تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

الجيش الإسرائيلي فرض على سكان 7 تجمّعات فلسطينيّة في غور الأردن إخلاء بيوتهم لفترات زمنيّة مختلفة لغرض إجراء التدريبات

عائلة تخلي املاكها من منطقة المالح. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 3/5/2015.
عائلة تخلي املاكها من منطقة المالح. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 3/5/2015.

الإخلاء والتدريبات ألحقت أضرارًا جسيمة بالمواشي وأضرارًا بأراضي السكّان الزراعيّة

يتّضح من استقصاء أجرته منظّمة بتسيلم أنّ ممثلي الإدارة المدنيّة وزّعوا يومي 29 و30 نيسان 2015، أوامر إخلاء مؤقّتة لنحو 60 عائلة يصل تعداد سكّانها زهاء 410 أفراد، من بينهم 120 قاصرًا، في سبع تجمّعات سكنيّة في شمال غور الأردن. وقضت هذه الأوامر بأن يجري إخلاء عدد من العائلات لبيوتها وممتلكاتها لفترات زمنيّة تتراوح بين 3 حتى 12 ساعة. وطولبت عائلات أخرى بإخلاء المكان كلّ يوم لعدّة ساعات، على مدار عدّة ايّام. وقد جاء ذلك في أعقاب تدريب عسكريّ أجراه الجيش الإسرائيليّ في المنطقة.

وقد طُلب من العائلات أن تستعدّ للإخلاء خلال فترة إنذار لأيام قليلة فقط. وتلقى بعض السكان الأوامر خطيًّا من ممثّلي الإدارة المدنيّة، فيما لم يتلقَّ آخرون خبر الإخلاء إلّا عبر قضاء طوباس التابع للسلطة الفلسطينيّة. التجمّعات السكنيّة التي طُولبت بترك أماكنها هي: إبزيق وخربة خمسة وخربة راس الأحمر وزراع عوض والبرج وعين الميتة وخربة المالح. وطُولب أفراد التجمّعات السكنيّة بالمكوث بعيدًا عن بيوتهم لفترات معيّنة من النهار، ولم يُسمح لهم في بعض الحالات بالعودة إلى بيوتهم إلّا في ساعات المساء. وبدأت عمليّات الإخلاء يوم 3/5/2015 وتواصلت في بعض التجمّعات حتى يوم 9/5/2015. وقد كان الأذى الذي لحق بخربة خمسة الأصعب والأكبر، إذ أنّ 70 شخصًا من أفرادها اضطرّوا لإخلاء أماكنهم لعدّة ساعات يوميًا وعلى امتداد أسبوع كامل. واضطرّ سكّان تجمّعيْ خربة راس الأحمر وزراع عواد الذين يبلغ عددهم نحو 110 أفراد، لإخلاء أماكنهم لعدّة ساعات خلال يوم واحد، ونحو 230 شخصًا من سكّان تجمّعات أبزيق والبرج والميتة وخربة المالح تركوا أماكنهم لعدّة ساعات أثناء يوميْ تدريبات.

تدريبات عسكرية بالقرب من التجمع السكاني راس الاحمر. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 5/5/2015.
تدريبات عسكرية بالقرب من التجمع السكاني راس الاحمر. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 5/5/2015.

إنّ إخلاء عائلات كاملة مع أطفالها بإنذار قصير منوط بصعوبات جمّة، إذ أنّهم يفتقرون لمكان منظّم يمكثون فيه، وبسبب ضرورة الاهتمام بتوفير المأوى والغذاء والشراب لكلّ أفراد العائلة بعيدًا عن البيت، وخصوصًا وسط ظروف مناخيّة صعبة في غور الأردن.

وفي الإفادة التي أدلت بها هاجر أبو زهو (59 عامًا)، من سكّان إبزيق، أمام باحث بتسيلم عارف ضراغمة يوم 12/5/2015، جاء:

قضينا ساعات عسيرة حين أخلونا من بيوتنا. لم نستطع على أخذ شيء تقريبًا، لا الخيم ولا أيّ شيء آخر. وكان المكان الذي أمرونا بالانتقال إليه بعيدًا ولم يكن لدينا مأوى أو خيمة أو أيّ شيء، باستثناء ظلّ الجرّافات وبعض العربات.

