تلال جنوب الخليل

وقائع النهب - الحقائق المتعلقة بسوسيا

  • قرية خربة سوسيا الفلسطينيّة قائمة منذ 100 عام على الأقلّ ، وهي تظهر في الخرائط التاريخيّة منذ عام 1917، أي قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربيّة بعشرات السنوات. وقد وُثّق وجود القرية منذ سنوات الثلاثين من القرن التاسع عشر، في كتابات المؤرّخ المصري نعمان القساطلي. وفي صورة جويّة من عام 1980 يمكن أن نرى استصلاح الأراضي والمباني المخصصة لتربية المواشي، التي تشير إلى وجود تجمّع سكنيّ ناشط في الموقع. وكتب الجغرافيّ دافيد جروسمان في كتابه "القرية العربيّة وبناتها- سيرورات في البلدات العربيّة في أرض إسرائيل في الفترة العثمانيّة"، أنّ 25 عائلة فلسطينيّة كانت تسكن المغر في القرية عام 1986.
     
  • اعترفت مذكّرة موقف داخليّة صدرت عام 1982 عن المحامية بليئاه إلبك، رئيس القسم المدنيّ في نيابة الدولة، بوجود قرية سوسيا الفلسطينيّة وبملكية سكّانه للأراضي التي يقطنونها. وجاء في مذكرة الموقف: "الكنيس موجود في موقع يُسمّى أراضي خربة سوسيا، ومن حوله قرية عربيّة بين الأنقاض الأثريّة. أراضي خربة سوسيا مسجّلة في سجلّ الأراضي، ويشير التسجيل إلى أنّ هذه الأرض التي تمتدّ على نحو ثلاثة آلاف دونم، هي بملكيّة خاصّة للكثير من الأشخاص العرب."
     
  • في عام 1986 صادرت دولة اسرائيل منطقة القرية التاريخيّة، وطردت سكّانها، وأعلنتها موقعًا أثريًّا ونقلت إدارته إلى سكان مستوطنة سوسيا التي أقيمت عام 1983 بجوار القرية. وعُثر في هذه المنطقة، في إطار حفريّات، على بقايا تعود إلى كنيس يهوديّ كان ناشطًا حتى القرن الثامن، أقيم على أنقاضه لاحقًا مسجد. جرى ضمّ قسم من الأراضي التي صُودرت من القرية إلى مناطق نفوذ المستوطنة. وجرى على مرّ السنوات تأسيس بؤرة استيطانيّة في منطقة القرية التاريخيّة، وتعيش فيها عائلات مستوطنين.
     
  • بعد طردهم انتقل سكّان سوسيا للسكن في المغر والخيم على أراض زراعيّة يملكونها، في المنطقة التي تُسمّى "رُجم الحمري"، بجوار مستوطنة سوسيا. وفي عام 1991 طرد الجيش الاسرائيلي سكّان سوسيا الفلسطينيّة من هذا الموقع أيضًا، من دون أمر رسميّ ومن دون توضيح الأسباب.
     
  • بعد الطرد المتكرّر انتقل سكّان سوسيا للسكن في المنطقة التي تحوي أراضيهم الزراعيّة المستصلحة، والتي يسكنون فيها لليوم. وقد سكنوا في المغر والخيم، كما يظهر ذلك من خلال الصور الجويّة التي التقطت عام 1999. وفي عام 2001 حاولت السلطات طرد سكّان سوسيا للمرّة الثالثة "، كعقاب على قتل فلسطينيّين للمستوطن "يائير هار سيناي" (لم يكونوا من سكّان القرية). ولعدّة أيّام أغلق الجيش الاسرائيلي والإدارة المدنيّة ومستوطنون من المنطقة المغر وآبار المياه التابعة لسكّان سوسيا، وهدموا الخيم ومباني تربية المواشي. وفي يوم 26/1/2001 اُقتبس الناطق العسكريّ في موقع Ynet الذي قال إنّ قائد لواء المركز أمر بإجراء استقصاء بخصوص الإخلاء الذي تمّ خلافًا للقانون.

صورة جوية: قسم من المنطقة الشمالية لخربة سوسيا، 1999. اضغطوا هنا لتكبير حجم الصورة ومشاهدت صور اخرى.    
صورة جوية: قسم من المنطقة الشمالية لخربة سوسيا، 1999. اضغطوا هنا لتكبير حجم الصورة ومشاهدت صور اخرى، الصور الجوية بلطف من درور ايتكيس.
 

