سياسة التخطيط في الضفّة الغربيّة

السلطات الإسرائيليّة هدمت 22 مبنىً في خمس بلدات في الضفة الغربية

صباح أوَل أمس، 27.9.16، هدمت السلطات الإسرائيليّة 22 مبنىً في خمس بلدات في أنحاء الضفّة الغربيّة، يشمل القدس الشرقيّة، بينها 11 مبنى سكنيًا. نتيجة أعمال الهدم فقد 56 شخصًا منازلهم، بينهم 30 قاصرًا. كما وهدمت السلطات آبارًا لتجميع المياه، مباني لتربية المواشي ومبنىً يُستخدم كمدرسة.

زهرة محمود أيوب، 68 عامًا، من سكّان خربة تل الحمة، بجانب أطلال أحد المباني في التجمّع. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 27.9.16.
زهرة محمود أيوب، 68 عامًا، من سكّان خربة تل الحمة، بجانب أطلال أحد المباني في التجمّع. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 27.9.16.

في تجمّع خربة الحمّة الواقع شمال الأغوار، جنوب بلدة عين البيضا، هدمت الإدارة المدنيّة ستّة مبانٍ سكنيّة عاشت فيها خمس عائلات وخلّفو 25 شخصًا بلا مأوى، بينهم 10 قاصرين. كما قامت القوّات بهدم ستّ مبانٍ لتربية المواشي.

فوق ذلك، هدمت الإدارة المدنيّة مباني في تجمّعين في منطقة مستوطنة معاليه أدوميم: في تجمّع خان الأحمر هدمت السلطات كوخًا للسكن عاش فيه ثمانية أشخاص، بينهم خمسة قاصرين. وقبلاً، كانت الإدارة قد هدمت منزل هذه العائلة في أيار عام 2014. في تجمّع أبو النوار هدمت القوات توسِعة لمدرسة أضيفت لخدمة أبناء التجمّع. أقيمت هذه الإضافة بعد أن صادرت الإدارة المدنيّة، في شباط عام 2016، كرفانات تمّ التبرّع بها للمدرسة استجابةً لنقص الصفوف في التجمع كان يجبر العديد من الطلاب على الدراسة خارج التجمّع.

في تجمّع خربة جورة الخليل، المجاورة لقرية سعير في محافظة الخليل، هدمت الإدارة المدنيّة أربع آبار للمياه. بالإضافة إلى ذلك، هدمت بلدية القدس مبنىً سكنيًا في حيّ الطور شرقيّ المدينة، كانت تعيش فيه أربع عائلات، وخلّفت بذلك 23 شخصًا بلا مأوىً، بينهم 15 قاصرًا.

بقايا منزل تملكه أربع عائلات في الطور. تصوير: مراد جاد الله، بتسيلم، 27.9.16
بقايا منزل تملكه أربع عائلات في الطور. تصوير: مراد جاد الله، بتسيلم، 27.9.16

صباح أمس، الأربعاء، 28.9.16، هدمت قوات الإدارة المدنيّة بئر ماء لم يكن قيد الاستخدام، وذلكفي تجمّع خربة سوسيا جنوب جبل الخليل.

أعمال الهدم هذه هي جزء من حملة هدم مكثّفة شنّتها إسرائيل منذ مطلع عام 2016، وفي إطارها هدمت إسرائيل حتى اليوم 234 مبنىً وخلّفت 1010 شخصًا بلا مأوىً، بينهم 530 قاصرًا. لا أساس لمزاعم إسرائيل أنّ أعمال الهدم قانونيّة وأنّ هدفها تطبيق قوانين التخطيط والبناء. أعمال الهدم غايتها تحقيق أهداف إسرائيل السياسيّة في الضفّة الغربيّة، ومن ضمنها خلق واقع حياتيّ مستحيل بالنسبة للفلسطينيين، إذ يجري هدم منازلهم مرارًا وتكرارًا بهدف إجبارهم على الرّحيل من مناطق سكناهم. عمليات الهدم التي يقوم بها الجيش والإدارة المدنيّة مخالفة للقانون- إنّها تشكّل انتهاكًا لأحكام القانون الدولي- وليس من عبث تتعرّض إسرائيل إلى انتقادات شديدة من قبَل المجتمع الدوليّ. مع ذلك، فإنّ النّقد شيء والأفعال شيء آخر، إذ يتّضح - وتشهد على ذلك أعمال الهدم المتزايدة- أنّ النقد لا يكفي لدفع إسرائيل للتوقّف عن هذه السياسة.