لم نكن نحمل معنا أيّ طعام أو ماء تقريبًا. أخذنا معنا أغراضًا قليلة وقد نفدت، ولم يكن أيّ شيء من حولنا. كان الأمر محرجًا، لأننّي وسائ النساء والفتيات لم نستطع قضاء حاجاتنا لعدم وجود مكان نستطيع الاختباء فيه. أنا أعاني ضغط الدم المرتفع وأعاني صعوبة في التنفّس. في الصباح تناولت دوائي ولكنّني نسيته في البيت ولم أستطع العودة لأخذه ثانية.

اندلاع حريق اثناء تدريبات الجيش الإسرائيلي في مناطق للرعيّ، المالح. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 4/5/2015.
اندلاع حريق اثناء تدريبات الجيش الإسرائيلي في مناطق للرعيّ، المالح. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 4/5/2015.

تعتمد معيشة التجمّعات التي أخليت، وبشكل حصريّ، على تربية المواشي ورعيها وعلى الزراعة. ويؤدّي إخلاؤها وإجراء التدريبات العسكريّة على أراضيها وفي مناطق سكنها إلى إلحاق الأذى الكبير بمصدر معيشتها. وفي أثناء هذه الإخلاءات يضطرّ السكان لإبقاء الماشية في أماكنها من دون رعاية ومراقبة، وسط الحرّ الشديد. ويتّضح من استقصاء بتسيلم أنّ عشر خرفان ومعز قد نفقت في التجمّعات التي أخليت أثناء أيام التدريبات. وإضافة لذلك، ونتيجة لمخلّفات الذخيرة في التدريبات، اندلعت عدّة حرائق. وتفيد بيانات المجالس المحلية لتجمّعات الغور باحتراق مئات الدونمات من أراضي الرّعي والحقول الزراعيّة المستصلحة. وزدْ على ذلك أنّ القوات العسكريّة تنقّلت أثناء التدريبات عبر أراض زراعيّة وداست مناطق مستصلحة في أراضي أبزيق وراس الأحمر.

أمينة ابو كباش. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 4/5/2015.

أمينة عبد العزيز ابو كباش (66 عامًا)، من سكان خربة خُمسة، تحدّثت يوم 4/5/2015 مع باحث بتسيلم عارف ضراغمة:

تركنا كلّ شيء وراءنا، لم نأخذ معنا إلّا بعض الأمور وبعض الطعام والشراب. أبقينا المواشي وممتلكاتنا. أنا أعيش في خوف وهلع بسبب ما يحدث في المنطقة. لقد أخلونا في الماضي عدّة مرات، وعند عودتنا وجدنا الحملان والجديان عطشى وجائعة، وبعضها نفق. وهم يقومون أيضًا بحرق كلّ شيء أثناء التدريبات.

في بداية الموسم تلقينا بشائر خير من الأمطار والأعشاب الكثيرة في الجبال. واليوم، ورُغم أنّ اتكالنا على الله، إلّا أنّ التدريبات حرقت كلّ شيء وقضت على كلّ آمالنا. كلّ شيء من حولنا محروق. كل مناطق الرّعي حُرقت وما تبقى منها هي المناطق التي يُحظر علينا دخولها بأمر عسكريّ.

إنّ زيادة وتيرة التدريبات في منطقة الغور على مرّ السنوات الثلاث الأخيرة تشكّل سياسة رسميّة عسكريّة، أحد أهدافها المعلنة منع السكنى الفلسطينيّة في الأراضي التي أعلنتها الدولة مناطق تدريبات عسكريّة، وهي تمتدّ على زهاء 46% من مناطق الغور ويشكّل الإعلان عن مناطق التدريبات العسكريّة واحدة من تتّبعها إسرائيل لمنع وصول الفلسطينيّين إلى الأراضي في الغور. ويتّضح بجلاء من جرت يوم 27/4/2014 في لجنة شؤون "أيوش" (الضفة الغربيّة) التابعة للجنة الخارجيّة والأمن في الكنيست، والذي نُشر في موقع "هآرتس"، أنّ طرد الفلسطينيّن من هذه المناطق يشكّل أحد أهداف إجراء هذه التدريبات. وهذا ما قاله ضابط قسم العمليات في قيادة المركز، الكولونيل عينو شليف، أثناء المداولة: "أنا أعتقد أنّ إحدى العمليّات الجيّدة التي يمكن أن تنزلق من بين أيدينا هي عودة مناطق التدريبات العسكريّة إلى حيث يجب أن تكون، وهي ليست هناك بعد. {هذا} أحد الأسباب الأساسيّة من وراء توجيهنا كجهاز عسكريّ للكثير من التدريبات إلى الغور... عندما تمرّ الدوريّات يتنحّى الناس جانبًا، وأنا لا أميّز هنا بين اليهود والفلسطينيّين، بل أتحدّث بشكل عام... توجد أمكنة كهذه، حيث قمنا {فيها} بتقليص عدد التدريبات بشكل كبير، فرأينا كيف تنبت الأعشاب الضارّة".