  • أُجبر السكّان على ترك الموقع لفترة قصيرة وبعد أن التمسوا المحكمة العليا أمرت المحكمة بالسماح لهم بالعودةوالامتناع عن هدم مبانيهم للمرّة الثانية، وعن محاولات إبعاد أفراد التجمّع السكنيّ. وقد أنشأ السكان في الموقع مبانيَ مؤقتة.
     
  • منذ عام 2001 يمنع مستوطنون في المنطقة وصول سكّان سوسيا الفلسطينيّين بشكل متواصل إلى قرابة 3,000 دونم محيطة بالمستوطنة، بالتهديد وبأعمال العنف. وفي الغالب، لم تُفضِ ملفات التحقيق التي فُتحت في أعقاب شكاوى الفلسطينيّين إلى شيء. وفي المقابل، اُستغلّت السيطرة على أراضي سوسيا من أجل توسيع المستوطنات في المنطقة. ففي عام 1991 أقيم على الأراضي التي طُرد منها سكان سوسيا حيّ "سوسيا شمال"، وهو حيّ من الكرفانات السكنيّة التي يستخدمها المستوطنون. إلى جانب ذلك أقيمت على أراضي سكّان سوسيا المستوطنة "الغير المرخصة" "حفات هار سيناي" وجرى توسيع المستوطنة " الغير المرخصة " "متسبيه يائير".
     
  • في عام 2013 قدّم سكّان سوسيا الفلسطينيّة إلى اللجنة الفرعيّة للتخطيط والترخيص التابعة للإدارة المدنيّة، مخطّطًا للاعتراف بالقرية. رفضت اللجنة هذا الطلب، إذ ادّعت أنّ المخطّط لا يستوفي المعايير التخطيطيّة، وهي معايير لا يستوفيها عدد كبير من المستوطنات التي تقوم السلطات بدفع إقامتها وتوسيعها في الضفة. ويشكّل استناد اللجنة على مسوّغات تخطيطيّة لرفض المخطط محاولة كلبيّة لتمويه الهدف السياسيّ المتمثل بطرد سكّان سوسيا، بواسطة نصوص مهنيّة.لم يُتخذ قرار اللجنة برفض المخطط عن نيّة صافية، وقد شمل ادّعاءات تفيد بأنّ القرية لا تستوفي المتطلّبات التخطيطيّة، رُغم أنّ الأمر ينبع من القيود التي تفرضها السلطات بنفسها على السكان. إنّ استخدام المسوّغات التخطيطيّة بشكل مشوّه ليس إلّا مثالًا إضافيًّا على الاستخدام الواسع الذي تقوم به إسرائيل للادّعاءات التخطيطيّة كوسيلة للسيطرة على الأراضي، كجزء من سياستها في مناطق C.
  • إنّ نظام التخطيط في مناطق C، والتي تمتدّ على 60% من الضفة والتي تحوي سوسيا، يتقرّر لدى الإدارة المدنيّة. وتستخدم الإدارة المدنيّة صلاحيات التخطيط الممنوحة لها من أجل منع البناء الفلسطينيّ بشكل شبه حصريّ، وهي تتجاهل علانيّة واجبها الاهتمام بالتخطيط والتطوير والبناء لصالح السكّان الفلسطينيّين.وحتى اليوم لم تسمح الإدارة المدنيّة بالبناء الفلسطينيّ إلّا في نحو نصف بالمئة من منطقة C (قرابة 18,000 دونم)، وهي تخصّص في المقابل مئات آلاف الدونمات للمستوطنات الإسرائيليّة. ويضطرّ هذا الطوق التخطيطي الفلسطينيّين إلى البناء من دون ترخيص، وعندها تلجأ الإدارة المدنيّة إلى قوانين التخطيط من أجل الإعلان عن المباني مبانيَ غير قانونيّة وإصدار أوامر هدم ضدّها. ومن الواضح أنّ سياسة إسرائيل غير المعلنة في منطقة C تتمثل في تقليص عدد السكّان الفلسطينيّين في المنطقة من أجل توسيع المستوطنات وتجذير السيطرة على الحيّز وموارده وضمّه عمليًّا إلى دولة إسرائيل. إنّ ترميز هذه الطرق/ المخطّطات لتطبيق هذه السياسة بواسطة اللغة التخطيطيّة، تعود بالمنفعة على الدولة على شكليْن: (1) هي تملك صلاحيّات التخطيط، وهي تموّه هذه القوّة المعطاة لها بوضوح مقابل السكّان وممثّليهم بوساطة استعراض مقاييس مهنيّة ومعياريّة كاذبة، و(2) تأطير النقاش في داخل اللغة التخطيطيّة المهنيّة (المبلورة، ظاهريًّا، في ضمن قيم كونيّة وتقدمّيّة ومتنوّرة) يساعد في تمويه الطابع السياسيّ الذي يميّز سياسة النهب والسيطرة على الضفة. نحن نتحدّث هنا، إذًا، عن استخدام كلَبيّ واستبداديّ واستعلائيّ للأدوات التخطيطيّة، بدلاً من محاولة تطوير استراتيجيّة تخطيط متكافئة وملائمة للسكان المحليّين..

