عنف المستوطنين = عنف الدولة

وادي رحال، محافظة بيت لحم: مستوطنون وجنود يهاجمون عمالًا فلسطينيين كانوا يعملون في أراضي القرية

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2024

الصورة
מתוך תיעוד הווידיאו

في يوم الجمعة الموافق 11.10.24 في ساعات الصباح، كان خمسة عمال فلسطينيين من سكان مخيم الدهيشة للاجئين يعملون في أرض زراعية تابعة لعائلة فرج من قرية وادي رح-ال في محافظة بيت لحم. انقسم العمال الخمسة إلى مجموعتين راحتا تعملان على بعد نحو مائة متر بينهما، إذ كان ثلاثة منهم يعملون قرب المباني الزراعية واثنان يعملان في الطرف الآخر.

قرابة الساعة 15:00 حضر إلى المكان ثلاثة مستوطنين، كان أحدهم ملثمًا ومسلحًا ببندقية وكان الآخران مسلحين بالهراوات، اقتربوا من العاملَيْن اللذين كانا يعملان في طرف قطعة الأرض. هرب العاملان لكن المستوطنين طاردوهما ورشقوهما بالحجارة ثم أطلق المستوطن المسلح النار في الهواء فتوقف العاملان. انقض المستوطنون عليهما وأمسكوا بهما، ثم قيدوا أيديهما بقيود بلاستيكية وانهالوا عليهما بالضرب بالهراوات وبالركل على مختلف أنحاء جسميهما.

الصورة
جنود يحتجزون العمال الذين كانوا يعملون قرب المباني الزراعية. الصورة قدمها السكان مشكورين
جنود يحتجزون العمال الذين كانوا يعملون قرب المباني الزراعية. الصورة قدمها السكان مشكورين

في تلك الأثناء حضر إلى المكان مستوطنون آخرون انضموا إلى الاعتداء، هم أيضًا. في المقابل، حضر جنود كانوا متواجدين في المكان الذي كانت تعمل فيه مجموعة العمال الثلاثة الآخرين، حيث هاجموهم وضربوهم ببنادقهم وبأيديهم. وبعد نحو عشر دقائق، حضر إلى المكان ضابط فترك الجنود العمال. سافر الضابط وجنود آخرون بسيارة جيب عسكرية إلى المستوطنين الذين كانوا يواصلون اعتداءهم على العاملين الأولين، فأمروهم بتركهما. بدّل الجنود القيدين البلاستيكيين تي على أيدي العاملين باثنين جديدين لم يكونا مشدودين بقوة مثل الأولين، ثم أصعدوهما إلى سيارة الجيب وأخذوهما إلى المكان الذي تواجد فيه العمال الثلاثة وحيث كانت هناك في الانتظار سيارات جيب عسكرية أخرى وسيارة إسعاف فلسطينية نقلت العمال الخمسة المصابين إلى مستشفى الحسين في بيت جالا، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية لهم وإعطاؤهم مسكنات للأوجاع ثم إخلاء سبيلهم إلى منازلهم.