مركبات عسكرية اثناء التدريب في غور الاردن. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 4/5/2015.
مركبات عسكرية اثناء التدريب في غور الاردن. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 4/5/2015.

ينصّ القانون الإنسانيّ الدوليّ على أنّه يحق لدولة احتلال أن تنشط في داخل المنقطة المحتلة، انطلاقًا من اعتباريْن فقط: مصلحة السكان المحليّين واعتبارات عسكريّة فوريّة تتعلّق بنشاطات الجيش في المنطقة المحتلّة. ولا يحق لإسرائيل كقوّة احتلال أن تستخدم الأراضي لأغراض عسكريّة عامّة، مثل التدريبات على الحرب والتدريبات العامّة في الجيش. وهي لا تستطيع بالتأكيد المسّ بمصادر رزق السكّان المحميّين بهذه الحجّة، والعمل على طردهم من بيوتهم.

يجب على إسرائيل أن تتوقّف فورًا عن عمليّات الإخلاء المؤقتة للتجمّعات السكنيّة بهدف إجراء التدريبات، وأن توقف كلّ الفعاليات الأخرى التي تقوم بها في محاولة لإخلاء السكّان الفلسطينيّين من المنطقة قسرًا. ومن واجب إسرائيل السماح للسكّان مواصلة نهج حياتهم، ومن ضمن ذلك السماح لهم بتشييد بيوتهم بشكل قانونيّ، واستخدام مصادر المياه.

مواد مقترحة

أحد سكّان خربة حُمصة الفوقا يقف فوق متاع سكّان التجمّع بعد أن ألقته القوّات الإسرائيليّة قرب عين الشبلي. تصوير أورن زيف، أكتيفسْتيلز، 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021

سيارة فلسطينية تبتعد عن القناة التي حفرها الجيش في الطريق المؤدية الى مسافر يطا. تصوير: نصر النواجعة، بتسيلم، 26.12.17.

