عُدَي الفاخوري (21 عاماً)، من سكّان حي تلّ رميدة في وسط مدينة الخليل، تعرّض لاعتداء من قِبَل جنود في 14.7.24
أعمل في ملحمة وأقيم مع إخوتي الأربعة: أمير (23 عاماً) وصُهيب (28 عاماً) والتوأمين مَجْد وضُحى (15 عاماً).
أدارني الجنديّ نحو الحائط ودفعني إليه، ثمّ انهال عليّ يضربني على ظهري ويركلني وهو يشتمني دون توقّف. ثم صوّب سلاحه نحوي مرة أخرى وهدّد بأن يُطلق النار عليّ إذا تحرّكت
في 14.7.24، نحو السّاعة 21:00، خرجتُ من منزلي نحو دكّان البقالة الواقع على بُعد نحو عشرة أمتار عن المنزل. في الطريق، اعتلت سيّارة فيها خمسة مستوطنين الرّصيف وسدّت الطريق أمامي. ابتعدتُ عنهُم في اتّجاه حاجز باب الزاوية، على أمل أن يحميني الجنود منهُم. وقفت في الحاجز نحو نصف ساعة، إلى أن غادر المستوطنون المكان، ثمّ عُدت إلى المنزل.
نحو السّاعة 22:00، خرجت مرّة أخرى إلى دكّان البقلة. عندما وصلت شاهدت المستوطنين الخمسة يجلسون داخل السيّارة. خرج المستوطنون من السيّارة وراحوا يشتمونني فلم أردّ عليهم. نادى أحدهم الجنود الذين كانوا يقفون في حاجز "جيلبرت" المجاور، بينما أخذ اثنان آخران يتقدّمان نحونا.
تقدّم أحد الجنود لكي يتحدّث مع المستوطنين. عندما انتهى من حديثه تقدّم نحوي وهو يصوّب سلاحه نحو رأسي والغضب بادٍ على ملامحه. مشط الجنديّ سلاحه وهو يشتمني ويشتم أمّي وأخواتي. كان في دكّان البقالة عدد من الشبّان فحاولوا التحدّث مع الجنديّ، لكنّه صوّب سلاحه نحوهُم وأمرهُم بأن يبتعدوا. بعد ذلك تقدّم نحوي ودفعني واقتادني إلى حاجز "جيلبرت".
قعوني أرضاً وأجبروني على الرّكوع وأخذوا يتهكّمون عليّ ويصوّرونني بواسطة هواتفهم. كان أحد الجنود يشرب "كولا" من عُلبة، وعندما انتهى من الشرب أخذ يضرب رأسي بعُلبة الـ "كولا"
عندما وصلنا إلى الحاجز أدارني الجنديّ نحو الحائط ودفعني إليه، ثمّ انهال عليّ يضربني على ظهري ويركلني وهو يشتمني دون توقّف. ثم صوّب سلاحه نحوي مرة أخرى وهدّد بأن يُطلق النار عليّ إذا تحرّكت. بعد ذلك سألني، باللّغة العربيّة، أين هاتفي فأجبته أنّه في المنزل. عندئذٍ نادى جنديّاً آخر وطلب منه أن يكبّل يديّ خلف ظهري، بواسطة أصفاد بلاستيكيّة. بعد ذلك أوقعوني أرضاً وأجبروني على الرّكوع وأخذوا يتهكّمون عليّ ويصوّرونني بواسطة هواتفهم. كان أحد الجنود يشرب "كولا" من عُلبة، وعندما انتهى من الشرب أخذ يضرب رأسي بعُلبة الـ "كولا". بعد ذلك رشقني بثلاثة أحجار متوسّطة الحجم وأصاب بها يدي اليُمني. في الوقت نفسه، جاء جنديّ آخر بزُجاجة نبيذ وسكبها على رأسي، فيما كان الجنديّان الآخران يُواصلان الصّراخ عليّ وشتمي.
احتجزوني على هذا النحو طوال ثلاث ساعات، مكبّلاً على الأرض بينما الجنود يشتمونني تارةً وتارة ينهالون عليّ ركلاً. كانت الأصفاد مشدودة جدّاً على معصميّ، وعندما طلبت منهم أن يُرخوها قليلاً تلقيّتُ المزيد من الصفع والرّكل.
بعد أربع ساعات، قصّ أحد الجنود الأصفاد البلاستيكيّة بواسطة أداة حادّة وجرحني بها متعمّداً، وأبقى شريط البلاستيك المُحيط بمعصم يدي اليُمنى. بعد ذلك مباشرة، أمرني الجنود بأن أنهض، لكنّ الرّكوع المتواصل آلم رجليّ كثيراً ولم أقدر على الوُقوف. شدّني أحد الجنود ورفعني عن الأرض بعُنف ثمّ ضرب يدي اليُمنى بالحائط بقوّة، ثمّ أمرني بالعودة إلى منزلي. جاهدتُ نفسي ومشيت من هُناك، رغم أنّني كنت أشعر بدُوار وآلام شديدة.
في الوقت نفسه، جاء جنديّ آخر بزُجاجة نبيذ وسكبها على رأسي، فيما كان الجنديّان الآخران يُواصلان الصّراخ عليّ وشتمي.
اتصلتُ بأخي أمير فالتقاني في الشارع وساعدني على السّير، كما استدعى سيّارة إسعاف أخلتني إلى مستشفى عالية الحكوميّ في الخليل. هناك تبيّن وجود كدمات شديدة على جسمي. تلقّيت العلاج، ونحو السّاعة 3:00 فجراً غادرت المستشفى وعُدت إلى المنزل. مرّت أربعة أيّام على هذه الحادثة وما زلت أعاني من الأوجاع في رجليّ وظهري كل الوقت.
* سجّلت الإفادة باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 18.7.24