تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

خطر الهدم الفوري يتهدد مدرسة جديدة أقيمت لأولاد تجمع عين سامية

5 أيلول/سبتمبر 2022، حُدّث في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2022

الصورة
بناية المدرسة في عين سامية. تصوير: عبد الله أبو رحمة.
بناية المدرسة في عين سامية. تصوير: عبد الله أبو رحمة.

في تجمع عين سامية الواقع إلى الشرق من قرية كفر مالك في محافظة رام الله، تسكن 28 عائلة تعدّ معاً نحو 200 نفراً. منذ إقامة التجمع في العام 1977 وخطر الطرد يتهدد سكانه الذين يعانون من عنف المستوطنين والقوات الإسرائيلية. منذ أقام المستوطنون بؤرة "مزرعة ميخا" (هخَفا شِل ميخا) الاستيطانية قبل ثلاث سنوات تصاعدت أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد سكان التجمع، وكذلك سكان قريتي المغير وكفر مالك وبلدات فلسطينية أخرى في المنطقة.

في التجمع نحو 40 ولداً في سن المدرسة. حتى العام 2013 كان أولاد التجمع يضطرون إلى المشي سيراً على الأقدام بضعة كيلومترات يومياً للوصول إلى مدرسة قرية كفر مالك وابتداء من تلك السنة موّلت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية سفريات الطلاب إلى المدرسة ومنها، ذهاباً وإياباً. في العام 2020 صادقت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، بناء على طلب سكان التجمع، على بناء مدرسة جديدة في التجمع، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. لكن بناء المدرسة تأجل بسبب وباء الكورونا.

ولم تبدأ أعمال البناء سوى في 15.1.22 وشملت صب أرضية باطون بمساحة 500 متر مربع نُصبت عليه مبانٍ جاهزة من الصفيح المُغلفَن (المطلي) تشمل أربعة صفوف تعليمية وغرفتيّ مراحيض. وفي كانون الثاني من العام الجاري تم افتتاح "مدرسة بداية عين سامية الابتدائية المختلطة". وبما أنه منتصف السنة التعليمية، فقد بدأ التعليم في المدرسة سبعة طلاب فقط بينما أكمل الباقون السنة التعليمية الحالية في كفر مالك ومن المنتظر أن ينضموا إليها في أيلول القريب. ومع بدء أعمال البناء، تلقى السكان بلاغاً شفهياً من الإدارة المدنية عن نيتها بهدم المدرسة بصورة فورية.

 

الصورة
توثيق العمل في إنشاء المدرسة. تصوير: عبد الله أبو رحمة (كانون الثاني 2022).
توثيق العمل في إنشاء المدرسة. تصوير: عبد الله أبو رحمة (كانون الثاني 2022).

توجه السكان إلى "محكمة العدل العليا" مطالبين بمنع الهدم لكن طلبهم هذا رُفض وفي 28.4.22 سلّمت الإدارة المدنية أمراً بوقف العمل في المدرسة وبهدمها. قدم السكان التماساً ضد الأمر إلى المحكمة المركزية إلا أن المحكمة رفضت التماسهم. في 14.8.22 قُدمت التماسات إضافية ضد رفض السلطات تجميد أمر الهدم إلى حين البتّ النهائي في مخطط البناء الذي كان سكان عين سامية قد قدموه في وقت سابق. 

في 30.10.22 رفضت المحكمة المركزية في القدس التماس السكان لتجميد أمر الهدم والآن قد تقوم السلطات بتنفيذه، ابتداء من يوم 31.12.2022. 

هدم مبانٍ تعليمية هو أحد الطرق التي تحاول إسرائيل بواسطتها طرد سكان تجمعات فلسطينية من منازلهم وتجميعهم في جيوب بغية استخدام أراضيهم لمصلحتها هي. مدرسة تجمع عين سامية هي واحدة من 44 مدرسة في الضفة الغربية يهددها خطر الهدم طبقاً لمعطيات الأمم المتحدة، 8 منها في شرقي القدس. يتعلم في هذه المدارس نحو 4,800 طالبة وطالب.

مواد مقترحة

انقاض احد الصفوف التي هدمتها الإدارة المدنيّة تصوير: أحمد إبراهيم.