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

سعيًا في طرد السكّان، شدّد الجيش القيود على الحركة والتنقّل في مسافر يطّا

منذ تشرين الثاني 2017 يفرض الجيش قيودًا مشدّدة على حركة على حركة سكّان التجمّعات الفلسطينية في مسافر يطّا، جنوب الخليل. بدايةً، سدّ الجيش عددًا من الطرق بالصخور وأكوام التراب. لاحقًا، عقب أن أزال السكّان بعضًا منها، حفر الجيش قنوات عميقة وواسعة ليمنع عبورهم. يعاني سكّان تجمّعات مسافر يطّا منذ عشرات السنين تنكيلاً لا يتوقّف من قبل سلطات إسرائيل، فهي ترفض ربطهم بالمرافق الحيوية وتهدم منازلهم مرارًا وتكرارًا في محاولة لتهجيرهم عن مناطق سكناهم. النقل القسريّ للسكّان هو جريمة حرب، أيضًا حين يبدو ظاهريًّا وكأنّ السكّان غادروا بإرادة منهم، لأنّهم فعلوا ذلك يأسًا جرّاء سياسات إسرائيل التي تفرض عليهم واقعًا لا يُطاق. جرافة تابعة للجيش تحفر الطريق المؤدية الى مسافر يطا. تصوير: نصر النواجعة، بتسيلم، 26.12.17. في 9.11.2017 سدّ الجيش بالصخور وأكوام التراب الشارع المؤدّي إلى ثلاثة تجمّعات في المنطقة: خربة الحلاوة، خربة جنية وخربة الفخيت. من أراد الخروج من المنطقة اضطرّ حين وصوله إلى الطريق المسدود أن يُبقى هناك سياراته ليواصل طريقه مشيًا مسافة مئات الأمتار، لكي يصل إلى الشارع الرئيسي في المنطقة، ومن هناك عليه أن ينتظر مرور تاكسي عمومي يقلّه إلى مبتغاه. بعد مضيّ بضعة أيّام على سدّ الطرق، فتح السكّان أجزءا منها تتيح عبورهم، فعاد الجيش في 15.11.2017 وسدّ الطرق نفسها، إضافة إلى طريق آخر يخرج من خربة المركّز. لاحقًا، في 19.11.2017 وفي 20.11.2017، عاد الجيش وسدّ طريق خربة الحلاوة وطريق خربة الفخيت، بعد أن فتحها السكّان بأنفسهم. اضطرّ السكّان مرّة أخرى لتفح الطرق، جزئيًّا فقط، ولكن في 26.12.2017 جلب الجيش جرّافاته ووضع الصخور وحفر ثلاث قنوات عميقة وواسعة ليمنع الوصول إلى ثلاثة منافذ رئيسية تؤدّي إلى شارع 317: خشم البطم، بير العد، وطريق التواني. بذلك منع الجيش تنقّل سكّان مسافر يطّا بشكل شبه كلّي وأبقاهم محبوسين في المنطقة. بعد مضيّ خمسة أيام تمكّن السكّان من إعادة فتح طريق خشم البطم ليتيحوا عبور السيارات الخاصّة والتراكتورات، وعلى النحو ذاته فتحوا في 30.1.2018 طريق بير العيد، لكنّ ظروف الطريق لا تتيح عبور العربات المحمّلة بصهاريج المياه والأعلاف والأغراض الأخرى التي يحتاجها السكّان فتُحرم هذه التجمّعات المعزولة من كلّ ذلك. يعاني سكّان مسافر يطّا منذ ثلاثة أشهر قيودًا مشدّدة على حركتهم وتنقّلهم، فيُجبرون على المشي لمسافات طويلة، أحيانًا في ظروف جوّية قاسية، أمّا السائقون فيضطرّون إلى سلوك طرق وعرة لا يمكن السفر فيها مع أحمال، ناهيك عن أنّها تلحق الأضرار بسيّاراتهم. ليست هذه القيود سوى وسيلة أخرى تضاف إلى سلسلة من وسائل تستخدمها السلطات للتنكيل بسكّان