29.10.09: خطة لبناء مستوطنة جديدة فوق أراضي قرية الولجة في القدس
29 تشرين الأول/أكتوبر 2009
يتضح مما نشر مؤخرا في الصحف أنه توجد هناك خطة للدفع قدما ببناء مستوطنة جديدة فوق الأراضي التي تم ضمها إلى القدس في العام 1967. ويقف من وراء هذه الخطة جهات قريبة من جمعيات المستوطنين في القدس الشرقية، ومن بينهم مئير دافيدسون الذي كان مسئولا عن شراء الممتلكات في جمعية عطيرت كوهنيم.
المستوطنة الجديدة التي من المقرر أن تسمى "جفعات ياعيل" من المخطط لها أن تقوم جنوب غرب القدس، فوق أراضي قرية الولجة الفلسطينية، وبضمن ذلك المساحة المبنية من القرية، إلى الشرق من مسار الجدار الفاصل المخطط في هذه المنطقة.
قرية الولجة الواقعة جنوب غرب القدس، أقيمت في العام 1984 من قبل سكان من قرية الولجة الأصلية التي أقيمت بلدة عمينداف على أنقاضها. الأراضي التي أقيمت عليها القرية الجديدة هي الأراضي الزراعية التي كانت تابعة للقرية الأصلية. يبلغ تعداد سكان القرية اليوم حوالي 2000 مواطن. في العام 1967 تم ضم معظم الأراضي الزراعية التابعة للقرية الحالية للقدس فيما بقي جزء كبير من بيوت القرية في المنطقة الواقعة خارج حدود البلدية. ولم يحصل سكان المنطقة التي تم ضمها إلى القدس على بطاقات الهوية الاسرائيلية وهم يعتبرون "مواطنين غير قانونيين" في بيوتهم ويعانون من أشكال مختلفة من التنكيل من قبل السلطات الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بالمصادقات على البناء. كان مسار الجدار الفاصل يهدف بالأصل إلى المرور فوق الحدود البلدية للقدس وإحداث شرخ بين بيوت القرية. لاحقا تم تغيير المسار بحيث بقيت جميع بيوت القرية إلى الشرق من الجدار بينما بقيت جميع الأراضي الزراعية إلى الغرب منه. طبقا للمسار الحالي من المفترض للجدار أن يحيط بجميع بيوت القرية من جميع النواحي من أجل إيجاد كُم يربط مستوطنة هار جيلو مع القدس.
وقد تم إعداد الخارطة من قبل مكتب الهندسة المعمارية الخاص بمهندس بلدية القدس، شلومو اشكول، قبل أن يتسنم مهام منصبه الحالي. ومن المقرر للمستوطنة أن تمتد من الجنوب والشرق إلى سكة الحديد في جنوبي القدس ولغاية قرية الولجة، وإيجاد بناء متواصل يربط بين القدس ومستوطنة هار جيلو. وتتضمن الخطة بناء حوالي 14.000 شقة لصالح 45 ألف مواطن (1.5 ضعف مستوطنة جيلو). إن تطبيق هذه الخارطة وتنفيذها يستوجب مصادرة مركزة للأراضي الفلسطينية ذات الملكية الشخصية في هذه المنطقة وربما يكون الأمر مرتبطا بهدم جزء من بيوت سكان القرية.
لغاية الآن لم يتم بحث الخطة في لجنة التنظيم، المحلية أو اللوائية، علما أن المنطقة التي من المقرر فيها إقامة المستوطنة مُعلّم في الخارطة الهيكلية الجديدة للقدس كمنطقة خضراء يحظر البناء فيها مطلقا. غير ان خرائط البناء في القدس الشرقية تعتبر الكثير من المناطق كمناطق خضراء بهدف منع السكان الفلسطينيين في المدينة من البناء. رغم أنه لم يتم بعد المصادقة على الخارطة الهيكلية الجديدة، فقد اعتمدت عليها لجنة التنظيم اللوائية عندما قررت رد الخارطة التي تقدم بها سكان قرية الولجة لتشريع 95 مبنى قائم في القرية وتوسيعها.
بالإضافة إلى المس المتوقع بسكان قرية الولجة الذين قد يفقدون بيوتهم وممتلكاتهم وقريتهم، فإن إقامة هذه المستوطنة، كأي مستوطنة يتم إقامتها، يعتبر انتهاكا للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر على الدولة المحتلة نقل سكانها إلى المنطقة المحتلة وإجراء تغييرات ثابتة فيها. إن إنشاء المستوطنات، وجودها وتوسيعها يجر مسا متواصلا وواسعا بحقوق الفلسطينيين، وبضمنها الحق في التملك، الحق في حرية الحركة والتنقل، الحق في مستوى حياة لائق، الحق في المياه والحق في الصحة والحق في تقرير المصير.