مناطق C

الإدارة المدنيّة هدمت البنى التحتية للكهرباء في التجمع السكاني خربة الطويّل في غور الأردن

هدمت الإدارة المدنيّة صبيحة يوم 29/9/2014 البنى التحتية الداخليّة للكهرباء في التجمع السكاني لرعي المواشي خربة الطويّل في غور الأردن. قام افراد الادارة المدنية بنشر واطاحة عشرات من الاعمدة الكهربائية، كما قطعوا الاسلاك الكهربائية

يشكّل هذا التجمع السكاني جزءًا من عشرات التجمعات السكانية لرعاة المواشي في غور الأردن، والتي يتهدّدها خطر الطرد. ويصل تعداد هذا التجمع السكاني إلى 113 شخصًا، منهم 62 ولدًا وطفلا، ونحو 100 مقيم موسميّ آخر، يعيشون في الموقع منذ عشرات السنوات، فيما شُيّدت غالبيّة المباني قبل عام 1967. وقام أفراد الإدارة المدنيّة بنشر وإسقاط عشرات الأعمدة الكهربائيّة وقطع الكوابل. وينضوي هذا الهدم في ضمن التدابير التي تتّخذها الإدارة المدنيّة ضدّ التجمعات السكانية الفلسطينيّة لرعاة المواشي في منطقة C، بغية إخلائها والسيطرة على أراضيها.

تم توثيق الحدث من قبل نشطاء منظمة- Christian Peacemaker Teams - CPT  

مراد بني فضل يتحدّث عن صباح يوم الهدم:

أنا أسكن مع عائلتي في خربة الطويّل في بيت قائم منذ فترة الحكم الأردنيّ. في البيت غرفتان، ولدينا خمسة أولاد، أكبرهم في الرابعة عشرة وأصغرهم ابن ثلاثة أشهر. أنا أعمل بتربية المواشي والزراعة.

يوم الاثنين، 29/9/2014، ونحو الساعة 6:00 صباحًا، كنت في البيت. فجأة سمعت صوت سيارات كثيرة. خرجت من البيت ورأيت ثلاث جرّافات كبيرة، وسيارة بيضاء تابعة للإدارة المدنيّة والكثير من سيارات الجيب العسكريّة. توترتُ لأنّ حضور هذا العدد الكبير من الجرافات والسيارات العسكريّة يعني دائمًا إحداث الدمار والتلف.

منذ مطلع الانتفاضة الثانية تقوم الادارة المدنية والجيش الاسرائيلي بعمليات الهدم، مرارًا وتكرارًا بتسويغ أنّ المنطقة مصنّفة كمنطقة C ويجب الحصول على تراخيص بناء من الجانب الإسرائيليّ. رأيت جرافة تهدم عمودًا. وعندما وقع العمود على الأرض رأيتُ الجنود ينشرونه بمنشار كهربائيّ. ثم قاموا أيضًا بقطع الكوابل الكهربائيّة. بعدها انتقلوا إلى العمود التالي وهكذا إلى أنّ وصلوا إلى العمود الموصول ببيتي. في تلك اللحظة كانت الكهرباء قد قُطعت عن البيت، ويبدو أنّ الجنود قاموا بقطع التيار الكهربائيّ الرئيسيّ في البلدة. أدركت أنهم يقومون بهدم كلّ الشبكة الكهربائيّة في القرية.

عانينا الكثير حتى حصلنا على الكهرباء وقد تحسّنت حياتنا الصعبة قليلاً. منذ سنوات أقيمت هذه الشبكة بتمويل بلجيكيّ. صار باستطاعتنا أن ننير الشوارع والبيوت وأن نشغّل التلفاز وأن نستخدم الثلاجة والغسالة لتوفير احتياجات الأولاد والعائلة. لدينا أيضًا أدوية للمواشي يجب تخزينها في الثلاجة، مثل المستحضرات المقاومة للتسمّم وهرمونات التخصيب، وكلها قد تتلف الآن. سوف أضطرّ لنقل كلّ هذه المستحضرات إلى عقربة والاحتفاظ بها هناك. نحن نستخدم الكهرباء أيضًا من أجل ضخّ المياه من البئر وسقي المواشي وللاستخدام المنزليّ. لقد كبر أولادنا على وجود الكهرباء في البيت، ولا أعرف كيف سيتأقلمون الآن مع العيش من دونها، وخصوصًا أنّ لديهم واجبات مدرسيّة لإنجازها يوميًا.