المنطقة والتجبّر بهم، سعيًا منها إلى تهجيرهم عن منازلهم ومناطق سكناهم. فيما يلي إفادات استمع إليها وسجّلها الباحثان الميدانيّان من بتسيلم، موسى أبو هشهش ومنال الجعبري في 27.12.2017: إفادة حمزة أبو عرام، 29 عامًا، متزوّج وأب لولد واحد، من سكّان خربة المجاز في مسافر يطّا: نملك أنا وأبي أكثر من 150 رأسًا من الماشية. عندما ينقطع المطر أضطرّ - يوميًّا تقريبًا - إلى السفر حتّى يطّا لشراء الماء والعلف للمواشي وبعض احتياجات المنزل. أسافر إلى هناك بواسطة تراكتور موصول بعربة مجرورة عليها صهريج ماء لكي أملأه هناك. قبل أن يسدّ الجيش الطرق، أي حتّى شهر تشرين الثاني، كان السفر من المجاز إلى يطّا يستغرق نحو ساعة في كلّ اتّجاه؛ وكنت أستخدم طرقًا زراعيّة ترابيّة مرورًا ببير العد أو شعب البطم أو التواني. أنا أفضّل عادةً السفر عن طريق التواني لأنّها الأقصر - 12 كم. في شهر تشرين الثاني، أغلق الجيش بأكوام التراب ثلاث طرق تؤدّي إلى خارج مسافر يطّا، لكنّ السكّان فتحوها جزئيًا، وبشكل ما تدبّرنا أمر العبور من هناك. يوم أمس، جاء الجيش مجدّدًا وحفر قنوات في الطرق الثلاثة المذكورة. عندما رأيت ذلك أصابتني الصدمة - عرض القنوات نحو ثلاثة أمتار وعمقها أكثر من مترين. أدركت أنّه لن يتمكّن أحدنا من عبور هذه الطرق بالسيارات أو التراكتورات. يوم أمس، لم أحاول حتّى السفر إلى يطّا، بسبب تلك القنوات. لكنّي كنت مجبرًا اليوم على السفر لأجل شراء العلف للمواشي ولأجل ترتيب دفع مستحقّات لتاجر العلف. ركبت حمارًا أوصلني إلى التواني. خرجت من المنزل في الساعة 8:30 ووصلت إلى يطّا في الساعة 11:00. أنا الآن قلق، لا أعلم كيف سأجلب العلف للمواشي والماء واحتياجات المنزل بشكل منتظم. هذا كلّه لا يقدر الحمار على حمله. وماذا لو مرض أحد من أفراد أسرتي، كيف سنأخذه إلى العيادة في يطّا؟ إغلاق الطرق هدفه تصعيب الأمور علينا وإجبارنا على مغادرة المنطقة، لكنّ هذا ليس واردًا. أتمنّى أن تزول هذه المصاعب. هدم مبنى في خربة جنبة، 2.2.16. توثيق: نصر النواجعة، بتسيلم. إفادة ماجدة ربعي، 36 عامًا، متزوّجة وأمّ لأربعة، تعمل سكرتيرة في مجلس يطّا المحلّي، من سكّان خربة جنية في مسافر يطّا: أنا متزوّجة من جبرين ربعي ولدينا أربعة أولاد. ابننا البكر في الـ15 من عمره وابننا الأصغر عمره 9 شهور. أنا أعمل في كلّ أيّام الأسبوع. حتى يوم أمس، كانت سيارة المجلس تأتي كلّ صباح وتجمع العاملين في المجلس. كنّا نسافر عبر طريق بير العيد، وأحيانًا عبر طريق شُعب البطم؛ وكانت الطريق تستغرق نصف ساعة تقريبًا. في أواخر شهر تشرين الثاني وخلال شهر كانون الأول، أغلق الجيش بأكوام التراب عددًا من الطرق المؤدّية إلى مسافر يطّا، لكنّ المزارعين والسكّان فتحوا تلك الطرق، وهكذا تمكّنا من السفر. صباح أمس سافرت كالعادة إلى عملي، وعلمت لاحقًا أنّ الجيش قد أغلق ثلاثة طرق