مواد مقترحة

בית ששרפו מתנחלים בקהילת חי'רבת א-ספאיי א-תחתא בדרום הר חברון

عنف المستوطنين = عنف الدولة

في تلال جنوب الخليل: إسرائيل تستغل الحرب في غزة لتهجير السكان الفلسطينيين

منذ بدء الحرب في غزة، كثّفت إسرائيل بصورة كبيرة من مساعيها الرامية إلى تهجير سكان تجمعات الرعاة الفلسطينيين في تلال جنوب الخليل من منازلهم وأراضيهم، بمن فيهم الذين يسكنون في "منطقة إطلاق النار 918". وفي إطار تلك المساعي، يتعرض هؤلاء السكان إلى عنف يومي، استثنائيّ في مدى حدّته وكثافته، من قبل المستوطنين الذين يعملون بدعم الدولة وبرعاية الجيش والشرطة. هذه الممارسات يتم تنفيذها بشكل متواصل، في النهار وفي الليل، إذ يقتحم مستوطنون مسلحون منازل السكان ويهاجمونهم، يقلبون أغراضهم ويبعثرونها ويأخذون هواتفهم الخلوية لمنعهم من توثيق الاعتداءات. كما يقوم المستوطنون بتخريب أنظمة الكهرباء الشمسية وخزانات المياه، يُحرقون المباني ويسرقون المواشي. بل إن المستوطنين في بعض الحالات، كما في خربة سوسيا، هددوا السكان بأنهم سيقتلونهم إذا لم يرحلوا خلال وقت قصير. منذ سنوات عديدة تسعى إسرائيل إلى الاستيلاء على هذه المنطقة وتهجير سكانها الفلسطينيين منها، من خلال جعل حياتهم لا تُطاق إلى درجة الرحيل عن منازلهم وأراضيهم، وكأنّ الأمر باختيارهم الحرّ. وهذه الاستراتيجية تُنفذ وفق مستويين اثنين: الأول، المستوى الرسمي ـ الذي يشمل فرض تقييدات وقيود مشددة جداً على البناء والتطوير، بما في ذلك توصيل شبكات البنى التحتية؛ والثاني، المستوى غير الرسمي ـ الذي يشمل أعمال العنف المنهجية والمتواصلة من قبل المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين، بما في ذلك طرد الرعاة الفلسطينيين، منع الفلسطينيين من الوصول إلى مصادر المياه وتقليص مناطق الرعي المتاحة لهم. في أيار 2022، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية إن إسرائيل مخولة صلاحية الإعلان عن جزء كبير من منطقة تلال جنوب الخليل كـ "منطقة إطلاق نار" وتهجير نحو ألف من السكان الفلسطينيين الذين يسكنون فيها منذ أجيال، قبل احتلال إسرائيل الضفة الغربية في 1967 بكثير. القرار، الذي صدر بعد 22 سنة من تقديم الالتماس الأول بهذا الشأن، وهي السنوات التي جمّدت إسرائيل خلالها حياة السكان ومنعتهم من أية إمكانية لبناء منازل للسكن أو مبانٍ عامة أو مدّ شبكات مياه، كهرباء وطرقات. منذ صدور ذلك القرار، وبشكل أكثر كثافة منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو في أوائل 2023، صعّدت إسرائيل مساعيها التهجيرية، في المستويين الرسمي وغير الرسمي. فقد فرض الجيش قيوداً شديدة القسوة على حرية تنقل السكان، زيادة على تلك القائمة في تلك المنطقة أصلاً، ونصب حواجز جديدة وأغلق طرقات بمكعبات اسمنتية وبأكوام من التراب وصادر سيارات سكان المنطقة أو الأشخاص الذين يعملون فيها. في المقابل، شرع الجيش في إجراء تدريبات عسكرية في المنطقة، بما في ذلك بالذخيرة الحية، قريباً جداً من منازل السكان. وفي موازاة ذلك، تصاعد أيضاً عنف المستوطنين