مواد مقترحة

הריסת מבנה בפסאייל א-תחתא. צילום: עארף דראר'מה, בצלם, 25.11.20

سياسة التخطيط في الضفّة الغربيّة

إسرائيل ترتكب جريمة وتعتبر الفلسطينيّين مخالفين للقانون: أمس في الضفة الغربيّة هدمت إسرائيل منازل تخص 44 فلسطينيّاً بضمنهم 22 طفلاً

ضمن مساعيها للاستيلاء على المزيد من أراضي الضفة الغربيّة هدمت إسرائيل أمس منازل تخص 44 فلسطينيّاً (بضمنهم 22 قاصراً) وعزلت تجمّعات بأكملها عن مرافق المياه. ليس الهدم سوى التعبير الأكثر تطرّفاً للسّياسة الإسرائيليّة الرّامية إلى إفراغ مناطق بأكملها في الضفة الغربيّة من سكّانها الفلسطينيّين بوسائل شتّى منها التدريبات العسكريّة المتواصلة في مناطق سكناهم وأراضيهم الزراعيّة ومنع وصولهم إلى أراضيهم ومنع بناء المنازل والارتباط بشبكات المياه والكهرباء وحملات المصادرة. لغاية الآن، في تشرين الثاني 2020 بلغ عدد السكان الذين هدمت إسرائيل منازلهم هذه السّنة في الضفة الغربيّة (بما في ذلك شرقيّ القدس) أكثر من 900. منطقة رام الله هدمت الإدارة المدنيّة في كفر اللبّن الغربيّة في محافظة رام الله هيكل مبنى قيد الإنشاء (أرضيّة وأعمدة) ليُستخدم مسكناً لأسرة مؤلّفة من 8 أنفار بينهم 6 أطفال، إضافة إلى بركس يملكه شخص آخر من القرية ويستخدمه كراجاً للسّيارات. منطقة الأغوار في فصايل التحتا في منطقة الأغوار أقدمت الإدارة المدنيّة على: مصادرة هيكلين نصبتهما أسرة ممتدّة تعدّ 7 أنفار بضمنهم طفلان لبناء بركس للسّكن. يُذكر أنّ الموادّ تبرّعت بها منظّمات غوث إنسانيّ بعد أن هدمت الإدارة المدنيّة بركسات الأسرة في الأشهر الماضية. هدم بركسين كانت تسكن فيهما أسرة مؤلّفة من 10 أنفار بضمنهم 4 أطفال، إضافة إلى مطبخ ومرحاض وحظيرة مواشٍ وسياج وشبكة كهرباء. هدم 8 بركسات تستخدمهما أسرتان في أغراض متعدّدة: مرحاض ومخزن أعلاف واسطبل خيل وقنّ دجاج وطوابين. كذلك قامت القوّات بإتلاف كميّات من الأعلاف. في تجمّع تلّ الصّمادي الواقع شمال غرب قرية الجفتلك صادرت الإدارة المدنيّة بركس يسكن فيه رجل وزوجته إضافة إلى مرحاض وخزّان ماء تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنسانيّ بعد أن هدمت القوّات في 21.10.20 البركس الذي كانت تسكن فيه الأسرة ومرحاضاً وخزّان ماء من البلاستيك. مسافر يطّا في تلال جنوب الخليل في خربة الرّكيز هدمت الإدارة المدنيّة منزلين تملكهما أسرة تعدّ 6 أنفار بضمنهم 3 أطفال ومبنىً زراعيّ تملكه أسرة أخرى في التجمّع نفسه. في خربة الصّارورة هدمت الإدارة المدنيّة مرحاضاً يملكه أحد سكّان التجمّع. في خربة خلّة الضّبع هُدم منزلان قيد الإنشاء كانت ستأوي إليهما أسرتان تعدّان معاً 11 شخصاً بضمنهم 7 أطفال، إضافة إلى مبنىً فيه مرحاض ومطبخ. في مغاير العبيد هُدم مبنيان استخدمهما أحد سكّان التجمّع لأغراض زراعيّة إضافة إلى مرحاض. قطع مندوبو الإدارة المدنيّة