مؤدّية إلى مسافر يطّا: طريق بير العيد، طريق شُعب البطم وطريق التواني. هذا الأمر أدخلني في إرباك شديد. لم أقدر على العودة إلى منزلي، ولذلك اضطررت للمبيت لدى أقاربنا في يطّا. ولكن لا بدّ لي اليوم من العودة إلى المنزل، فهناك أولادي الصغار يحتاجونني. عند انتهاء دوام عملي سوف تنقلني سيّارة المجلس إلى حيث القناة التي حفرها الجيش في بير العيد، ومن هناك لا خيار لي سوى مواصلة الطريق مشيًا - مسافة كيلومترين تقريبًا؛ وهذا سيكون صعبًا خاصّة بالنظر إلى حالة الطقس. لن نستطيع تحمّل ذلك وقتًا طويلاً، خاصّة بسبب الأمطار والأوحال في الطرق غير المعبّدة. فهمت من زوجي أنّه لا توجد سيارة من أيّ نوع كان يمكنها الآن العبور من هناك؛ وإذا استمرّ الأمر كذلك فلن أتمكّن من الذهاب إلى عملي. هذه الإغلاقات تؤثر ليس فقط عليّ، بل على أولادي وأقاربي. لن نتمكّن من أخذ الأولاد إلى العيادة في يطّا، ووالد زوجي سيواجه مشاقّ كثيرة في شراء العلف للمواشي والماء. إغلاق الطرق هو بمثابة حصار شديد يُفرض على السكّان، ومسّ بحياة جميع سكّان مسافر يطّا. الهدف هو الضغط علينا لكي نخلي المنطقة. هذا انتهاك لأبسط حقوقنا الإنسانية. إفادة نبيل أبو عرام، 33 عامًا، متزوّج وأب لاثنين، من سكّان يطّا ويعمل مدرّسًا في مدرسة جنية: أدرّس مادّة الرياضيات، وأعمل منذ خمس سنوات في مدرسة جنية الابتدائية في مسافر يطّا. أصل إلى المدرسة في سيارتي الخاصّة، ويسافر معي عدد من المعلّمين أيضًا. أنا أستخدم طريق بير العيد لأنّها الأقصر، وأحيانًا نسافر في طرق أخرى - شُعب البطم أو التواني - لأنّ هناك مدرّسون يريدون الوصول إلى مدرسة الفخيت. جميع هذه الطرق هي طرق زراعية غير معبّدة. في تشرين الثاني وضع الجيش عراقيل (أكوام تراب) في ثلاثة طرق وأغلقها أمام السيارات، لكنّ المزارعين والسكّان فتحوها جزئيًّا خلال الشهر، وهكذا تمكّنوا من مواصلة استخدام هذه الطرق. غير أنّ الجيش قد جاء أمس ومعه جرّافات وحفر قنوات عميقة في عرض هذه الطرق الثلاثة. الآن لا تستطيع أيّ سيّارة العبور من هذه الطرق. نظرًا لذلك، سافرت في سيارتي حتى وصلت إلى القناة التي حفروها في بير العيد، أوقفتها هناك واضطررت - أنا وبقيّة المدرّسين - إلى مواصلة السير مشيًا إلى المدرسة. مشينا نحو كيلومترين، واستغرقنا ذلك ما يقارب نصف ساعة. مع انتهاء الدوام المدرسي فعلنا الشيء نفسه، ولكنّ الطريق استغرقت وقتًا أكثر، نحو 45 دقيقة، لأنّنا مشينا صعودًا والطريق وعرة. في الماضي كانت الطريق من يطّا تستغرق 20 دقيقة. نحن نعاني كثيرًا جرّاء إغلاق الطرق، ونعاني أكثر وأكثر في أيّام البرد والمطر. إذا استمرّ الوضع على هذا الحال فسوف يكون من الصعب عليّ مواصلة التدريس في هذه المدرسة. خربة التبان في مسافر يطا. تصوير: اورن زيف، اكتيفستيلس، 30.1.13. خربة المركز في مسافر يطا. تصوير: اورن زيف، اكتيفستيلس، 30.1.13.