ضد سكان تلال جنوب الخليل، بقصد زعزعة القاعدة الاقتصادية التي تقوم عليها حياة السكان في تلك التجمعات. جميع هذه الممارسات تتم في العلن وبتخويل تام. فالجيش ليس فقط مطّلعاً على هذه الممارسات ويختار عدم التدخل فيها والجنود غالباً ما يرافقون المستوطنين ويحرسونهم خلال ممارساتهم تلك، بل إن الجنود كثيراً ما يشاركون في هذه الاعتداءات وأعمال العنف بأنفسهم. بعض المستوطنين الذين يشاركون في هذه الأحداث تم تجنيدهم في الاحتياط خلال الحرب الحالية وهم ينفذون هذه الأعمال نفسها في إطار خدمتهم العسكرية. أما الشرطة، فكما عهدناها دائماً، لا تكلف نفسها حتى عناء التحقيق في الأحداث وفي الاعتداءات على الفلسطينيين، بل إنها لا تجمع أية إفادات ولا توثيق الأضرار. وبدلاً من ذلك، يقوم أفراد الشرطة بتهديد الفلسطينيين الذين يقدمون شكاوى. حتى اليوم، لم تقم الشرطة باعتقال أي من المسؤولين عن هذه الاعتداءات، رغم أن بعضهم معروف جيداً لسكان المنطقة ورغم أن بعض تلك الاعتداءات قد تم توثيقه. هذا الواقع ليس جديداً، بل هو استمرار مباشر للسياسة التي تنفذها إسرائيل منذ سنوات عديدة، والرامية إلى تهجير السكان الفلسطينيين لكي يكون بإمكانها الاستيلاء على المنطقة واستغلالها لأغراضها هي. أما الآن، تحت ستار الحرب في غزة ومن خلال استغلال حقيقة أن الاهتمام الجماهيري منصب في أغلبه هناك، فقد قررت إسرائيل تكثيف مساعيها ويبدو، حتى الآن، أنها تنجح في ذلك: منذ يوم 7.10.23 تم فعلياً تهجير خمسة تجمعات في منطقة تلال جنوب الخليل: خربة الرذيم، خربة زنوتا، اعنيزان، عتيرية ومقتل مسلم. في بعضها، هرب السكان قبل أن يتمكنوا من تخليص كل ممتلكاتهم التي قام المستوطنون بسرقتها وتدميرها. وقد فقد سكان هذه التجمعات مصادر رزقهم ـ حقول المراعي والحقول التي كانوا يزرعون فيها الغذاء لقطعان المواشي، إضافة إلى آبار المياه التي استخدموها، المعدات الزراعية، الخيام، الألواح الشمسية والهواتف الخلوية. التجمع السادس، الودادي، كان قد تم تهجيره قبل يوم 7.10.23. أما التجمعات الفلسطينية الأخرى في المنطقة ـ خربة سوسيا، مغاير العبيد، المفقرة، الركيز، أم الخير، سدة الثعلة، خربة الطوبا، خربة اصفي التحتا، خربة خلة الضبع، خربة جنبا، خربة لصيفر، قواويس وخربة صارورة ـ فلا تزال تحت خطر التهجير القسري المماثل. لم يبق للفلسطينيين من يحميهم ويدافع عنهم. كل محاولاتهم للدفاع عن أنفسهم تُقابَل بالعنف والاعتقالات، بل وبالرصاص الحي. في هذه الظروف، يبدو أن المسألة لم تعد سوى مسألة وقت فقط حتى تنجح إسرائيل نهائياً في الاستيلاء على المنطقة كلها. حتى أن الجيش والشرطة يحاولان كل الوقت طرد النشطاء الإسرائيليين والدوليين، الذين يمكثون بالمنطقة لمساندة الفلسطينيين ويمتلكون توثيقاً واسعاً، لممارسات المستوطنين، من هذه المنطقة. ويبدو أن إسرائيل قد تخلت في هذه المرحلة، نهائياً، عن مجرد التظاهر بأنها تريد وتحاول حماية الفلسطينيين في تلال جنوب الخليل وقد استقر قرارها نهائياً على تنفيذ جريمة الحرب المتمثلة في نقل السكان بصورة قسرية.

