المراقبة. كان أنفي ينزف قليلًا واكتشفت أن هاتفي قد سُرق ولم يكن لدي أي وسيلة اتصال أخرى أو سيارة، فلم يكن أمامي خيار سوى السير على قدمي باتجاه القرية.

استغرق وصولي إلى منزل شخص يعرفني ويعرف صاحب المزرعة في كوبر ما بين 20-25 دقيقة. طرقت الباب وطلبت منه أن يتصل بصاحب المزرعة ويبلغه بأن المستوطنين هاجموا المزرعة واعتدوا عليّ بوحشية وسرقوا القطيع. حضر صاحب المزرعة مع عدد من أقاربه ونقلني أحدهم إلى مركز فلسطين الطبي في مدينة رام الله. هناك أجروا لي صورًا وفحوصات وتبين أنني أعاني من رضوض وكدمات شديدة في أنحاء مختلفة من جسدي.

بعد هذا الاعتداء تركت عملي. هذه المرة نجوت بفضل الله وخرجت بإصابات طفيفة نسبيًا، لكن في المرة المقبلة قد أخسر حياتي. رغم أن هذا العمل كان مصدر رزقي الوحيد، إلا أنني اضطررت إلى تركه. أنا أب لأربعة أولاد ولا يمكنهم أن يفقدوني".

Featured image
ראאיד קטאמי לאחר תקיפתו. התמונה באדיבותו
Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.1465 31.982157)
Incident count
1
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off
Hide from settler-violence log
Off