4 شباط/فبراير 2018

سكان التجمع السكنّي بصلية يطفؤن النيران التي اندلعت بين تجمعهم السكنّي والتجمع السكنّي حمصة في اعقاب التدريبات العسكرية التي قام بها الجيش الاسرائيلي. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم. 25/6/2015.

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

حزيران في غور الأردن: الجيش الاسرائيلي أجرى سبعة أيّام تدريبات، وأخلى بشكل مؤقّت مئات السكّان وأدى لإحراق مناطق رعي وحقول مستصلحة

يتّضح من متابعات بتسيلم أنّ الجيش الاسرائيلي قام خلال شهر حزيران بإخلاء سكّان من تجمّعات سكنيّة في غور الأردن لفترات مختلفة، خلال سبعة أيّام أجرى فيها تدريبات في المنطقة. ومنذ مطلع العام أخلي سُكان في الغور لصالح عشرين يوم تدريب، وقامت بتسيلم بتوثيق عمليّات الإخلاء وتأثيرها على حياة السكّان في هذه التجمّعات السكنيّة. خربة حمصة: أربعة إخلاءات لقسم من سكّان التجمع السكنّي بين 10 و16 حزيران أخليت عشر عائلات من التجمع السكنّي خربة حمصة ، وصل تعداد أفرادها إلى 69 شخصًا، منهم 43 قاصرًا، وذلك لمدّة سبع ساعات بدءًا من الساعة السابعة صباحًا. وقد نُقلت العائلات إلى مناطق تبعد عدّة كيلومترات عن بيوتها، وجرى ذلك أحيانًا بمساعدة عربات مربوطة إلى تراكتورات وأحيانًا سيرًا على الأقدام. في يوم 10/6 اكتشف السكّان مع عودتهم إلى بيوتهم أنّ أراضيَ رعيٍ ومناطق زراعيّة مستصلحة قد أحرِقت، بسبب نيران الجيش الاسرائيلي على ما يبدو، وأنّ حاويات المياه التي تُستخدم لريّ المواشي قد ثُقبت بالرصاص. إلى جانب ذلك، قال السكان إنّهم عثروا على مخلّفات ذخيرة في المناطق المجاورة لبيوتهم. وفي صبيحة 16/6 أعلم ممثلو الإدارة المدنيّة 69 شخصًا الذين سبق وتركوا بيوتهم أنّ عليهم تركها ثانية، مع خمس عائلات أخرى من البلدة، وذلك في يومي 22/6/2015 و25/6/2015. سكان التجمع السكنّي بصلية يطفؤن النيران التي اندلعت بين تجمعهم السكنّي والتجمع السكنّي حمصة في اعقاب التدريبات العسكرية التي قام بها الجيش الاسرائيلي. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم. 25/6/2015. في يومي 22 و25 حزيران أخليت 15 عائلة من من التجمع السكنّي كما أسلفنا، ووصل تعداد أفرادها إلى 92 شخصًا، منهم 51 قاصرًا، بدءًا بالساعة السادسة صباحًا وحتى الساعة 12:30 بعد الظهر. ويتّضح من الإفادات التي أدلى بها السكان أمام بتسيلم أنّ الجيش الاسرائيلي استخدم إطلاق النيران بشكل واسع في أثناء التدريب الذي جرى يوم 25/6، الأمر الذي أدّى إلى اشتعال النار في مناطق رعي يستخدمها السكّان وتقع على بعد قرابة كيلومتريْن عن بيوتهم. تحدّث ياسر أبو كباش (42 عامًا)، وهو من سكّان التجمع السكنّي المجاور خربة بصليّة الواقع جنوب-غرب خربة حمصة، في الإفادة التي أدلى بها أمام باحث بتسيلم عارف ضراغمة، فقال: ياسر ابو كباش يشير الى الاراضي التي اندلعت فيها النيران.تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم. 25/6/2015. سمعنا صوت انفجار قنابل وإطلاق رصاص، وشاهدنا النيران من مرّة لأخرى. انتشرت النيران في أراضي الرعي ووصلت حتى قرابة نصف كيلومتر من خيمنا في بصليّة. تشكّل مناطق الرعي هذه مصدر الأكل لمواشينا وهي مصدر رزقنا الأساسيّ. ومن دونها سنضطرّ لشراء العلف بتكاليف باهظة. حياتنا صعبة، وكلّ توفير صغير يعني الكثير لنا ولبقائنا. استشرت أخوتي وقرّرنا المخاطرة من أجل إطفاء الحريق، رغم أنّ منطقتنا كانت ما تزال منطقة عسكريّة وكان إطلاق النيران مستمرًّا. تحدّثنا مع ضباط جيش كانوا هناك لكنّهم رفضوا السماح لنا بالاقتراب من المنطقة إلى حين انتهاء التدريبات. في نهاية المطاف، عندما رأينا أنّ النار تلتهم مناطق واسعة التففنا ودخلنا مناطق الرّعي عبر منطقة بعيدة عن التدريبات، في حين كانت القنبال تُطلق في المنطقة. شاهدنا بضعة جنود ورغبوا بطردنا من هناك، لكنّنا شرحنا لهم أنّنا نريد إطفاء الحريق وقد سمحوا لنا بذلك. لم تكن معي أيّ أدوات لإطفاء الحريق. خلعت بنطالي وأطفأت النار به. قلت لنفسي إنّني سأضمن بذلك بقاء منطقة الرعي لمواشيّ، وإنّ البنطال سيكلّفني أقلّ بكثير من العلف الغالي. ونجحنا بإطفاء النار في عدّة أمكنة. في خلال شهر أيّار طولب سكان من خربة حمصة بإخلاء بيوتهم لعدّة ساعات، كلّ يوم، ولمدّة أسبوع. وفي المجمل، طولب السكان منذ مطلع السنة وحتى نهاية حزيران، بإخلاء بيوتهم طيلة 11 يومًا مختلفة، لصالح إجراء التدريبات العسكريّة. خربة المالح