الزراعة

تواصل تصاعد أعمال الهدم في الأسبوع الأول من شهر آذار; منذ مطلع عام 2016 فقد 435 شخصًا، بينهم 234 قاصرًا، منازلهم

في الأسبوع الماضي، هدمت السلطات الاسرائيلية 17 مبنى سكنيا وـ19 مربضًا وحظيرة للأغنام ومدرسة، في تجمّعين سكنيين في الأغوار، أحدهما في منطقة نابلس والآخر في منطقة أريحا. 64 شخصا، من بينهم 28 قاصرا، فقدوا منازلهم في أعمال الهدم هذه.

سكان خربة طانا عند مدخل مغارة سكنيّة هدمتها القوات. تصوير: عبد الكريم السعدي, بتسيلم، 2/3/2016
سكان خربة طانا عند مدخل مغارة سكنيّة هدمتها القوات. تصوير: عبد الكريم السعدي, بتسيلم، 2/3/2016

في تاريخ 2/3/2016 وصلت في ساعات الصباح قوات الجيش والإدارة المدنية إلى خربة طانا، التي تقع شرق قرية بيت فوريك في محافظة نابلس. باستخدام ثلاث جرافات، هدمت القوات 34 منزلا في التجمع: هدموا مدرسة شملت على صفّين درس فيهما تسعة طلاب تتراوح أعمارهم بين ستة إلى عشرة أعوام. أقيم مبنى المدرسة الخشبيّ في عام 2011، بتمويل من منظمة الإغاثة الإيطالية COOPI، وشمل، إلى جانب الصفوف، حمامين وفناء مع معدات اللعب. هدمت القوات أيضا تسعة مساكن أقام فيها ثلاثون شخصا، بينهم سبعة قاصرين، وـ16 مربضًا وحظيرة للأغنام كانت تستخدم كمصدر دخل الأسر ولوح لإنتاج الطاقة الشمسية. بالإضافة إلى ذلك، هدمت القوات أربعة مداخل لمغر شكّلت مساكن (المغر نفسها لم تتضرّر) وأربعة مبان لم تكن قيد الاستخدام لأن أصحابها تركوا التجمع ـ ثلاث خيام سكنية وحظيرة. تم هدم أحد المباني السكنية وسبعة مرابض وحظائر للأغنام، والتي تمّ هدمها قبل ثلاثة أسابيع، في عمليّة نفذتها قوات الجيش والادارة المدنية في تاريخ 9/2/2016. بعد عملية الهدم السابقة حصل سكان التجمع على عدد من الخيام من قبل الهلال الأحمر، الذي عاد وتبرع بالخيام غداة يوم الهدم. .

محتويات منزل عائلة هدمته القوات في خربة طانا. تصوير: عبد الكريم السّعدي، بتسيلم، 2/3/2016
محتويات منزل عائلة هدمته القوات في خربة طانا. تصوير: عبد الكريم السّعدي، بتسيلم، 2/3/2016

في تاريخ 3/3/2016، وصلت قوات الجيش والإدارة المدنية إلى تجمع رعاة في وادي القلط، غرب مدينة أريحا. هذه المنطقة معزولة ووعرة ويصعب الوصول إليها. يدرس أطفال التجمع في مدرسة في مدينة أريحا وبسبب صعوبات الوصول، يسكنون خلال الأسبوع في أريحا ويعودون إلى منازلهم أحيانا في عطلة نهاية الأسبوع. وصلت القوات مع جرافات وهدمت المباني السكنية وحظائر الأغنام لثلاث عائلات تتواجد بين منطقتين تبعدان عن بعضهما البعض نحو 300 متر. مجموع ما هدمته القوات هو أربعة مبان سكنية مبنيّة من الخشب والصفيح، أقام فيها 34 شخصا، بينهم 21 قاصرًا، مبنى سكنيّ إضافيّ مأهول بشكل موسميّ فقط وكان خاليًا أثناء عملية الهدم، وحظيرتا أغنام. بالإضافة إلى هدم المباني صادرت القوات الأخشاب التي كانت معدّة للتدفئة، سلك شائك للأغنام وأدوات لإطعام وسقي الأغنام. منذ الهدم بقيت العائلات وماشيتها دون مأوى، ودون تلقّي أي مساعدات.

