سيلم تلتمس المحكمة في أعقاب خرق مكتب منسق العمليات في الاراضي المحتلة لقانون حرية المعلومات
7 تموز/يوليو 2013
في يوم 19/5/2013 نشرت الوحدة الحكومية لحريّة المعلومات في وزارة القضاء تقريرها السنويّ للعام 2012. ويقوم التقرير، وللمرة الأولى، بفحص تطبيق القانون في الوزارات الحكومية والوحدة المرفقة في عام 2012، إلى جانب عمل الوحدة في هذه السنة. وورد في التقرير، من مجمل الأمور، "بما يخصّ وحدة واحدة، وهي منسق العمليات في المناطق، برزت صورة من المسلكيات المؤسساتية المنقوصة تتعلق بتطبيق أحكام القانون، وتتقوى هذه الصورة في ضوء الالتماسات وأوامر الحكم الصادرة ضدّ منسق العمليات في المناطق. في هذه الأيام تجري عملية استيضاح للمسألة في محاولة للعمل من أجل إدخال التغيير الجذريّ المطلوب".
وتستوي هذه الصورة مع التجربة التي راكَمَتها منظمة بتسيلم. مثال بارز على ذلك طلب الحصول على معلومات الذي أرسلته بتسيلم إلى الإدارة المدنية في يوم 23/12/2013 بخصوص إصدار أوامر الهدم وتطبيقها وإصدار رخص بناء في مناطق C على يد الإدارة المدنية بين السنوات 2008-2012. وقد صدّق ضابط توجّهات الجمهور في الإدارة المدنية تقديمَ التوجّه في اليوم ذاته، وقال إنه نُقل لتلقي ردّ الجهات ذات الصلة في الإدارة المدنية، وإنّ هذا الردّ سيُنقل في إطار الجدول الزمنيّ المنصوص عليه في القانون.
في يوم 24/1/2013، وإثر عدم الحصول على ردّ، أرسلت بتسيلم إلى الإدارة المدنية رسالة تذكير قالت فيها إنّ الأيام الثلاثين التي يجب توفير ردّ فيها وفق ما ينصّ عليه قانون حرية المعلومات قد انقضت. وبرغم التذكيرات المتكرّرة مرارًا، وموافقة بتسيلم على تمديد الموعد المضروب وفق القانون بأسبوعيْن، والإخطار بأنّه إذا لم تُسلم المعلومات فإنّ بتسيلم ستضطرّ للتوجه إلى المحكمة، إلا أنّ الإدارة المدنية لم توفر المعلومات المطلوبة.
في يوم 27/2/2013 توجّهت بتسيلم بواسطة المحامية جابي لسكي إلى الإدارة المدنية وحذّرت من أنه إذا لم تُنقل المعلومات حتى يوم 5/3/2013، فستضطرّ للتوجّه إلى الجهات القضائية من أجل استنفاد حقوقها. وفي ردّها على ذلك، أعلنت الإدارة المدنية في نفس اليوم أنّ التوجّه قيد العلاج لدى جهات الإدارة المدنية، وأنه لم يصدر جواب عينيّ في ضوء حجم الردّ المطلوب. وفور الحصول على الردّ أعلمت بتسيلم الإدارة المدنية بأنها مستعدّة للموافقة على تمديد لأسبوعيْن، على نحو متساهل.
ولكن، حتى بعد مضيّ هذيْن الأسبوعيْن لم تتلقّ بتسيلم المعلومات المطلوبة. أضفْ إلى ذلك، أنّ الإدارة المدنية لم تُعلن عن تمديد الموعد ولم تورد أيّ تسويغ مُرْضٍ للتأخير الاستثنائيّ في توفير المعلومات حسبما يقتضيه القانون. وبما أنّ الإدارة المدنية لم تستوفِ مُتطلبات القانون اضطرّت بتسيلم لالتماس المحكمة. وفي يوم 17/3/2013 قدّمت بتسيلم التماسًا للمحكمة المركزية في القدس بواسطة محاميته جابي لسكي. في يوم 9/5/2013 طلبت الإدارة المدنية من المحكمة مهلة من عشرة أيام لتوفير ردّ تمهيديّ وقبلت المحكمة طلبها، إلا أنّ الإدارة المدنية لم تُلبِّ الموعد الجديد المضروب، أيضًا. في يوم 20/5/2013 طلبت الإدارة المدنية من المحكمة مجددًا مهلة أخرى حتى يوم 30/5/2013. وقد ردّت المحكمة بأنها مُضطرّة للرضوخ لهذا الطلب، لكنها لن تقبل طلبًا آخر شبيهًا.
في يوم 27/5/2013 أعلمت الإدارة المدنية النيابة بأنها مُستعدّة للكشف عن المعلومات، ولم يتبقّ لها إلا إعدادها، وسيكون بوسعها تسليمها خلال أسبوعيْن. في يوم 9/6/2013 حصلت بتسيلم على المعلومات المطلوبة، ولكنها كانت معلومات جزئية ليس إلا. أمّا بخصوص المعطيات التي لم تُوفَّر، فذكرت الإدارة المدنية أنّ "المعطيات غير مُشرّحة بشكل منظم في السجلاّت القائمة في الإدارة المدنية في منطقة الضفة الغربية (أيوش). لم تقم الملتمَس ضدَّها بعد بفحص ما إذا كان تحضير هذه المعطيات يتطلب تخصيص موارد غير معقولة، أم لا". وعليه، طلبت الإدارة المدنية شطب الالتماس.
لم تقم الإدارة المدنية في ردّها تسويغ السبب من وراء حاجتها إلى ستة أشهر لتوفير المعلومات، كما لم توضح لماذا لم يجرِ حتى الآن التقدير المتعلق بحجم الموارد المطلوبة لغرض توفير المعلومات. نظرًا لذلك رفضت بتسيلم شطب الالتماس. وقد طلبت القاضية نافه بن أور من الإدارة المدنية أن تُدلي بموقفها المسوّغ حتى يوم 15/7/2013.