عائلة كبيرة كعائلتي تستوجب غسل الملابس بشكل شبه يوميّ. كيف يمكن غسل الملابس من دون كهرباء؟ ستضطرّ زوجتي لغسل الملابس باليد وهذا أمر منهك جدًا ويتطلّب الكثير من الوقت، وخصوصًا أنّ لدينا طفلا عمره ثلاثة شهور. وسيكون من الصعب علينا الآن أيضًا التجوّل ليلاً، بلا إنارة في الشوارع. في السنوات الأخيرة كنا نتجوّل في المكان حتى الساعة 23:00 ليلاً، والآن سنضطرّ للبقاء في بيوتنا بعد مغيب الشمس.

شبكة الكهرباء في خربة الطويل قبل عملية الهدم. تصوير: CPT, 29.9.14
شبكة الكهرباء في خربة الطويل قبل عملية الهدم. تصوير: CPT, 29.9.14

مواد مقترحة

תושב ח'ירבת חומסה אל-פוקה עומד בתוך רכוש הקהילה שכוחות ישראליים השליכו ליד עין א-שיבלי. צילום: אורן זיו, אקטיבסטילס, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك. تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار. أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

9 تموز/يوليو 2021

افراد عائلة ضراغمة بجانب ممتلكاتهم بعد ان هدمت الادارة المدنية بيتهم في الفارسية. تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم، 10/8/2010.

غور الأردن

الفارسية- هدم بحجة البناء في منطقة اطلاق نار

تقع قرية الفارسية شماليّ غور الأردن وهي قائمة من قبل أن تحتلّ إسرائيل الضفّة الغربيّة في عام 1967 وهدمتها إسرائيل كلّيًّا في عام 2010: يعيش في التجمّعات التي تشمل اليوم خمسة مضارب نحو 300 شخص يقيمون طيلة فصول السّنة ونحو 200 آخرين يقيمون هناك فقط في فصل الشتاء. يسكن الجميع في خيام وأكواخ من الصّفيح ويعتاشون من تربية الأغنام والزراعة. مضارب التجمّعات غير موصولة بشبكات الكهرباء والماء ومعدّل استهلاك الماء اليوميّ للفرد الواحد لا يتعدّى 20 لترًا - وهي كميّة أقلّ بكثير من الحدّ الأدنى الموصى به من قبل منظّمة الصحّة العالميّة: 100 لتر يوميًّا للفرد الواحد. كذلك لا توجد في مضارب التجمّعات مؤسّسات تعليميّة ممّا يُجبر أبناء التجمّع على المشي مسافة خمسة كيلومترات لكي يصلوا إلى مدرستين تقعان في قرية عين البيضا واحدة للبنين والأخرى للبنات وكلّ منهما تشمل الصّفوف الابتدائيّة والثانويّة. مضارب التجمّعات مطوّقة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانيّة: من الشمال "جيفعات سيلعيت" و"محولا" ومن الشرق "شدموت محولا" و"روتم" ومن الجنوب "مسكيوت". إضافة إلى ذلك أعلن الجيش أرض التجمّعات ومساحات شاسعة جنوبه وشماله وغربه "مناطق إطلاق نار". وهناك مساحات أخرى في المنطقة صُنّفت كمساحات بلديّة وألحقت بمسطّحات نفوذ المستوطنات المجاورة. تستخدم إسرائيل هذه التصنيفات لكي تغلق تمامًا طرق وصول سكّان التجمّعات إلى الأراضي المحيطة بها والتي يرعى فيها السكّان قطعان مواشيهم منذ سنين طويلة.

6 كانون الثاني/يناير 2014