وعين الميتة والبرج: ثلاثة إخلاءات لكلّ سكّان التجمّعات جرى في أثناء شهر حزيران إخلاء لكلّ سكّان تجمّعات خربة المالح وعين الميتة والبرج المتجاورة، ثلاث مرّات بسبب التدريبات العسكريّة في المنطقة. تعيش في هذه التجمّعات السكنيّة 29 عائلة ويصل تعداد أفرادها إلى 180 نسمة، من بينهم أكثر من مئة قاصر. في 11 و17 حزيران أخلي السكّان لمدّة ستّ ساعات كلّ مرة، بدءًا من الساعة 6:30 صباحًا. واستعان بعض السكّان بعربات تجرّها التراكتورات وآخرون سيرًا على الأقدام. ويشير استقصاء بتسيلم إلى أنّه لم تحصل أيّ أضرار للممتلكات أو الأراضي أثناء هذه التدريبات. في 23 حزيران أخلي السكّان ثانيّة (باستثناء عائلتيْن مكثتا في تلك الأثناء في مناطق رعي أخرى). السكّان الذين ابتعدوا عن المنطقة فعلوا ذلك سيرًا أو بواسطة تراكتورات مع عربات، وقالوا إنهم سمعوا من بعيد أصوات إطلاق رصاص وتفجيرات، وشاهدوا حرائق اندلعت في أراضي الرعي المجاورة للبرج ولتجمّع خربة يرزا المجاورة، التي لم يُطلب إخلاؤها. وتلقّى السكّان أوامر إخلاء أيضًا ليوم 26 حزيران، إلّا أنّ ممثّلي الجيش الاسرائيلي والإدارة المدنيّة لم يحضروا في هذا اليوم كعادتهم من أجل التأكّد من إخلاء السكان، ولذلك ظلّ السكّان في بيوتهم. ويبدو أنّ هذا نبع من إلغاء التدريب على ما يبدو، رُغم أنّ أحدًا لم يهتمّ بإبلاغ السكّان بذلك. وكان سكّان هذه التجمّعات السكنيّة قد تركوا بيوتهم لمدّة يوميْن في شهر أيّار، وفي المجمل تركوا أماكن سكنهم خمس مرّات منذ مطلع السنة وحتى نهاية حزيران. تشكّل تدريبات الجيش الاسرائيلي إزعاجًا غير معقول لحياة التجمّعات السكنيّة في المنطقة، الذين يُطالب سكانها من خلال إنذارات سريعة، وأحيانًا خلال ساعات قليلة، بترك بيوتهم لساعات طويلة. وفي بعض الحالات لا يملك سكّان التجمّعات السكنيّة مكانًا بديلاً منظّمًا للانتقال إليه، ويظلّون مكشوفين أمام ظروف الطقس الصعبة السائدة في غور الأردن أيّام الصيف. وفي مثل هذه الظروف يضطرّون للاهتمام بأفراد عوائلهم، من الرُضّع وحتى المّسنّ، وبتأمين المأوى والمياه والغذاء. ويتفاقم مثل هذا المسّ في هذه الفترة من السنة، بسبب صيام شهر رمضان. سكان التجمّعات السكنّية خربة المالح وعين الميتة والبرج يرحلون بامر من الجيش الاسرائيلي. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم. 17/6/2015. يعتاش سكّان تجمّعات الغور السكنيّة بشكل شبه حصريّ على رعي المواشي وزراعة المحاصيل في الأراضي المجاورة لبيوتهم. ويؤدّي المسّ الواسع بالمناطق الزراعيّة ومناطق الرعي في أعقاب إطلاق النار والحرائق ومرور الدبّابات والسيارات العسكريّة في الحقول، إلى تشكيل خطر على مجرّد قدرة التجمّعات السكنيّة على العيش في المنطقة. يتَضح من مداولة جرت يوم 27/4/2014 في اللجنة الفرعيّة لشؤون الضفة الغربية في لجنة الخارجيّة والأمن البرلمانيّة، والتي نُشر محضرها في موقع صحيفة "هآرتس"، أنّ طرد الفلسطينيّين من هذه المناطق يشكّل إحدى الغايات الأساسيّة من وراء إجراء هذه التدريبات. وهذا ما قاله ضابط قسم العمليات في قيادة المركز، الكولونيل "عينو شليف"، أثناء المداولة: "أنا أعتقد أنّ إحدى العمليّات الجيّدة التي يمكن أن تنزلق من بين أيدينا هي عودة مناطق التدريبات العسكريّة إلى حيث يجب أن تكون، وهي ليست هناك بعد. {هذا} أحد الأسباب الأساسيّة من وراء توجيهنا كجهاز عسكريّ للكثير من التدريبات إلى الغور... عندما تمرّ الدوريّات يتنحّى الناس جانبًا، وأنا لا أميّز هنا بين اليهود والفلسطينيّين، بل أتحدّث بشكل عام... توجد أمكنة كهذه، حيث قمنا {فيها} بتقليص عدد التدريبات بشكل كبير، فرأينا كيف تنبت الأعشاب الضارّة". ينصّ القانون الإنسانيّ الدوليّ على أنّه يحق لدولة احتلال أن تنشط في داخل المنقطة المحتلة، انطلاقًا من اعتباريْن فقط: مصلحة السكان المحليّين واعتبارات عسكريّة فوريّة تتعلّق بنشاطات الجيش في المنطقة المحتلّة. ولا يحق لإسرائيل كقوّة احتلال أن تستخدم الأراضي لأغراض عسكريّة عامّة، مثل التدريبات على الحرب والتدريبات العامّة في الجيش. وهي لا تستطيع بالتأكيد المسّ بمصادر رزق السكّان المحميّين بهذه الحجّة، والعمل على طردهم من بيوتهم. يجب على إسرائيل أن تتوقّف فورًا عن عمليّات الإخلاء المؤقتة للتجمّعات السكنيّة بهدف إجراء التدريبات، وأن توقف كلّ النشاطات الأخرى التي تقوم بها في محاولة لإخلاء السكّان الفلسطينيّين من المنطقة قسرًا.

29 حزيران/يونيو 2015