غور الأردن

قرية الحديدية

تقع بلدة الحديدية شمال غور الأردن، بجوار مستوطنة روعي، على أراضٍ يستأجرها السكان من أشخاص في طوباس. ويعتاش سكان القرية الذين يصل عددهم اليوم قرابة 90 شخصًا، على تربية المواشي والزراعة. البلدة غير مربوطة بشبكة المياه ومعدل استهلاك المياه فيها يصل إلى 20 لترًا للفرد يوميًا فقط- وهي كمية أقلّ بكثير من الكمية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، والتي تصل إلى 100 لتر يوميًا للفرد. القرية معزولة عن تزويد المياه الجاري برغم قربها من منشأة لشفط المياة تابعة لشركة مكوروت ("بكعوت 2") والتي توفر المياه لمستوطنتيْ روعي وبكعوت المجاورتيْن. ويصل تخصيص المياه اليوميّ للفرد في هاتيْن المستوطنتيْن، للاستخدامات البيتية فقط، إلى أكثر من 460 لترًا لليوم، وهو ما يشكل قرابة 23 ضعفًا لاستهلاك المياه في الحديدية.


في يوم 21/6/2011 هدمت الادارة المدنية 8 مبان في قرية الحديدية في غور الاردن. 36 فلسطيني، 15 منهم قاصرين اصبحوا بلا مآوى. تم توثيق الهدم بكميرا الباحث الميداني لدى بتسيلم عاطف ابو الرب.

قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية عاش سكان الحديدية على بُعد عدة كيلومترات شرقيّ القرية الحالية، إلا أنّ المكان أُعلن منطقة تدريبات عسكرية، وفُرض عليهم إخلاؤه عام 1997. وقد رُفض التماس قدّمه السكان إلى المحكمة العليا ضدّ الإخلاء عام 2003، واضطروا لترك الموقع. ولكن حتى في الموقع الجديد أصدرت الإدارة المدنية أوامرَ هدم للمباني التي شُيّدت، بادّعاء أنّ الحديث يدور عن أراضٍ زراعيّة. ورفضت الإدارة المدنية مخططات وخرائط قدّمها لها السكان لتغيير تخصيص الأراضي من أراض زراعية إلى أراض للسكن. كما رُفض التماس قدّمه السكان في آذار 2004 ضدّ سياسة الإدارة المدنية في قريتهم، في كانون الأول 2006، بعد أنّ رفضت "العليا" التدخل في اعتبارات الإدارة المدنية. وقبل القضاة بتسويغات الجيش والإدارة المدنية من وراء سعيهما لإخلاء الحديدية كأولوية أولى: التسويغ الأمنيّ المتعلق بالقرب من مستوطنة روعي، والتسويغ التخطيطيّ الذي ينبع من التخوف بأنّ الخيام تشكل "بداية قرية"، الأمر الذي يخالف تعريف الأرض كأرض زراعية.

ومن وقتها، هدمت الإدارة المدنية بيوت القرية عدة مرات. جزء من عمليات الهدم الأخيرة، التي حدثت في حزيران 2011، جرى بادّعاء المكوث في منطقة تدريبات عسكرية. ويأتي هذا برغم أنّ منطقة القرية غير معرّفة كمنطقة تدريبات عسكرية: فبحسب شهادات السكان فإنهم لم يصطدموا طيلة حيواتهم بتدريبات عسكرية في الموقع، كما أنّ هذا الادّعاء لم يرد في الردّ الذي قدّمته الدولة على الالتماس في آذار 2004.

مواد مقترحة

תושב ח'ירבת חומסה אל-פוקה עומד בתוך רכוש הקהילה שכוחות ישראליים השליכו ליד עין א-שיבלי. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021

افراد عائلة ضراغمة بجانب ممتلكاتهم بعد ان هدمت الادارة المدنية بيتهم في الفارسية. تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم، 10/8/2010.

غور الأردن

الفارسية- هدم بحجة البناء في منطقة اطلاق نار

تقع قرية الفارسية شماليّ غور الأردن وهي قائمة من قبل أن تحتلّ إسرائيل الضفّة الغربيّة في عام 1967 وهدمتها إسرائيل كلّيًّا في عام 2010: يعيش في التجمّعات التي تشمل اليوم خمسة مضارب نحو 300 شخص يقيمون طيلة فصول السّنة ونحو 200 آخرين يقيمون هناك فقط في فصل الشتاء. يسكن الجميع في خيام وأكواخ من الصّفيح ويعتاشون من تربية الأغنام والزراعة. مضارب التجمّعات غير موصولة بشبكات الكهرباء والماء ومعدّل استهلاك الماء اليوميّ للفرد الواحد لا يتعدّى 20 لترًا - وهي كميّة أقلّ بكثير من الحدّ الأدنى الموصى به من قبل منظّمة الصحّة العالميّة: 100 لتر يوميًّا للفرد الواحد. كذلك لا توجد في مضارب التجمّعات مؤسّسات تعليميّة ممّا يُجبر أبناء التجمّع على المشي مسافة خمسة كيلومترات لكي يصلوا إلى مدرستين تقعان في قرية عين البيضا واحدة للبنين والأخرى للبنات وكلّ منهما تشمل الصّفوف الابتدائيّة والثانويّة. مضارب التجمّعات مطوّقة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانيّة: من الشمال "جيفعات سيلعيت" و"محولا" ومن الشرق "شدموت محولا" و"روتم" ومن الجنوب "مسكيوت". إضافة إلى ذلك أعلن الجيش أرض التجمّعات ومساحات شاسعة جنوبه وشماله وغربه "مناطق إطلاق نار". وهناك مساحات أخرى في المنطقة صُنّفت كمساحات بلديّة وألحقت بمسطّحات نفوذ المستوطنات المجاورة. تستخدم إسرائيل هذه التصنيفات لكي تغلق تمامًا طرق وصول سكّان التجمّعات إلى الأراضي المحيطة بها والتي يرعى فيها السكّان قطعان مواشيهم منذ سنين طويلة.

6 كانون الثاني/يناير 2014

الزراعة

تفعل ما تشاء

تسيطر إسرائيل بشكل كامل على قرابة 60% من أراضي الضفة التي تعرف كمنطقة C . يعيش في المنطقة قرابة 180,000 فلسطينيّ، وفيها احتياطيّ الأراضي المركزيّ للإسكان والتطوير لكلّ الضفة. تمنع إسرائيل البناء والتطوير الفلسطينيين بمسوغات مختلفة، باعتبارها "أراضي دولة" أو "مناطق تدريبات عسكرية". وتتجاهل سياسة التخطيط الإسرائيلية احتياجات السكان: رفض الاعتراف بالقرى ومنع تطويرها ووصلها بالبنى التحتية وهدم البيوت. ويعيش الآلاف تحت خطر طردهم من بيوتهم، بدعوى أنهم يسكنون مناطق عسكرية مغلقة أو بلدات "غير قانونية". أضفْ أنّ إسرائيل سيطرت على غالبية مصادر المياه وهي تقيّد وصول الفلسطينيين إليها.

4 حزيران/يونيو 2013