خطّ مياه طوله نحو 2 كم كان يزوّد تجمّعات الفخيت والصفاي ومغاير العبيد والتبان. يُذكر أنّ تكلفة تمديد خطّ المياه بلغت مئة ألف يورو تبرّعت بها منظّمات للغوث الإنساني. وقد سبق أن أتلفت الإدارة المدنيّة في شباط 2019 خطّ المياه الرّئيسيّ المؤدّي إلى مسافر يطّا وجرى ترميمه لاحقاً؛ وفي تشرين الأوّل 2020 أتلفت الإدارة المدنيّة خطّ توزيع مياه داخليّ كان يزوّد تجمّعي مغاير العبيد وخربة المجاز. في خربة جينبا هُدم خزّان مياه وجزء من سياج شبكيّ كما اقتُلعت أربع أشجار زيتون. حتى نهاية تشرين الثاني 2020 فقد ما لا يقلّ عن 919 فلسطينيّاً منازلهم وبضمنهم 460 قاصراً على الأقلّ. وللمقارنة، خلال العام 2019 كلّه بلغ عدد من فقدوا منازلهم 677 فلسطينيّاً، وفي 2018 كان العدد 397، وفي 2017 كان العدد 521. كذلك هدمت إسرائيل خلال العام 2020 مباني ومرافق غير سكنيّة بلغ عددها 330 بما في ذلك مرافق حيويّة للعيش الإنسانيّ مثل الآبار وشبكات المياه والكهرباء. بعض المنازل التي هُدمت أمس كانت قيد الإنشاء ولم ينتقل أصحابها للسّكن فيها بعد ومرّة أخرى نفّذت إسرائيل الهدم وسط جوّ شتويّ عاصف وتفشّي وباء عالميّ. في وقت سابق خلال هذا الشهر، عشيّة الانتخابات في الولايات المتحدة، هدمت إسرائيل كليّاً خربة حمصة في منطقة الأغوار في عمليّة هدم هي الكبرى من نوعها منذ نحو عقد. تواظب إسرائيل على تطبيق سياسة التهجير القسريّ المدعّمة بقرارات محاكم إسرائيل - وخاصّة المحكمة العليا - وسط ردود فعل باهتة من طرف المجتمع الدوليّ. هدم المنازل يكشف فقط وجهاً واحداً من أوجُه هذه السّياسة الإجراميّة. لن تتوقّف إسرائيل عن تطبيق هذه السياسة إلّا إذا دفعت ثمن أفعالها إذ لا يكفي التنديد وحده ومطالب التعويض. لقد ثبت فشل محاولات مواجهة هذا الواقع بطرق أخرى وهو فشل نشهده أنقاضاً تتناثر في جميع أنحاء الضفة الغربيّة.

26 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

الزراعة

تفعل ما تشاء

تسيطر إسرائيل بشكل كامل على قرابة 60% من أراضي الضفة التي تعرف كمنطقة C . يعيش في المنطقة قرابة 180,000 فلسطينيّ، وفيها احتياطيّ الأراضي المركزيّ للإسكان والتطوير لكلّ الضفة. تمنع إسرائيل البناء والتطوير الفلسطينيين بمسوغات مختلفة، باعتبارها "أراضي دولة" أو "مناطق تدريبات عسكرية". وتتجاهل سياسة التخطيط الإسرائيلية احتياجات السكان: رفض الاعتراف بالقرى ومنع تطويرها ووصلها بالبنى التحتية وهدم البيوت. ويعيش الآلاف تحت خطر طردهم من بيوتهم، بدعوى أنهم يسكنون مناطق عسكرية مغلقة أو بلدات "غير قانونية". أضفْ أنّ إسرائيل سيطرت على غالبية مصادر المياه وهي تقيّد وصول الفلسطينيين إليها.

4 حزيران/يونيو 2013

תושב ח'ירבת חומסה אל-פוקה עומד בתוך רכוש הקהילה שכוחות ישראליים השליכו ליד עין א-שיבלי. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021