سياسة التخطيط في الضفّة الغربيّة
6.9.11: رسالة داخلية بالبريد الالكتروني من قبل رئيس الإدارة المدنية تُناقض إعلان الدولة أمام محكمة العدل العليا
6 أيلول/سبتمبر 2011
يتضح مما نشرته وسائل الإعلام أن رئيس الإدارة المدنية البريغادير جنرال "موطي ألموز" أمر من خلال رسالة داخلية بالبريد الالكتروني بالتوقف عن هدم البيوت الفلسطينية التي تم بناؤها بدون ترخيص في مناطق C في الضفة الغربية. وقد برر البريغادير جنرال "موطي ألموز" قراره برغبته في "المساواة في تطبيق القانون" وأن الإدارة المدنية "بعيدة جدا" عن تطبيق القانون بخصوص البناء بدون ترخيص في المستوطنات والبؤر الاستيطانية. إن أمر رئيس الإدارة المدنية بحاجة إلى مصادقة من وزير الدفاع "ايهود براك". إن أقوال البريغادير جنرال "موطي ألموز" تناقض إعلان الدولة لمحكمة العدل العليا بأن سياسة الإدارة المدنية تقوم على "مبدأ التطبيق المتساوي".
إن هدم المباني الفلسطينية يشكل جزءا من سياسة التنظيم التمييزي الذي تتبعه إسرائيل، التي تمنع الفلسطينيين من أي إمكانية عملية للبناء بترخيص في منطقة C، التي تشمل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية. الخرائط الهيكلية التي أعدتها إسرائيل لصالح عدد من البلدات الفلسطينية تُحدد حدود البناء المسموح بها ضمن المساحة القائمة في البلدة، بدون مراعاة الاحتياجات الحالية والمستقبلية للسكان الفلسطينيين وبدون إشراك المجتمع الفلسطيني في عملية التنظيم. في مناطق واسعة في غور الأردن وفي جنوب جبل الخليل تقوم إسرائيل بهدم منهجي لمباني التجمعات الفلسطينية الصغيرة بدعوى أنها تقع في مناطق قررت إسرائيل إغلاقها على اعتبار أنها مناطق مغلقة ("مناطق اطلاق نار") أو كمحميات طبيعية أو أعلنت عنها بأنها أراضي دولة. وهذا رغم أن قسما من التجمعات الفلسطينية سكنت في هذه المناطق قبل احتلال الضفة الغربية في العام 1967.
هذا في الوقت الذي تمتنع فيه إسرائيل بصورة منهجية عن تطبيق قوانين البناء في المستوطنات، حتى عندما يتم فيها بناء بدون ترخيص بمعدلات ضخمة. هكذا على سبيل المثال ما وقع في حي "متتياهو" شرق في "موديعين عليت"، التي تم فيها بناء مئات الشقق بدون ترخيص. وقد امتنعت الدولة عن تطبيق القانون حتى عندما يتم البناء فوق أراض بملكية فلسطينية شخصية، في المستوطنات القديمة مثل "عوفرة" وكذلك في البؤر الاستيطانية الكثيرة. طبقا لمعطيات وزارة الدفاع، الإدارة المدنية ومراقب الدولة، خلال السنوات الـ15 الأخيرة تم رصد آلاف مخالفات البناء في المستوطنات. وقد أبلغت الإدارة المدنية حركة "السلام لآن" انه في السنوات 1996-2006 تم فتح 3,449 ملف بخصوص البناء بدون ترخيص في المستوطنات، وفقط بخصوص 107 مخالفة بناء من بينها، أي حوالي 3%، تم اتخاذ خطوات لفرض القانون، من بينها أوامر هدم.
إن بتسيلم ترفض محاولة رسم مماثلة بين البناء الفلسطيني في الضفة الغربية وبين البناء الإسرائيلي في المستوطنات. طبقا للقانون الإنساني الدولي فإن إسرائيل ملزمة بتمكين البناء والتطوير في المجتمع الفلسطيني طبقا لاحتياجاته ويحظر عليها المس بالممتلكات، وبضمن هذا المباني الخاصة والعامة. وفي موازاة هذا، فإن القانون الدولي يحظر على إسرائيل بناء المستوطنات في المناطق التي احتلتها.