عن العطش

يمكن تفصيل ما لانهاية له من نواحي تبعيّة سكّان غزّة التامّة لإسرائيل والألم الذي يتجرّعونه جرّاء ذلك غير أنّ الكلمات تعجز عن الوصف عند التحدّث عن المياه - عن النقص المروّع لما هو مصدر الحياة. ما يقارب مليوني إنسان يكاد يكون اعتمادهم على مصدر مياه واحد هو المياه الجوفيّة المتاخمة للشاطئ علماً أنّ 97% منها ملوّث ومن الخطر شربه نتيجة لعاملين: الاستخراج الزائد وتغلغل المياه العادمة. هذه المياه العكرة بل الآسنة يضطرّ سكّان قطاع غزة إلى استخدامها في غسل أجسادهم وشطف أوانيهم وتنظيف منازلهم وريّ مزروعاتهم. أمّا مياه الشرب والطبخ فيضطرّون لشراء مياه مُحلّاة تُباع في صهاريج وهذه أيضاً نحو 70% منها ملوّثة. هذا الوضع يتفاقم في الصّيف حين يزداد بطبيعة الحال استهلاك المياه.

يلجأ السكّان في ساعات تزويد المياه إلى تخزينها في حاويات يحتفظون بها فوق سطوح منازلهم لتجري إلى الحنفيّات في السّاعات والأيّام التي تنقطع فيها المياه، ولكنّ هذا يتطلّب أيضاً وجود مضخّات وكهرباء لتشغيل هذه المضخّات. غير أنّ تزويد الكهرباء والماء لا يتمّ بالتزامُن فيضطرّ السكّان إلى إيجاد حلول أخرى فيقضون وقتهم في عدْوٍ لانهائيّ للحصول على المياه - مياه ملوّثة ونادرة الوجود.

Featured image
202008_gaza_water_crisis_photoblog6_3.jpg
Images
202008_gaza_water_crisis_photoblog1_1.JPG
202008_gaza_water_crisis_photoblog2_1.jpg
202008_gaza_water_crisis_photoblog3_1.jpg
202008_gaza_water_crisis_photoblog4_1.jpg
202008_gaza_water_crisis_photoblog5_1.jpg
202008_gaza_water_crisis_photoblog6_4.jpg
202008_gaza_water_crisis_photoblog7_1.JPG
202008_gaza_water_crisis_photoblog8_1.JPG