في يوم الجمعة الموافق 5.12.25، نحو الساعة 17:00، بينما كان إسحاق جبارين يحرث أراضي زراعية تقع شمال غربيّ منزل عائلته في قرية شعب البطم، حضر مستوطن إلى المكان ومنعه من مواصلة الحراثة. وبعد وقت قصير، جاء ثلاثة مستوطنين آخرين على متن تراكتور صغير (تراكتورون)، فغادر جبارين الأرض وعاد إلى منزله.
في وقت لاحق، قاد المستوطنون التراكتورون بسرعة عالية على طريق ترابية تمرّ بالقرب من منزل عائلة في القرية. وتعمّد سائق التراكتورون الاقتراب مرارًا من أفراد العائلة الذين كانوا بجوار المنزل، وبينهم امرأة وأولادها، والتفّ حولهم عدة مرات بطريقة تهديدية، بينما كان المستوطنون يوجّهون أسلحتهم نحوهم. وثّقت المرأة ما حدث بالكاميرا.
في تلك المرحلة، حضر زوج المرأة، خليل، إلى المنزل واستدعت العائلة الشرطة. بقي المستوطنون في المكان نحو ربع ساعة وأمروا أفراد العائلة بالبقاء داخل منزلهم. وعندما لاحظ المستوطنون اقتراب قوات الشرطة، غادر اثنان منهم المكان، فيما بقي الآخران فيه.
بعد وقت قصير، حضر حارس مستوطنة إلى المكان وتوقف بجوار المستوطنين وتحدث إليهم. كما تحدث إلى أفراد العائلة وعنصر الشرطة الذي وصل إلى المكان. وصف أفراد العائلة له ما حدث، فاقترح عليهم تقديم شكوى إلى الشرطة في اليوم التالي.
خلال الحديث، حضر جنود إلى المكان، وقال الشرطي للمرأة: "لقد أنهينا معك، ولا أعرف ماذا يريد الجيش". بعد ذلك مباشرةً، احتجز الجنود خليل ونسيبه إسماعيل، شقيق المرأة، واقتادوهما إلى معسكر للجيش في مستوطنة "سوسيا".
احتُجِز الاثنان في المعسكر نحو خمس ساعات من دون التحقيق معهما. وفي النهاية أُطلق سراحهما وأُبلغا بوجوب حضورهما إلى مركز الشرطة في اليوم التالي.