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

الإدارة المدنيّة هدمت صباح اليوم غرفتين لصفّين في مدرسة تجمّع أبو النوّار

بُنيت الغرفتان في أيلول الماضي، وكان يدرس فيهما نحو 25 تلميذًا في الصّفّين الثالث والرّابع. تسعى إسرائيل من خلال هدم المباني التعليميّة أيضًا، إلى تهجير تجمّعات فلسطينية من منازلها لتركيزها في جيوب منعزلة، لكي تستخدم أراضيهم لاحتياجاتها. صباح هذا اليوم، 4.2.2018، عند الساعة 5:00 تقريبًا، جاء موظّفو الإدارة المدنية وقوّات الأمن إلى تجمّع أبو النوّار وهدموا غرفتين في مدرسة التجمّع كان يدرس فيهما نحو 25 طالبة وطالبًا في الصفّين الثالث والرّابع. أقيمت هاتان الغرفتان بتمويل من الاتّحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية، في أواخر شهر أيلول 2017. في 7.10.2017، جاء موظّفو الإدارة المدنية ترافقهم عناصر من قوّات الأمن وصادروا أبواب الغرفتين. وكان أمر الهدم قد وُضع يوم 13.12.2017 داخل إحداهما، ولا زالت الإجراءات القضائيّة جارية. يقع تجمّع أبو النوّار جنوب شرق بلدة العيزرية، في منطقة صنّفتها السلطات "منطقة E1"، وأقيمت من جهتيها مستوطنتا “كيدار” و”معليه أدوميم”. يبلغ عدد سكّان التجمّع 650 نسمة، نصفهم أطفال وفتيان. وقد اشتملت مدرسة التجمّع على مبنًى قديم يُستخدم لصفوف البستان والأول والثاني، ويدرس فيه نحو 72 تلميذًا، ولاحقًا أضيفت إليهما الغرفتان اللّتان جرى هدمهما صباح اليوم. في الصيف الماضي جاءت قوّات الجيش إلى موقع مباني المدرسة، أعلنته منطقة عسكرية مغلقة، وصادرت ألواحًا شمسيّة كانت تزوّد المدرسة ونزل ضيافة بالكهرباء.

4 شباط/فبراير 2018

أحد سكّان خربة حُمصة الفوقا يقف فوق متاع سكّان التجمّع بعد أن ألقته القوّات الإسرائيليّة قرب عين الشبلي. تصوير أورن زيف، أكتيفسْتيلز، 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021

الهدم في تجمّع خربة حُمصة. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم, 7.7.21.

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

الشّاحنات تحمّل الآن ممتلكات السكّان والحافلات تنتظر لتحميل السكّان: إسرائيل نفّذت عمليّة هدم موسّعة في خربة حُمصة للمرّة السّادسة خلال أقلّ من سنة

في صباح هذا اليوم، الأربعاء الموافق 7.7.21 دهمت قوّات تابعة للجيش والإدارة المدنيّة تجمّع خربة حمصة في منطقة الأغوار. تفيد المعلومات الأوليّة أنّ القوّات فكّكت خياماً كثيرة تعود لسكّان التجمّع ثمّ صادرتها مع محتوياتها وحمّلتها على الشاحنات، وفي هذا الوقت لا يزال جارياً تحميل الممتلكات على الشاحنات. إضافة إلى ذلك وصلت إلى الموقع حافلات لكي تُخلي السكّان، والسكّان الذين أصبحوا بلا سقف يأويهم في قيظ الحرّ يرفضون بدورهم إخلاءا لتجمّع، لكنّهم يخشون أن يجري نقلهم بالقوّة في ساعات اللّيل. وفقاً لما ورد من معلومات أوّليّة هدمت القوّات منازل تسع أسر على الأقلّ وشرّدت بذلك نحو ستّين شخصاً. الآن، ونحن نصوغ هذا البيان، لا يزال الجنود وعمّال الإدارة المدنيّة يحمّلون محتويات منازل السكّان في شاحنات عسكريّة، ولا تزال بتسيلم تتقصّى تفاصيل دقيقة حول الممتلكات التي هُدمت وصودرت. إلى جانب ذلك ينبغي أن تُرفض بشدّة محاولات إسرائيل استعراض قوّتها التنكيليّة ضدّ سكّان هذا التجمّع لكي ترغمهم على مغادرة منطقة سكناهم - كأنّما بمحض إرادتهم - وتستولي هي على أراضيهم بعد أن نفّذت ما لا يخفى أنّه نقلٌ قسريّ. يندرج هدم المنازل في هذا التجمّع ضمن سياسة تطبّقها إسرائيل في شتّى أنحاء الضفة الغربيّة بهدف تنغيص عيش السكّان الفلسطينيّين وإرغامهم على مغادرة مناطق سكناهم ومن ثمّ تركيزهم في معازل بعد الاستيلاء على أراضيهم. هذه السياسة هي محاولة لفرض النقل القسريّ على السكّان وهي جريمة حرب وفقاً للقانون الإنسانيّ الدوليّ. تقع المسؤوليّة عن هذه السياسيّة أوّلاً على الجهات العسكريّة العليا التي تنفّذها وقضاة المحكمة العليا الذين يضفون عليها الشرعيّة القانونيّة. هذه الممارسات الإسرائيليّة هي أيضاً وصمة عار على جبين المجتمع الدوليّ لأنّه يعفي نفسه من واجب إلزام إسرائيل باحترام حقوق الإنسان التي للفلسطينيّين في المناطق التي تسيطر عليها، ولأنّه ما زال يكتفي بعبارات شجب واستنكار لا تُترجم إلى خطوات عمليّة.

7 تموز/يوليو 2021