محتويات منزل عائلة هدمته القوات في وادي القلط. تصوير: مصعب عباس، بتسيلم، 7/3/2016
محتويات منزل عائلة هدمته القوات في وادي القلط. تصوير: مصعب عباس، بتسيلم، 7/3/2016

أعمال الهدم والمصادرة هذه هي استمرار مباشر لحملة الهدم الاستثنائية التي بدأت بها السلطات الإسرائيلية في كانون الثاني 2016 في تجمعات الرعاة الفلسطينيّة في أرجاء الضفة الغربيّة. منذ بداية العام، فككت السلطات وهدمت 203 مبنى في التجمعات المهددة بالترحيل، بينها 105 مبنى سكنيا. 435 شخصا من بينهم 234 قاصرا، فقدوا منازلهم. في أعمال الهدم هذه، تفرض السلطات الإسرائيلية على سكان هذه المجتمعات العيش في واقع مستحيل. تشكّل السياسة الحكوميّة، المطبّقة بشكل منهجي منذ سنوات، نقلاً قسريًا للسكان الفلسطينيين المحميين داخل الأراضي المحتلة. لمزيد من المعلومات عن موجة أعمال الهدم منذ بداية عام 2016 وعن السياسة الإسرائيليّة لترحيل الفلسطينيين من مناطق واسعة في الضفة الغربية، انقروا هنا.

سكّان يحتمون بظلّ الشجرة بعد هدم منزلهم في وادي القلط. تصوير: مصعب عباس، بتسيلم، 7/3/2016
سكّان يحتمون بظلّ الشجرة بعد هدم منزلهم في وادي القلط. تصوير: مصعب عباس، بتسيلم، 7/3/2016

مواد مقترحة

الزراعة

تفعل ما تشاء

تسيطر إسرائيل بشكل كامل على قرابة 60% من أراضي الضفة التي تعرف كمنطقة C . يعيش في المنطقة قرابة 180,000 فلسطينيّ، وفيها احتياطيّ الأراضي المركزيّ للإسكان والتطوير لكلّ الضفة. تمنع إسرائيل البناء والتطوير الفلسطينيين بمسوغات مختلفة، باعتبارها "أراضي دولة" أو "مناطق تدريبات عسكرية". وتتجاهل سياسة التخطيط الإسرائيلية احتياجات السكان: رفض الاعتراف بالقرى ومنع تطويرها ووصلها بالبنى التحتية وهدم البيوت. ويعيش الآلاف تحت خطر طردهم من بيوتهم، بدعوى أنهم يسكنون مناطق عسكرية مغلقة أو بلدات "غير قانونية". أضفْ أنّ إسرائيل سيطرت على غالبية مصادر المياه وهي تقيّد وصول الفلسطينيين إليها.

4 حزيران/يونيو 2013

תושב ח'ירבת חומסה אל-פוקה עומד בתוך רכוש הקהילה שכוחות ישראליים השליכו ליד עין א-שיבלי. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021

افراد عائلة ضراغمة بجانب ممتلكاتهم بعد ان هدمت الادارة المدنية بيتهم في الفارسية. تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم، 10/8/2010.

غور الأردن

الفارسية- هدم بحجة البناء في منطقة اطلاق نار

تقع قرية الفارسية شماليّ غور الأردن وهي قائمة من قبل أن تحتلّ إسرائيل الضفّة الغربيّة في عام 1967 وهدمتها إسرائيل كلّيًّا في عام 2010: يعيش في التجمّعات التي تشمل اليوم خمسة مضارب نحو 300 شخص يقيمون طيلة فصول السّنة ونحو 200 آخرين يقيمون هناك فقط في فصل الشتاء. يسكن الجميع في خيام وأكواخ من الصّفيح ويعتاشون من تربية الأغنام والزراعة. مضارب التجمّعات غير موصولة بشبكات الكهرباء والماء ومعدّل استهلاك الماء اليوميّ للفرد الواحد لا يتعدّى 20 لترًا - وهي كميّة أقلّ بكثير من الحدّ الأدنى الموصى به من قبل منظّمة الصحّة العالميّة: 100 لتر يوميًّا للفرد الواحد. كذلك لا توجد في مضارب التجمّعات مؤسّسات تعليميّة ممّا يُجبر أبناء التجمّع على المشي مسافة خمسة كيلومترات لكي يصلوا إلى مدرستين تقعان في قرية عين البيضا واحدة للبنين والأخرى للبنات وكلّ منهما تشمل الصّفوف الابتدائيّة والثانويّة. مضارب التجمّعات مطوّقة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانيّة: من الشمال "جيفعات سيلعيت" و"محولا" ومن الشرق "شدموت محولا" و"روتم" ومن الجنوب "مسكيوت". إضافة إلى ذلك أعلن الجيش أرض التجمّعات ومساحات شاسعة جنوبه وشماله وغربه "مناطق إطلاق نار". وهناك مساحات أخرى في المنطقة صُنّفت كمساحات بلديّة وألحقت بمسطّحات نفوذ المستوطنات المجاورة. تستخدم إسرائيل هذه التصنيفات لكي تغلق تمامًا طرق وصول سكّان التجمّعات إلى الأراضي المحيطة بها والتي يرعى فيها السكّان قطعان مواشيهم منذ سنين طويلة.

6 كانون الثاني/يناير 2014