23 أيلول/سبتمبر 2026 خ. جنبة
إسرائيل تهدم عشرات المباني في خربة جنبة – ثالث عملية هدم واسعة النطاق في مسافر يطا خلال ثلاثة أسابيع
في يوم الأربعاء الموافق 23.9.26، حضر مندوبو الإدارة المدنية، برفقة قوات من الجيش والشرطة ومزوَّدين بآليات ثقيلة، إلى تجمّع خربة جنبة في مسافر يطا في تلال جنوب الخليل، وشرعوا في هدم عشرات المباني في أنحاء التجمّع، الذي يقطنه نحو 300 نسمة. وقد هدمت القوات ما مجموعه 24 مبنى سكنيًا و16 مبنى زراعيًا و16 لوحًا شمسيًا و14 خزان مياه، كما اعتقلت أحد السكان. وأبقت عمليات الهدم 176 شخصًا، بينهم نحو 85 طفلًا، بدون مأوى.عمليات الهدم التي نُفّذت الآن في خربة جنبة هي ثالث عملية هدم واسعة النطاق تنفذها إسرائيل في مسافر يطا خلال ثلاثة أسابيع. في 2 أيلول، هدمت القوات الإسرائيلية جميع المنازل الـ12 في خربة التبان وتقريبًا جميع المباني الأخرى في التجمّع، وأبقت 12 عائلة تعدّ نحو 70 شخصًا، بينهم 28 طفلًا، بلا مأوى. وبعد ستة أيام، في 8 أيلول، هدمت إسرائيل جميع منازل المجمّع الشمالي في خربة الفخيت: خمسة مبانٍ سكنية تعود لأربع عائلات تضم 32 شخصًا، بينهم 11 طفلًا. كما هدمت القوات زرائب أغنام وآبارًا وخزانات مياه ومنشآت للطاقة الشمسية ومباني زراعية. وفي اليوم نفسه، هدمت أيضًا منزلًا في خربة خلة الضبع وأبقت عائلة أخرى بلا مأوى.وقالت المديرة العامة لبتسيلم، يولي نوفاك: "ما يحدث الآن في جنبة هو مشروع المحو الجاري تنفيذه: خلال ثلاثة أسابيع، تنتقل إسرائيل من تجمّع إلى آخر في مسافر يطا، فتهدم المنازل والبنى التحتية وتفكك الشروط التي تتيح للفلسطينيين البقاء على أرضهم ومواصلة حياتهم. هذا تطهير عرقي يُنفّذ علنًا أمام أعين العالم. المجتمع الدولي يعرف تمامًا ما يحدث ويواصل إتاحته".تقع خربة جنبة وخربة التبان وخربة الفخيت في المنطقة التي أعلنتها إسرائيل "منطقة إطلاق نار 918" التي يعيش فيها نحو 1,200 شخص يقيمون في 12 تجمّعًا. تستخدم إسرائيل إعلان المنطقة "منطقة إطلاق نار"، إلى جانب نظام تخطيط يمنع البناء الفلسطيني، تمامًا تقريبًا، بغية الدفع قُدُمًا بهدم التجمّعات وتهجير سكانها عن أراضيهم. وفي المقابل، هنالك 10 بؤر استيطانية في داخل المنطقة المصنفة "منطقة إطلاق نار".عمليات الهدم في مسافر يطا هي جزء من مشروع المحو الذي تقوم إسرائيل بتنفيذه في أنحاء الضفة الغربية. منذ تشرين الأول 2023، هجّرت إسرائيل 65 تجمّعًا فلسطينيًا من أراضيها في الضفة، إضافة إلى 18 تجمّعًا هُجّرت بصورة جزئية. وتشكّل عمليات هدم وتهجير التجمّعات جزءًا من آلية التطهير العرقي والاستيلاء على الحيّز، والتي تفكك إسرائيل بواسطتها الشروط التي تمكّن الفلسطينيين من مواصلة العيش على أرضهم، بينما تقوم في المقابل بإفراغ الحيّز بهدف توسيع الحضور والسيطرة اليهوديّين ـ الإسرائيليّين. لتقرير بتسيلم "مشروع المحو"