رفض تسليم جثمانَي منفذَي عملية الكنيس في هار نوف - هو مسّ بعائلتيهما البريئتين
26 تشرين الثاني/نوفمبر 2014
لم يسلّم جثمانا عدي وغسان أبو جمل، منفذا الهجوم المروع على كنيس في حي هار نوف، لعائلتيهما حتى اليوم. وفقا لتقارير وسائل الإعلام فإن مستشار الشرطة القانوني المحامي شاؤول جوردون أبلغ العائلتين بأنه يتم النظر بعدم تسليم الجثامين للعائلات في هذا الوقت، "لإدراكنا بأنه على إثر تسليم الجثامين، سوف تقام جنازة لدفنهما. مراسيم الدفن هذه تسبب في تمجيد اسم الإرهابي وتحوله إلى قدوة للآخرين". أضاف جوردون أنه وفقا لتقديرات الجهات الأمنية فإن هذا الإجراء قد يكون "رادعا سيتم استخدامه للحد من الدوافع لتنفيذ مثل هذه الهجمات".
رفض تسليم الجثمانين هو إجراء آخر لانتهاك حقوق أناس أبرياء، تقوم السلطات بتبريره على أنه رادع لعمليات كهذه. إن هذا الإجراء لا يؤدي إلى معاقبة الموتى وإنما يعاقب أبناء عائلاتهم الذين لم يشاركوا بالعملية ولا يتحملون مسؤوليتها. عدم السماح للأهل بدفن موتاهم يسبب لهم معاناة كبيرة، ويصعب عليهم التأقلم مع الموت والفقدان ولا يمكّنهم من ممارسة التقاليد والطقوس الدينية التي تقام عند موت أحد أبناء العائلة.
بتسيلم تطلب من السلطات أن تفصل فصلا قاطعا بين الأفعال الخطيرة المنسوبة لمنفّذي الهجوم وبين التعدي على حقوق أبناء عائلاتهم الذين لم يشتبه بهم بارتكاب أية جريمة، والامتناع عن استخدام العقاب الجماعي غير الأخلاقي والمحظور بموجب القانون الدولي.
هذه ليست المرة الأولى التي ترفض فيها إسرائيل تسليم جثامين أناس قاموا بتنفيذ هجمات. في تقرير "جثث أسيرة" لبتسيلم ولمركز الدفاع عن الفرد الذي كتب عام 1999، تم استعراض هذه السياسة التي اتخذتها قوات الأمن في السابق.