13 تشرين الثاني/نوفمبر 2023

משמאל: בילאל מוחמד סאלח מהכפר א-סאוויה שמדרום לשכם, זמן קצר לפני שנורה למוות בידי מתנחלים במטע הזיתים שלו

تلال جنوب الخليل

نداء عاجل إلى المجتمع الدولي: أوقفوا التهجير القسري في الضفة الغربية

نحن، المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني غير الحكومية في إسرائيل، الموقعين أدناه، ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف موجة العنف الاستيطانية المسنودة من الدولة، والتي أدّت، وتؤدي، إلى التهجير القسري للتجمعات السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية. على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، منذ ارتكاب حركة حماس للفظائع في السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، قام المستوطنون باستخدام واستغلال انخفاض نسبة الاهتمام بالضفة الغربية، إلى جانب الأجواء العامة الغاضبة ضد الفلسطينيين، من أجل تصعيد حملة الهجمات العنيفة في محاولة منهم لتهجير تجمعات سكانية فلسطينية قسريا. وخلال هذه المرحلة الزمنية، تم تهجير ما لا يقل عن ثلاثة عشر تجمّع سكني رعوي. في حين يواجه الكثير من الأشخاص خطر إجبارهم على الفرار في الأيام المقبلة، إن لم يتم اتخاذ إجراءات فورية بهذا الصدد. هذا، ويكون المزارعون الفلسطينيون عرضة للخطر على وجه الخصوص في هذا الوقت من العام، خلال موسم قطاف الزيتون، حيث أنهم هم والمستوطنين يعلمون أنهم إن لم يقوموا بقطف زيتونهم فإنهم سيخسرون ما يعادل دخلهم لمدة عام. يوم الأمس، تم قتل بلال محمد صالح من قرية الساوية، حينما كان يعمل على أشجار الزيتون التي يملكها.يذكر أن صالح هو الفلسطيني السابع الذي يُقتل على أيدي المستوطنين منذ اندلاع الحرب الحالية. مع الأسف الشديد، فإن الحكومة الإسرائيلية تدعم هذه الهجمات، ولا تحرّك ساكنا لوقف هذا العنف، بل على العكس: إن وزراء الحكومة وغيرهم من المسؤولين يدعمون العنف، وفي الكثير من الحالات يكون الجيش حاضرا خلال أعمال العنف، بل وحتى يشارك فيها. ويشمل ذلك الحوادث التي قتل فيها المستوطنون فلسطينيين. وعلاوة على ما تقدّم، تم توثيق العشرات من الحوادث منذ بدء الحرب، التي شارك فيها مستوطنون عنيفون بمهاجمة التجمعات الفلسطينية المجاورة، وهم يرتدون الزيّ العسكري، ويستخدمون أسلحة حكومية. بقلق بالغ، وفهمنا الواضح للمشهد السياسي، فإننا ندرك أن الطريقة الوحيدة لوقف هذا الترحيل القسري في الضفة الغربية، تتمثل في التدخل الواضح، والقوي، والمباشر، من جانب المجتمع الدولي. حان وقت التحرّك بهذا الصدد آباء وامهات ضد اعتقال الاطفال | أطباء لحقوق الإنسان | أمهات ضد العنف | إيتاخ معكِ – حقوقيات من أجل العدالة الاجتماعية | بتسيلم | بلاد للجميع – دولتان، وطن واحد | بمكوم – مخططون من أجل حقوق التخطيط | توراة الحق | جمعية حقوق المواطن | حاخامات من اجل حقوق الانسان | حقل:تضامن من اجل حقوق الانسان | زَزيم – حراك شعبي | زوخروت ـ ذاكرات | سايكو أكتيف | صوت آخر| عاملون للسلام| عير عميم | عيمق شڤيه | كرم نبوت | كومت- مي | مثلك مثل غيرك | مجموعة العمل السياسي |محسوم ووتش | مدرسة السلام في واحة السلام | مركز الدفاع عن الفرد | معهد عكيفوت | مقاتلون من أجل السلام | منظمة العفو الدولية في إسرائيل | نشطاء غور الأردن | نكسر الصمت | ييش دين

29 تشرين الأول/أكتوبر 2023

نصر نواجعة

تلال جنوب الخليل

الصندوق الجديد لإسرائيل يمنح باحث بتسيلم الميداني نصر نواجعة جائزة "حق في وجه القوة" للعام 2023 تقديراً على عمله من أجل حقوق الإنسان في المناطق المحتلة

منح الصندوق الجديد لإسرائيل، مساء أمس الإثنين، وللمرة الأولى، باحث بتسيلم الميداني في جنوب تلال الخليل، نصر نواجعة، جائزة "حق في وجه القوة". هذه الجائزة، على اسم الراحل بيل غولدمان الذي كان أستاذاً بدرجة بروفيسور للتاريخ، ناشطاً من أجل العدالة والمساواة وعضواً في إدارة الصندوق الجديد لإسرائيل، تُمنح لأشخاص يعملون بصورة علنية ضد المنظومات القوية دون خوف ويكافحون ضد التمييز وعدم المساواة أو غياب العدل ويدفعون مقابل ذلك ثمناً اجتماعياً، جماهيرياً أو شخصياً. نصر نواجعة (41 عاماً) متزوج وأب لأربعة، وُلد في قرية خربة سوسيا. في العام 1983 أقيمت بجوارها مستوطنة "سوسيا" وفي العام 1986 هجّرت إسرائيل سكان القرية وأعلنت عنها موقعاً أثرياً. منذ ذلك الحين، عاد الجيش الإسرائيلي ورحّل سكان خربة سوسيا مرتين أخريين حتى استقروا في أراضيهم الزراعية حيث الموقع الحالي للقرية. ومنذ ذلك الحين، يعاني سكان القرية من مضايقات وأعمال تنكيلية متواصلة من جانب الأذرع الرسمية وغير الرسمية للدولة، أي المستوطنين، ومن محاولات لتهجيرهم من مكان إقامتهم الحالي أيضاً. يعمل نواجعة في بتسيلم منذ أكثر من 15 سنة وهو أحد النشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان في جنوب الضفة الغربية. وهو مُستهدَف منذ سنوات من قِبل الدولة التي تحاول إحباط نشاطه والتخريب على عمله ومنعه من الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان وعن سياسات نظام الأبارتهايد في المنطقة. فقد تم، من بين أمور أخرى، إخضاعه للتحقيق لدى "الشاباك" عدة مرات كما يتم توقيفه عند الحواجز باستمرار. ورغم واقع خطر الهدم الذي يتهدد منزله وقريته بشكل يومي، اقتحامات المستوطنين وعنف الجنود وأفراد الشرطة، ينجح نصر في التقاط الصور، في البحث والتمحيص، في النضال، في التحدث مع مجموعات إسرائيلية ودولية وفي إلهام أي شخص يؤمن بحقوق الإنسان بين البحر والنهر. في البيان الذي أصدره الصندوق الجديد لإسرائيل حول الموضوع ورد أن لجنة الجائزة اختارت نواجعة تقديراً "لشجاعته، تصميمه الاستثنائي ونشاطه المتواصل منذ سنوات عديدة في واقع الاحتلال. في مواجهة هذه المظالم الجسيمة، يقف نصر صامداً ويعمل بطرق غير عنيفة دفاعاً عن حقوق الإنسان الأساسية لجميع الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية عموماً، وفي مناطق C تحديداً. وقد أصبح نصر مركزاً للحجيج واللقاءات مع ناشطين إسرائيليين وشخصيات عامة رفيعة، إسرائيلية ودولية، يروي خلالها عن الواقع القاسي لحياته وحياة ملايين الفلسطينيين تحت الاحتلال وعنف المستوطنين. ببطولة كبيرة، ينهض كل يوم ليوثّق الواقع وينقله ويخبرنا عن المظالم التي تُرتَكَب باسمنا، من خلال تعريض نفسه للخطر من أجل الحقيقة وإيماناً منه بأخلاقيات الإنسان الذي يناضل من أجل العدالة والمساواة. بدونه، وبدون أشخاص مثله، لم نكن لنعرف حقيقة الواقع القائم في ساحة إسرائيل الخلفية ولم نكن قادرين على المطالبة بإصلاح الوضع. في الوقت الذي يطالب فيه ملايين الإسرائيليات والإسرائيليين بالديمقراطية، بالذات، يجب أن نتذكر أن لا ديمقراطية مع الاحتلال".

5 أيلول/سبتمبر 2023